2026-05-17 - الأحد
تنشيط السياحة تطلق حملة ترويجية عالمية بالتزامن مع كأس العالم nayrouz الأمير فيصل يتوج الفائزين في رالي الأردن الدولي nayrouz ديون أمريكا تتجاوز حجم اقتصادها وسط تصاعد القلق من العجز والتضخم nayrouz مصر : وزارة السياحة والآثار تطلق خدمات رقمية متكاملة لمراكز الغوص والأنشطة البحرية nayrouz غنيمات تشارك في قمة الطفولة الدولية من أجل القدس بالمغرب...صور nayrouz غوارديولا يحسم الجدل: أنا باقٍ مع مانشستر سيتي في الموسم المقبل nayrouz ارتفاع لافت لبنزين 98.. أرامكو تُعلن قائمة أسعار الوقود الجديدة nayrouz ألمانيا وبريطانيا تنفذان مشروعا عسكريا لتعزيز دفاعات حلف (الناتو) nayrouz روسيا تعلن إسقاط 138 مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق عدة مقاطعات nayrouz جوجل تطلق مجموعة تحديثات جديدة لتنظيم استخدام الهاتف nayrouz بني ياسين يترأس اجتماعًا تنسيقيًا لمناقشة ترتيبات مهرجان جرش 2026 nayrouz الولايات المتحدة تلغي نشر أربعة آلاف جندي في بولندا nayrouz الرئيس السوري يبحث مع المبعوث الأمريكي إلى سوريا الأوضاع في المنطقة nayrouz الرئيس الصومالي يعلن بدء تطبيق الدستور الجديد بشكل رسمي nayrouz الرئيس التركي: يجب إنهاء الاستفزازات الإسرائيلية ثم بناء سلام في المنطقة nayrouz أوكرانيا تعلن تسلمها رفات 528 جثمانا من روسيا nayrouz العراق يعلن تراجع إنتاجه من النفط إلى 1.4 مليون برميل يوميا nayrouz السعيدات يكتب الولاء والانتماء العهد الذي تصان به الأوطان nayrouz برشلونة يعلن رحيل لاعبه البولندي روبرت ليفاندوفسكي بنهاية الموسم الحالي nayrouz رئيس الوزراء العراقي يؤكد التزام حكومته بتعزيز الأمن والاستقرار nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 16-5-2026 nayrouz الحاجة خوله محيسن يوسف العبداللات في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ الفاضل خالد خلف العطين nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz

الصيام معجزة علمية وهذه الأدلة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
هل الصيام معجزة علمية؟ قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” (البقرة: 283) أخبرنا الله سبحانه في هذه الآية الكريمة أنه شرع الصيام وجعله سنة عامة على كل أجيال البشر، وتذكر لنا كتب التاريخ أن الفرس والرومان والهنود واليونان والبابليين والمصريين القدماء كانوا يمارسون الصوم، باعتباره عملا من الأعمال الحسنة.

إن الكائنات الحية جميعًا ما عدا الإنسان يسيرها الله وفق قانون متوازن للحصول على احتياجاتها من الغذاء فتأخذ منه على قدر حاجتها. فنجد أن شهية الحيوان للطعام ترتبط بالحاجة الحقيقية له أو لما سخرت من أجله، فقد يمتنع الحيوان عن تناول الطعام لفترة طويلة كما في البيات الشتوي عند بعض الحيوانات، أو يتناول وجبات متباعدة جدًّا كما هو الحال عند بعض الثعابين، أو يمتنع الحيوان عن الطعام خلال فترة المرض أو الإصابة بجرح أو كسر كما هو الحال في الخيول والكلاب والقطط وغير ذلك، أو عندما يريد الحيوان السفر والهجرة أو التكاثر كما في سمك السلمون وبعض الطيور والثدييات.

الصيام معجزة علمية، فالإنسان أعطاه الله الإرادة وحرية الاختيار، لذلك فقد تنفصل شهيته لتناول الطعام عن حاجته الحقيقية له، فتراه يلتهم منه ما يزيد عن الحاجة، وخصوصًا عندما يتوفر الطعام بأنواع مختلفة وأشكال عديدة. إن الإنسان في هذا العصر -كما يقول أحد العلماء-: لا يأكل لأنه جائع، بل يأكل ليرضي شهوته للطعام فيتراكم الفائض منه في الجسم، ويُحدث اضطرابًا في مكوناته من العناصر المختلفة، وتتراكم سموم الأغذية في أنسجته فيحدث الخلل، وتظهر الأمراض والعلل.

