2026-04-08 - الأربعاء
ترامب يفاجئ الجميع ويعلن عن مشروع مشترك مع إيران بشأن مضيق هرمز nayrouz هجوم مباغت على إيران عقب إعلان اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.. ورد إيراني مفاجئ nayrouz عاجل: مئات الضحايا في أعنف هجوم إسرائيلي على لبنان بعد وقف اطلاق النار مع إيران nayrouz عاجل: إعلان عسكري لوزارة الدفاع السعودية بعد ساعات من اتفاق وقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة nayrouz الحويدي تبحث جاهزية مراكز امتحانات الثانوية العامة وتؤكد استكمال الاستعدادات اللازمة nayrouz ولي العهد السعودي ونظيره الكويتي يستعرضان هاتفيا مستجدات الأوضاع في المنطقة nayrouz الكعابنة يهنئ الحاج نايل الذيابات بمناسبة زفاف نجليه nayrouz جرش توحّد جهودها للاحتفال بالعلم الأردني: رمز العزة والانتماء الوطني nayrouz حملة نظافة في منطقة الجنادية ببرما لتعزيز الوعي البيئي والحفاظ على جمالية الموقع nayrouz ورشة تدريبية لمعلمي الرياضة ضمن مشروع “كرة القدم للمدارس الأقل حظاً” في جرش nayrouz مدير التربية والتعليم والثقافة العسكرية يكرم عددا من كوادر مركز التميز في الجامعة الأردنية nayrouz برنامج "لقاء الأسبوع" يستضيف مدير عام شركة جوبترول للحديث عن قطاع المنتجات البترولية nayrouz أورنج الأردن تطلق النسخة المحلية العاشرة من جائزة Orange للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026 nayrouz المدارس العمرية تُحيي يوم الكرامة برعاية محافظ الزرقاء وبحضور رسمي وتربوي nayrouz جامعة الزرقاء تنظم جلسة حوارية حول قانوني الأحزاب والانتخاب الجديدين nayrouz هبوط النفط يعزز مكاسب الأسواق العالمية بعد إعلان الهدنة nayrouz تهنئة للدكتور منذر جردات بتوليه رئاسة الاعتماد الصحفي والإعلامي في هيئة الإعلام nayrouz الدكتور علي الحوامدة… سيرة رجلٍ من طيب الأصل وعنوانٌ للإنسانية nayrouz إنجاز مميز لفريق الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا للشطرنج في بطولة الكليات nayrouz الرقاد يكتب الجيش العربي.. عقيدة وطن ودرع لا ينكسر nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 8-4-2026 nayrouz وفاة الطالبة روز علي المناعسة تُحزن الأسرة التربوية في لواء ناعور nayrouz الخريشا تنعى شقيق المعلمة فاتن البكار nayrouz وفيات الأردن ليوم الثلاثاء الموافق 7-4-2026 nayrouz عشيرة المومني تنعى الفقيد باجس أحمد الباجس (أبو أحمد) nayrouz وفاة هند محمد ندى الخزون الزبن وتشييع جثمانها اليوم في خان الزبيب nayrouz وفاة حسين قفطان بن عرار الجازي “أبو عمر” إثر نوبة قلبية nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-4-2026 nayrouz عشائر الحجاوي وآل نوفل تنعى الحاج وائل الحجاوي (أبو محمد) nayrouz وفاة " السفير السوداني حسن آدم " بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والخدمة العامة المخلصة nayrouz الجبور يعزي رجل الأعمال عدنان مسامح بوفاة والدته nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz عشيرة الطحان تشكر الرفاعي والصفدي والعودات والقيسي على تعازيهم nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz

قرية لفتا الفلسطينية.. “للبيع” في مزاد إسرائيلي.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 


 على المدخل الغربي لمدينة القدس، يمكن مشاهدة أطلال قرية قديمة مهجرة.. يتخللها أشجار في منطقة تخطف الأنظار.

العشرات من المنازل في قرية لفتا، التي يقول سكانها الأصليون إنها تعود لآلاف السنين، ما زالت قائمة، ولكنها فارغة من أصحابها الذين يعيش الكثير منهم في مدينة القدس الشرقية.

