أيها الفتى الأبيُّ الباسل الذي أرخى حمام الموت عنانه على سني عمره ليجعل منها حكاية ليست عابرة، بل خالدة تتطاول بها الأجيال جيلا إثر جيل .
أيها الأكرم منا جميعا أي قلم يوفيك حقك فى الرثاء؟ هل بعد الجود بالنفس والروح من فداء!! من عطاء !! يا سيد الكبرياء في الزمن المأثور بالصمت أي دم زكي هذا الذى منك سال ؟.. أي عبق هذا الذى منك فاح؟ فملأ الدنيا عطرا وعبيرا، أبيت إلا الصمود فوق القمم، وأبيت إلا مكانا فوق النجوم..
قتلوك لأنك ما كنت يوما رقما زائدا ، وما كنت يوما للغدر معاهدا... بل دوما للحق ناصرا ولنيل الشهاده راغبا ..
نبكيكم رغم يقيننا أنكم أحياء، ونحزن رغم يقيننا أنكم فرحين بما آتاكم الله من فضله، فبكم يعتز الوطن ويفخر، وبكم تعلو الأمة وتنهض، وبكم تستمر المسيرة ..
أسأل الله لك الرحمة والمغفرة وان يجعل الفردوس الاعلى مأواك ..