الصيام معجزة علمية لأن الأخطار والأضرار الناتجة من كثرة الأكل بلا موعد أو ضابط، باتت حقيقة لا نزاع فيها.. يقول أحد العلماء من المؤكد أن الأكل وخصوصًا المتعاقب (إدخال الطعام على الطعام) يشكل عبئًا ثقيلا بالتمثيل الغذائي على الجسم، وإن قطع هذه العادة سيقلل من إفراز هرمونات الجهاز الهضمي والأنسولين بكميات كبيرة، وهو ما يحفظ صحة الجسم ويعطي للإنسان حياة أفضل وأطول، ولقد أكدت الأبحاث أن فئران التجارب التي تأكل يومًا بعد يوم يمتد عمرها 63 أسبوعًا أطول من مثيلاتها التي يسمح لها بالأكل كلما تريد كما أنها كانت الأكثر نشاطًا في الأسابيع الأخيرة من عمرها.

والصيام معجزة علمية، فمع بزوغ عصر النهضة العلمية في أوروبا أخذ العلماء يطالبون الناس بعدم الإفراط في تناول الطعام والانغماس في الملذات ويقترحون الصوم للتخفيف من ذلك، حتى قال أحدهم يخاطب قومه: "يا إيطاليا البائسة المسكينة ألا ترين أن الشهوة تقود إلى موت مواطنيك أكثر من أي وباء منتشر أو حرب كاسحة، إن هذه المآدب المشينة (صور للمآدب وللآكلين بشراهة)، والتي هي واسعة الانتشار اليوم لها من النتائج الضارة ما يوازي أعنف المعارك الحربية؛ لذلك يجب علينا ألا نأكل إلا بقدر ما هو ضروري لتسيير أجسامنا بشكل مناسب، وإن أية زيادة فيما نتناوله من كميات الطعام تعطينا سرورًا آنيًّا، ولكن علينا في النهاية أن ندفع نتائج ذلك مرضًا، بل موتًا في بعض الأحيان.

أليس هذا كله شهادة بأن الصيام معجزة علمية، وشهادة للإعجاز العلمي في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما ملأ ابن آدم وعاء شرًّا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا بد فاعلاً، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه” رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم، يشهدون بأقوالهم وأبحاثهم لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم لا يعرفونه، وعقائدهم تخالف ذلك تمامًا.

يقول الطبيب الإنجليزي (تشين) الذي كان يعيش في القرن الثامن عشر: "لست أدري ما عليه الأمر في البلدان الأخرى، ولكن نحن البروتستانت لا نعتبر الإفراط في تناول الطعام مؤذيًا ولا ضارًّا، حتى أن الناس يحتقرون أصدقاءهم الذين لا يملئون بطونهم عند كل وجبة طعام”،

الصيام معجزة علمية، فمن أحدث العلاج للسمنة اليوم تثبيت بالون في المعدة بحجم ثلثها لتحديد كمية الطعام والشراب وترك ثلث المعدة خاليًا بالإجبار، وقد كانت نتيجة علاج السمنة بهذه الطريقة رائعة.

وصدق الله القائل عن رسوله -عليه الصلاة والسلام-: "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى”.

ولأن الصيام معجزة علمية، فقد شرع الله الصيام؛ تزكية لنفس الإنسان وتهذيبًا لسلوكه، ووقاية وعلاجًا لما قد يصيبه من علل وآفات في نفسه وجسده من جراء كثرة الأكل ودوامه، قال تعالى: "وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون” أي إن كنتم تعلمون فضيلة الصوم وفوائده؛ وقد تجلت هذه الفوائد في زماننا هذا لمن أوجب الله عليهم الصيام ولمن يطيقونه من أهل الرخص، ومن ذلك:
الصيام معجزة علمية وهذه الأدلة
1- علاقة الصيام بجهاز المناعة فقد تحسن المؤشر الوظيفي للخلايا اللمفاوية عشرة أضعاف عند الصائمين، وهي الخلايا المدافعة عن الجسم ضد الكائنات الدقيقة والأجسام الغريبة التي تهاجمه، كما ازدادت نسبة الخلايا المسئولة عن المناعة النوعية زيادة كبيرة وهي نوع خاص من الخلايا اللمفاوية وتسمى الخلايا التائبة، كما ارتفعت بعض أنواع من الأجسام المضادة، وهي التي تقوم بتدمير الكائنات الغازية للجسم. وهذا دليل أن الصيام معجزة علمية.

