أثارت تصريحات شربل وهبة، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، جدلا كبيرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان وبعض دول الخليج بسبب تصريحات أطلقها خلال حوار تلفزيوني.
تصريحات الوزير اللبناني جاءت خلال مقابلة على قناة الحرة ضمت أيضا المحلل السياسي السعودي، سلمان الأنصاري.
وقال وهبة خلال المقابلة: "دول المحبة والصداقة والأخوة، أوصلوا لنا داعش وزرعوه في سهول نينوى والأنبار وتدمر"، في إشارة إلى الأراضي التي سيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق.
ولدى سؤاله عما إذا كان يقصد "بتلك الدول" دول الخليج ، قال وهبي إنه لا يريد ذكر أسماء.
ولكن ردا على سؤال حول ما إذا كانت دول الخليج قد مولت الحركة الإسلامية قال: "من الذي مولهم إذا، أنا؟".
وقبل نهاية المقابلة ترك الوزير اللبناني الاستوديو معترضا على مهاجمة الضيف السعودي لرئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون قائلا: "أنا بلبنان ويهينني واحد من أهل البدو".
وأصدرت رئاسة الجمهورية اللبنانية بيانا جاء فيه: "ما صدر عن وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبة إلى محطة "الحرة" مساء أمس من مواقف يعبر عن رأيه الشخصي ولا يعكس موقف الدولة والرئيس عون".
وأكد البيان على "عمق العلاقات الأخوية بين لبنان ودول الخليج الشقيقة".
وهاجم رئيس الوزراء اللبناني المكلف، سعد الحريري، وهبه معتبرا الكلام الذي أطلقه الوزير "كلاما لا يمت للعمل الدبلوماسي بأي صلة، وهو يشكل جولة من جولات العبث والتهور بالسياسات الخارجية التي اعتمدها وزراء العهد".
ولاحقا أصدر وهبة بيانا جاء فيه: "يهمني التأكيد، مرة جديدة، أن بعض العبارات غير المناسبة التي صدرت عني في معرض الانفعال هي من النوع الذي لا أتردد في الاعتذار عنه. كما أن القصد لم يكن الإساءة إلى أي من الدول أو الشعوب العربية الشقيقة".
وختم قائلا: "جل من لا يخطئ في هذه الغابة من الأغصان المتشابكة".
وفي أول تحرك رسمي سعودي استدعت وزارة الخارجية السعودية، السفير اللبناني لدى المملكة للاحتجاج على "الإساءات المشينة" التي أطلقها وزير الخارجية اللبناني شربل وهبة.
وأجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية لاستيضاحه حيثيات المواقف التي أدلى بها.
وأكد حرصه على أفضل العلاقات مع السعودية ودول الخليج ومع جميع الدول الشقيقة والصديقة، وعدم الإساءة إليها.
ودعا الرئيس دياب إلى تجاوز ما حصل والعودة إلى أفضل العلاقات مع الأشقاء والأصدقاء.(وكالات)