2026-02-24 - الثلاثاء
توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة جنوبي سوريا nayrouz وزارة السياحة والآثار المصرية : الكشف عن مدينة سكنية من القرن الثامن عشر nayrouz قوات الاحتلال والمستعمرون يواصلون اعتداءاتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة nayrouz كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تواصلان المحادثات بشأن الرسوم الجمركية nayrouz عشرات الآلاف يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى المبارك nayrouz المنظمة الدولية للهجرة: مصرع وفقدان 30 شخصا إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان nayrouz الخارجية السودانية تؤكد ضرورة توافق المقترحات بشأن إنهاء الحرب مع المصلحة العليا للبلاد nayrouz إصابة 4 فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس والبيرة nayrouz وزير الخارجية السعودي يبحث هاتفيا مع نظيره السوري العلاقات الثنائية nayrouz الاتحاد الأوروبي يفشل في فرض عقوبات جديدة ضد روسيا nayrouz على رأسها السعودية..بيان لوزراء خارجية 19 دولة بشأن قرارات إسرائيلية توسعية في الضفة الغربية nayrouz إجلاء موظفين في السفارة الأميركية ببيروت "بسبب الوضع الأمني" nayrouz تشييع جثمان "زوجة" اللواء المتقاعد احمد محمود مفلح الرحاحلة nayrouz محلل: الهجوم الأمريكي على إيران أصبح أكثر ترجيحا nayrouz رئيس الأركان الأمريكي يحذر ترمب: هجوم إيران قد يجرنا لحرب بلا نهاية nayrouz حازم رحاحلة وعمر رزاز يطلقان ورقة حول تقهقر النيوليبرالية nayrouz الأردن و18 دولة يدينون القرارات الإسرائيلية التي توسع السيطرة على الضفة الغربية nayrouz النائب الطراونة: الحكومة وعدت بتعديلات على مشروع قانون الضمان nayrouz جريمة مروعة في الكرك.. شاب يقتل صديقه بسبق الإصرار بعد خلافات سابقة nayrouz جعفر حسان: تصريحات مرتقبة الثلاثاء حول قانون الضمان المعدل nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz وفاة الشاب محمد الطل الظهراوي nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة نجود السرحان بوفاة ابن خالتها nayrouz قبيلة الدعجة تنعى الشيخ محمد فلاح المليفي nayrouz الحاجة الفاضلة تركية عبدالله الخريشا (أم نواف) في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-2-2026 nayrouz الدكتور الحاج راجي عيسى القبيلات في ذمة الله nayrouz ماجد قليل نايل الزبن "ابو راشد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب عمر عارف العكمه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz العقيل معزياً الجبور بوفاة الحاجة أم أنور الغيالين nayrouz رقيب ميساء زعل السرحان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الرقيب ميساء زعل السرحان nayrouz الطعجان يرثي الشاب المرحوم باذن الله محمد سمارة المعرعر nayrouz جامعة مؤتة – الجناح العسكري تنعى التلميذ العسكري محمد سماره العظمات nayrouz وفاة الحاج سالم رجا مروي الحماد "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الغاني تاج الدين عثمان محمد في عمان nayrouz رحل صائمًا في أول أيام الشهر الفضيل.. وفاة الشاب أحمد نضال المطرمي بحادث سير مؤسف nayrouz وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz

وصفي.. وهواتف المسؤولين

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بلال حسن التل

     يستذكرالأردنيون هذه الأيام بكثافة شهيدهم الرمز وصفي التل، ورغم كثرة الصفات والسلوكيات التي يذكرها الناس عن وصفي، غير أنهم يجمعون على أنه كان دائما معهم وبينهم، وكان أكثر ما يكون قرباً منهم عندما يكون في موقع المسؤولية، فبالإضافة إلى اليوم المفتوح، الذي كان يستقبل به الناس كل ثلاثاء من كل أسبوع، ليقضي حوائجهم ويرفع المظالم عنهم، ويصحح الأخطاء التي يكون قد ارتكبها بعض المسؤولين بحق الناس، كان الوصول إلى وصفي في بيته ميسوراً، وكثيرة هي القصص التي يرويها الأردنيون عن مشاهداتهم لوصفي عندما كانوا يذهبون إلى بيته في الكمالية، فيجدونه يحرث الأرض بواسطة بغلته، أو تحلق مع مجموعة من المراجعين حول " إبريق شاي " على الحطب، أو أو يبني سلاسل الحجر حول المزروعات، كذلك لم يكن الوصول إلى مكتب وصفي رئيس الوزراء صعباً، حيث كان الشهيد يبادر إلى استقبال المراجع بقوله (هلا خال) أو بـ (هلا قرابا)، ليدخل إلى قلبه الطمأنينة، ذلك أن وصفي رغم بساطته ورغم تواضعه، كان ذا هيبة حازماً لا يجامل بالحق.
   يستذكر الأردنيون ذلك كله من سلوك وصفي، ليقارنوه بسلوك مسؤولي هذه الأيام، فيجدون أن أول مايفعله من يتولى المسؤولية في بلدنا هو تغير رقم هاتفه، ومن ثم حجب كل وسائل التواصل مع الناس، يلي ذلك جيشاً من الحجاب: مدراء مكاتب وسكرتاريا ومداخل ومخارج خاصة، بل ومصعد خاص، وغير ذلك من الوسائل التي تجعل وصول المواطن إلى المسؤول شبه مستحيل إن لم تكن مستحيل، وهم بذلك لا يختلفون عن الشهيد وصفي فقط، لكنهم قبل ذلك يخالفون توجيهات قائد الوطن بضرورة العمل الميداني وعبر الأبواب المفتوحة فما السر في ذلك كله؟.
    الإجابة على هذا السؤال متعددة أولها أن وصفي كان حريصاً على أن يكون عوناً لمليكه لا عبئاً عليه، وثانيها أن وصفي كان واثقاً من نفسه، مؤمناً بأن الوظيفة العامة هي لخدمة الناس لا للتجبر بهم، وثالثها أن وصفي رغم سعة ثقافته وتنوعها كان وفياً لثقافة أمته حريصاً عليها منتمياً لها، ولعل هذا ما يفسر لنا حرصه على إحياء الأغنية الأردنية وسائر الفنون الشعبية وكذلك رعايته للفن والإبداع، وتسخير ذلك كله للنهوض بالمستوى الثقافي والحضاري في بلدنا، والأهم من ذلك كله أن وصفي كان مشروع أمة يتجسد برجل يمشي على الأرض، لكنه يحاق في سماء أمته ساعياً إلى تحرير إنسانها وأرضها وتجديد دورها الحضاري، وأصحاب المشاريع الكبرى يؤمنون بأن الجماهير هي التي تحمل هذه المشاريع، لذلك يلتصقون بها وهذا بالضبط ما فعله وصفي، لذلك أحبته جماهير شعبه، بعكس الموظف الذي يستمد قيمته من منصبه فيعتقد أنه ليس بحاجة إلى الناس فينعزل عنهم ليكتشف بعد قليل أن هذه العزلة طريقه إلى الخروج من ذاكرة الناس، فيصبح عابراً في زمن عابر، لذلك يتوقف هاتفه عن الرنين عندما يحتاج إلى سماع هذا الرنين.