2-علاقة الصيام بالوقاية من مرض السمنة وعلاج أخطارها قد تنتج السمنة من خلل في التمثيل الغذائي أو من ضغوط بيئية ونفسية واجتماعية، ويمثل الصيام الإسلامي الحاجز الوقائي من كل هذه المسببات؛ إذ يتحقق الاستقرار النفسي والعقلي بالصوم، نتيجة للجو الإيماني الذي يحيط بالصائم وكثرة العبادة والذكر وقراءة القرآن، والبعد عن الانفعال والتوتر وضبط النوازع والرغبات، وتوجيه الطاقات النفسية والجسمية توجيهًا إيجابيًّا نافعًا، كما يعالج الصيام الأمراض الناتجة عن السمنة كمرض تصلب الشرايين وضغط الدم وبعض أمراض القلب. وهذا دليل أن الصيام معجزة علمية.

3- كان الأطباء وما زالوا يعتقدون أن الصيام يؤثر على مرضى المسالك البولية، وخصوصًا الذين لديهم قابلية لتكوين الحصيات الكلوية، أو الذين يعانون من فشل كلوي فينصحون مرضاهم بالفطر وتناول كميات كبيرة من السوائل، وقد أثبتت الأبحاث العلمية خلاف ذلك؛ إذ يرتفع معدل الصوديوم في الدم أثناء الصيام، فيمنع تبلور أملاح الكالسيوم كما ازدادت مادة البولينا في الدم فساعدت في عدم ترسب أملاح البول التي تكون حصيات المسالك البولية. وهذا دليل على أن الصيام معجزة علمية.

كما لم يؤثر الصيام على من يعانون من الفشل الكلوي مع الغسيل المتكرر، وهو من أخطر أمراض الجهاز البولي، ما ثبت أن الصيام لا يشكل خطرًا على معظم مرضى السكر إن لم يكن مفيدًا للكثيرين منهم، ولا يشكل خطرًا على المرضعات والحوامل في الأشهر الستة الأولى من الحمل. أليس هذا دليل أن الصيام معجزة علمية.

4- يقي الصيام الجسم من أخطار السموم المتراكمة في خلاياه وبين أنسجته من جراء تناول الأطعمة، وخصوصًا المحفوظة والمصنعة منها وتناول الأدوية واستنشاق الهواء الملوث بهذه السموم.

5- يستفيد الإنسان من العطش أثناء الصيام، حيث يساعد ذلك في إمداد الجسم بالطاقة وتحسين القدرة على التعلم وتقوية الذاكرة.
6- يحسن الصيام خصوبة الرجل والمرأة، كما أن الإكثار منه يخفف ويهدئ ثورة الغريزة الجنسية عند الشباب، وبذلك يقي الجسم من الاضطرابات النفسية والجسمية والانحرافات السلوكية، وذلك تحقيق للإعجاز في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء” حيث هبط هرمون الذكورة (التوستيتيرون) هبوطًا كبيرًا بالصيام المتواصل لعدة أيام، ثم ارتفع بعده ارتفاعًا كبيرًا، وهذا قد يشير إلى أن كثرة الصيام الإسلامي وتقليل الطعام أثناءه له القدرة كالصيام المتواصل على كبح الرغبة الجنسية مع تحسينها بعد الإفطار. وهذا دليل آخر على أن الصيام معجزة علمية؟

7- تتهدم الخلايا المريضة والضعيفة في الجسم عندما يتغلب الهدم على البناء أثناء الصيام، وتتجدد خلايا الجسم أثناء مرحلة البناء.

