طالب عدد كبير من أبناء لواء بني كنانة بفصل صحة بني كنانة عن صحة محافظة إربد لجملة من الأسباب وأهمها التحديات والصعوبات الكثيرة التي تواجه القطاع الصحي وأهمها تهالك البنية التحتية بسبب الزيادة الطبيعية في عدد السكان واللجوء السوري الذي وصل إلى ما يقارب 18 ألف لاجىء سوري وزيادة عدد المراجعين من خارج اللواء وتحديدا من المناطق المجاورة له بأعداد كبيرة, والنقص الحاد جدا في الكوادر الطبية والفنيين , في مستشفى اليرموك والعيادات الأولية والشاملة ونقص الأدوية الذي لا ينتهي مع مرور الوقت .
وبين عدد من المهتمين بالشأن الصحي أن لواء بني كنانة يحتضن ما يزيد عن 19 مركزا وعيادة صحية منتشرة في مختلف مناطق لواء بني كنانة مما يجعل اللواء صاحب أحقية بأن يكون له مديرية منفصلة أسوة بعدد من مديريات الصحة التي انفصلت سواء داخل المحافظة أو خارجها ومثال ذلك مديرية صحة لواء الرمثا والتي تحتضن أعدادا أقل من المراكز الصحية والعيادات ومع ذلك تم فصلها لتحصل على كافة استحقاقاتها من كافة الأمور بكل عدالة من قبل وزارة الصحة , وبينما في لواء بني كنانة يشار إلى أن أهم أسباب نقص الأطباء والأدوية هو التوزيع غير العادل من قبل المديرية الأم حيث يتم التركيز على القصبة على حساب الألوية , مما يؤثر سلبا على تقديم الخدمات الطبية والرعاية الصحية بالشكل الأمثل .
من اهم الشكاوى والملاحظات التي وردت على مركز صحي حبراص الشامل كمثال يصف حال ما وصل إليه القطاع الصحي في اللواء ,فكلمة شامل ليست سوى حبر على ورق , والحقيقة أن مركز حبراص الشامل يعاني تحديات كثيرة وأهمها نقص حاد جدا في الأطباء من كافة التخصصات المشمولة لإدامة عمل المركز والأدوية على اختلاف أنواعها , وجهاز تصوير الأشعة موقوف العمل به منذ افتتاح المركز قبل سنوات طويلة , وطبيب الأسنان متنقل ما بين عيادات المنطقة وتفتقر العيادة إلى العديد من الأدوات التي تسهم في تخفيف الألم على المراجعين , ومختبر الدم الذي يعمل فقط أيام محددة في الأسبوع وغيرها من الأمور التي جعلت المركز حديث الناس ومثالا للمعاناة التي يعيشها المواطن الأردني على أرضه في أبسط حقوقه الإنسانية .
المطالبات قائمة ومستمرة وهناك توجه من أبناء اللواء من شيوخ و وجهاء وشباب لمخاطبة الديوان الملكي الهاشمي ورئاسة الوزراء حول الواقع الصحي في لواء بني كنانة وما وصل إليه من حالة تعود بالأردن سنوات طويلة إلى الخلف , وهذه مخالفة واضحة لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لما جاء في أوراقه النقاشية ورسائله الملكية والمقابلات الميدانية والصحفية حول الارتقاء بالقطاع الصحي الأردني للوصول إلى مرحلة الرضا لدى المواطنين .