يقول يعقوب عودة، الذي ولد في القرية عام 1940، لـ”الأناضول” إن السلطات الإسرائيلية تريد الآن شطب القرية باعتبارها شاهدا على نكبة العام 1948.
عدد المشاهدات25
Advertisements


عبر طرق ترابية تتوسط منازل قديمة مهجورة وأشجار صبر وتين وزيتون.. كان عودة يسير وهو يعدد أسماء العائلات التي كانت تعيش في القرية عام 1948.

كان عودة بعمر 8 سنوات عندما اضطر وأفراد عائلته، ومعهم جميع العائلات الأخرى في البلدة، إلى اللجوء إلى مدن القدس ورام الله وبيت لحم المجاورة.

ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن من العودة إلى القرية إلا في عام 1967، بعد "نكسة” يونيو/ حزيران من ذلك العام. ومنذ ذلك الحين، يحافظ على زيارة قرية الآباء والأجداد مرة على الأقل أسبوعيا.

في حديثه عن المنازل في القرية، كانت عودة يشير بيده إلى المنزل الذي ولد فيه والذي دمر بشكل كامل تقريبا، والمنزل الآخر الذي خرج مع عائلته منه في عام 1948.

كانت لفتا واحدة من مئات القرى الفلسطينية التي هُجّر سكانها تحت وطأة ضغط العصابات الصهيونية في العام 1948. وما زالت ذاكرة عودة تختزن بعض الذكريات الأليمة.

يقول: "ذات يوم، سمعنا صوت إطلاق النار بينما كنا في المنزل، وراح أخي الصغير يبكي، فأخذتنا والدتي إلى زاوية داخل المنزل ووضعتنا أسفل طاولة من أجل حمايتنا”.

وأضاف: "في يوم آخر، كنا مجموعة كبيرة في منزل كبير تم استخدامه كملجأ يضم مسنّين وأطفالا، فسمعنا صوت إطلاق النار في الخارج، وقيل حينها إن نيران العدو (الإسرائيلي) كان يستهدف البيوت والمباني في القرية”.

في حينه، كان عدد سكان لفتا نحو 3000 نسمة، وكانوا يسكنون في أكثر من 550 منزلا.

ويشير عودة إلى أن "ما تبقى لأهل لفتا قبل النكبة 12 ألف دونم، تمتد على مناطق واسعة تشمل المنطقة المقام عليها الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي”.

ويضيف: "تم تفجير القسم الأكبر من هذه المنازل لاحقاً، لم يبق من بيوت لفتا القديمة إلا ربعها أو أقل، حوالي 70 منزلا كاملا أو شبه كامل، وهم يريدون إزالة هذه المعالم باعتبارها شاهدا على الجريمة والنكبة”.

في القرية، كان بالإمكان مشاهدة مسجد قائم على مقام سيف الدين الهكاري الذي كان أحد القادة في جيش القائد صلاح الدين الأيوبي.

وإلى جانب المسجد، هناك معصرة قديمة للزيتون. وعلى بعد مسافة قصيرة، ثمة حديقة جميلة مُهمَلة على مقربة من بركة مياه صغيرة.

ما زال عودة يذكر ذلك الزمان الجميل في القرية ما قبل العام 1948، وهو العام ذاته الذي تحول فيه السكان، شأنهم شأن مئات آلاف الفلسطينيين، إلى لاجئين.

يتذكّر عودة تلك الأيام الخوالي، قائلاً: "كنا ملوكا، فكل شيء في قريتنا موجود، أرضنا وحيواناتنا.. كانت الحياة بسيطة وطيبة، وأصبحنا كأي لاجئين في هذا العالم، ولكن من دون أن نخرج من وطننا”.

يشير عودة إلى أن لفتا "تعتبر البوابة الغربية لمدينة القدس، وهذا الموقع الاستراتيجي جعل العصابات الصهيونية المسلحة تضعها على رأس قائمة أولوياتها”.

ويوضح أن "الأحداث في لفتا بدأت في العام 1947، فقد تم تنفيذ مجزرة في مقهى القرية، استشهد فيها 6 من رجال القرية، وأصيب أكثر من 7 أشخاص”.

ويضيف: "في ديسمبر/ كانون الأول 1947، أحرقت العصابات الصهيونية بيت المختار محمود صيام. وبعد 3 أيام فجّروا 20 منزلا بهدف إرغام الجميع على الهجرة، وتم إحراق ونهب بيوت حتى لا يعود أحد إليها”.

