سعادة عارمة عاشها القطاع السياحي غنوا بها أهازيج الفرح عندما هبطت أول طائرة روسية في مطار الملك حسين الدولي بالعقبة، ملئية بالسياح ضمن رحلات مبرمجة للمملكة بمعدل رحلة أسبوعياً، تستمر حتى نهاية العام الحالي.
القطاع الذي قضى نحبة جراء تبعات فيروس كوفيد_19، التي كانت أشد وطأة عليه مقارنة مع غيره من القطاعات كان قد سلم أمره وبدأ بتصفية نفسه تجنبًا للخسائر، حيث أغلقت العديد من الشركات وأخرى أعلنت تعسرها ووضعت على أبوابها "للبيع". إلا إن الأمل عاد إليه عندما أعلن عن أن السلطة تستعد لحفل استقبال 12 طائرة محملة بالسياح الروس ستصل تباعًا لمطار الملك حسين الدولي، حتى إستعد بعض المسؤولين من أجل تنظيم حفل استقبال عرمرمي لهم في المطار.
من جانبه وزير السياحة كان قد تحمس لفكرة تعزيز السياحة الأردنية بفرحة صبانية لدرجة أنه أصبح يتحدث عن بيع لقاحات كورونا للسياح في مرحلة ما لإعادة الحياة للقطاع ورفع إيراد الخزينة من هذا الجانب، وبالرغم من الإنتقادات الشعبية التي طالت تصريحاته ظل الوزير متمسكًا برأيه حول مسألة اللقاحات والغاية رفع عدد السياح للأردن.
فيما كانت الصدمة عند هبوط آخر الطائرة من دزينة الطائرات الروسية في المطار، اكتشف أنها فارغة، حيث مكثت ساعتين لتحميل الركاب والسياح الذين قدموا الى العقبة بتاريخ 27 الشهر الماضي وامضوا أسبوعا في العقبة وبعض المناطق السياحية بالمملكة، بحسب ما تناقلته الإعلام المحلي.
رافق ذلك ايقاف جميع رحالات الطيران السياحية الروسية القادمة إلى العقبة وتحويلها إلى وجهات سياحية آخرى، لأسباب تتعلق بإرتفاع الأسعار في المملكة رغم رفع الأردن عن قائمة الدول المعرضة للإصابة بفيروس كوفيد_19 حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية.
الوزير الفايز الذي على ما يبدو وبحسب آراء الشارع لا يملك أي تبرير يقدمه وراء هذا الاخفاق الخطير، تأكد ذلك بعد خروجه بتصريح صحفي يقول فيهإن "الوزارة تتطلع لليوم الذي يصل عدد فرص العمل في القطاع إلى 75 ألف في عام 2025 وفق استراتيجية الوطنية للسياحة"، فيما كان يتطلع الشارع لتوضيح قصة السياح الروس.
الأدهى والأمر تمثل في إلتزام الصمت المطبق من قبل وزارة السياحة ووزيرها نايف الفايز الذي تجنب الحديث أو التصريح عن الأسباب والمحددات التي أسهمت في الغاء رحلات السياح الروس؟، وبدأ يتساءل عن أسباب تهميش الحادثة التي استثارت الشارع وبدأ يقذف بحجارته على شكل منشورات في تطبيقات التواصل الإجتماعي طالبة من الوزارة التوضيح والتبرير وأخرى ساخرة جراء الأخفاق السياحي، ولا تزال هذه المطالبات قائمة.