نيروز الإخبارية : عُرضت منحوتات الفنان الفلسطيني خالد حسين للسيقان المبتورة في معرض بغزة يحمل اسم (أفتقدك بشدة)، مستلهما أفكاره من معاناة من فقدوا أطرافهم ومنهم ضحايا الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وقال حسين (46 عاما) "عدد كبير من المبتورة سيقانهم منتشرين في جميع الأماكن، أصبحت ظاهرة فحبيت أتناول الموضوع وأعبّر عنه بطريقة فنية... أعبّر عن آلامهم النفسية".
وأشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في 2019 إلى أن هناك 1600 شخص على الأقل بُترت أطرافهم من بين سكان قطاع غزة البالغ عددهم نحو مليوني نسمة.
وبينت جمعية السلامة الخيرية التي تعنى بالجرحى والمعاقين أن 532 من سكان غزة فقدوا أطرافهم في الحرب.
وعُرضت هذا الشهر 7 من منحوتات حسين لسيقان مبتورة في معرض فني في غزة.
وشكلت الأطراف، المصنوعة بالحجم الطبيعي من صلصال والمغطاة بمواد أخرى منها البرونز والخرسانة، صورة مرعبة داخل مساحة المعرض الصغيرة.
تُصور إحدى منحوتات حسين ساقين تقفان متجاورتين ويستند الإصبع الكبير لإحداها على قدم الساق الأخرى، وتصور منحوتة أخرى قدم ساق مبتورة تظهر من تحت غطاء.
ويشير نحت يصور ساقا مبتورة موضوعة أمام مرآة إلى أسلوب علاجي يستخدم الرؤية في علاج الألم النفسي الذي يستشعره من بُترت سيقانهم.
وتهدف أعمال حسين إلى لفت الانتباه لمعاناة المصابين في احتجاجات 2018 و2019 على حدود غزة.
وقال مسؤولون بالقطاع الصحي الفلسطيني إن 200 شخص على الأقل استشهدوا وآلاف أصيبوا على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال تلك الانتهاكات.
وقال محققون من الأمم المتحدة إن أكثر من 120 شخصا فقدوا أطرافهم.
لكن أعمال حسين ترصد فقد الأطراف بصرف النظر عن الأسباب.
وتصور إحدى منحوتاته الساق اليسرى لأحمد أبو دقن (21 عاما) والتي فقدها في حادث سيارة وهو طفل.
وقال أبو دقن الذي يلعب كرة القدم في فريق للمعاقين "لم أكن اتوقع أن يسلهم شخص من شيء أنا فقده، ويصنع عمل فني يوثق هذا الشيئ للعالم".
وأضاف "بينت للمجتمع أني إنسان وأستطيع عمل أي شيئ ولدي طموحات وأحلام أستطيع أن أحققها، ولا يوجد شيئ مستحيل".