ويردف: "في حينه، تم تداول أنباء عن مجزرة دير ياسين حيث ذُبح مئات الفلسطينيين، فضلا عن معلومات عن أعمال قتل وذبح واغتصاب في القرى المجاورة، وهذا أثر سلباً على السكان”.

وعلى الرغم من سماح السلطات الإسرائيلية لسكان لفتا بزيارتها، فإنها لا تسمح لهم بترميم بيوتهم، التي يقول عودة إنها باتت الآن مهددة بالمسح عن وجه الأرض.

ويوضح: "تمثل لفتا شاهدا على النكبة لكونها تقف عند مدخل القدس المحتلة. وكل من يصل من منطقة الساحل إلى المدينة.. يشاهد المنازل والطبيعة في محيطها. لذلك فإن الصهاينة لا يريدون بقاء هذا الشاهد، وبالتالي يريدون مسحه”.

وكانت سلطات الاحتلالف الإسرائيلية أعلنت في العام 2004 عن مخطط لبيع أراضي لفتا بالمزاد العلني، بهدف بناء 259 فيلا، إضافة إلى فندق يضم 120 غرفة ومركز تجاري ومتحف ومراكز خدماتية.

يقول عودة: "اعترضنا على المخطط في اللجنتين اللوائية والمحلية في عام 2010. وبعد سنتين قررت المحكمة المركزية الإسرائيلية أن بيع أراضي لفتا لصالح هذا المخطط باطل ولاغ، وبالتالي تم تجميد المخطط لأن دائرة أراضي إسرائيل التي وضعت المخطط لم تضع مسحا أثريا للمنطقة”.

ويستدرك بالقول: "لكن في العام 2016، عملت السلطة ذاتها مسحا أثريا، وجاءت نتائج المسح إيجابية لصالحنا بأن لفتا أثرية ويجب أن تبقى أثرية، وهذا يقوي موقفنا”.

ويضيف: "على الرغم من هذا الكشف، قالت دائرة أراضي إسرائيل في يونيو/ حزيران الماضي إنها ستعلن في 4 يوليو/ تموز عن مزاد علني لبيع أراضي لفتا. لكننا قدمنا التماسا لدى المحكمة المركزية الإسرائيلية.. ولم يتم نشر المزاد حتى اليوم”.

ويرى عودة أن "من شأن علمية البناء والحفر والتجريف أن تحرّك الأرض وتهزّها، ما يهدد البناء الأثري فوق الأرض وتحتها، سيؤدي ذلك إلى هدم بيوت الآباء والأجداد”.

ويشدد على أن أهالي القرية يقفون "ضد أي مخطط يهدم أو يبني أو يزور أو يطمس هوية لفتا وتاريخها. ونحن مع مخطط واحد، وهو تدعيم وتقوية مباني القرية للحؤول دون هدمها”.

ويردف: "لفتا ليست حجرا، وإنما تراث وتاريخ وذاكرة وناس عاشوا هنا. وهؤلاء هم أصحاب الحق”.

وفي هذا الصدد، يقول الناشط اليساري الإسرائيلي إيلان شتاير إن "طريقة تنظيم هذه الخطة من شأنها تدمير الحيز والتراث الفلسطيني في المنطقة، إذ تهدف إلى إقامة حي يضم مجموعة من الفلل الفاخرة، ما سيعني تدمير المكان وإغلاقه أمام العامة وتقويض ما تبقى في القرية وتاريخها وذاكرة أهلها”.

ويشير إلى أنه "وفقا للقانون الإسرائيلي، فإن حق العودة ممنوح فقط لليهود، فيما لا يمكن للعرب العودة أو المطالبة باسترداد ممتلكاتهم”.

لكن عودة، الذي تجاوز الثمانين من عمره، ما زال يحلم بالعودة إلى قريته. ويقول: "على الرغم من أن سلطات الاحتلال اعتقلتني، فإنها لم تستطع منعي من الحلم، وهو ليس أضغاث أحلام، وإنما هو ذاكرة وتاريخ ووجود”.

ويضيف: "الحياة المأساوية شكلت تاريخي، وإذا لم أعد أنا.. فسيعود أبنائي حتماً”.
المصدر ~ القدس العربي.