8- يعتقد كثير من الناس أن للصيام تأثيرًا سلبيًّا على صحتهم، ولا يدركون أن الصيام معجزة علمية، وينظرون إلى أجسامهم نظرتهم إلى الآلة الصماء التي لا تعمل إلا بالوقود، وقد اصطلحوا على أن عدم تناول ثلاث وجبات يوميًّا أمر سيكون له من الأضرار والأخطار الشيء الكثير، وهو ما جعلهم يقضون الليل في شهر رمضان وكل همهم تعويض هذه الوجبة بالتهام المزيد من الطعام والشراب.. ويمكثون معظم نهار الصيام نائمين خوفا على صحتهم فتتعطل الأعمال ويقل الإنتاج، ويزداد استهلاك الطعام والشراب.

وإليكم الأدلة العلمية القاطعة على خطأ هذا المعتقد والسلوك:

تشير الدراسات العلمية المحققة في علم وظائف الأعضاء إلى يسر الصيام الإسلامي وسهولته، وعدم تعرض الجسم لأي شدة تؤثر تأثيرًا ضارًّا به، بل العكس تحقق له فوائد جمة ما كان يمكن لها أن تتحقق إلا بالصيام، فالصيام الإسلامي صيام سهل ويسير على الجسم، قال الله تعالى: "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر” قال الرازي: إن الله تعالى أوجب الصوم على سبيل السهولة واليسر، وما أوجبه إلا في مدة قليلة من السنة، ثم ما أوجب هذا القليل على المريض ولا على المسافر.

يتجلى هذا اليسر في إمداد الجسم بجميع احتياجاته الغذائية وعدم حرمانه منها، فالإنسان في هذا الصيام يمتنع عن الطعام والشراب فترة زمنية محدودة من اليوم، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وله حرية المطعم والمشرب ليلا، وبهذا يعتبر هذا الصيام تغييرًا لمواعيد تناول الطعام والشراب فحسب.

إن الله سبحانه أودع في الإنسان طاقات مختزنة، تكفيه إذا انقطع عن الطعام بالكلية من شهر إلى ثلاثة أشهر لا يتناول فيها أي طعام قط.

وبناء على هذه الحقيقة أنشئت المصحات العالمية الطبية لعلاج كثير من الأمراض المزمنة بما يعرف بالصيام الطبي، والتي يحرم فيها المريض أو الصائم بهذا الصيام من كل أنواع الطعام والشراب ما عدا الماء القراح.
للحديث عن أن الصيام معجزة علمية، نرى أن مدة الصيام الإسلامي والتي تتراوح من 12-16 ساعة يقع جزء منها في فترة الامتصاص، وهي حوالي خمس ساعات بعد الأكل، ويقع معظمها في فترة ما بعد الامتصاص، والتي تتراوح من 12-14 ساعة، وهذه الفترة آمنة تمامًا بالمقاييس العلمية، حيث يتوفر في هذه الفترة تنشيط جميع آليات الامتصاص والتمثيل الغذائي يتوازن، فتنشأ آلية تحلل الجيكوجين وأكسدة الدهون وتحللها، وتحلل البروتين وتكوين الجلوكوز الجديد منه، ولا يحدث للجسم أي خلل في أي وظيفة من وظائفه فلا تتأكسد الدهون بالقدر الذي يولد أجسامًا كيتونية تضر بالجسم، ولا يحدث توازن نتروجيني سلبي لتوازن استقلاب البروتين، ويعتمد المخ وخلايا الدم الحمراء والجهاز العصبي على الجلوكوز وحده للحصول منه على الطاقة.

بينما التجويع أو الصيام الطبي لا يقف عند تنشيط هذه الآليات، بل يشتد حتى يحدث خللا في بعض وظائف الأعضاء؛ لذا نهى النبي –صلى الله عليه وسلم- عن الوصال في الصوم تيسيرًا وتخفيفًا على أمته، بناء على ذلك فإن خلايا الجسم تعمل بصورة طبيعية أثناء الصيام وتحصل على جميع احتياجاتها من المخزون الضخم في الجسم فعمليات التغذية لا تتوقف أبدًا، ولكن الذي يتوقف هو عمليات الهضم والامتصاص.

وفي خضم اعتبار الصيام معجزة علمية، يعتبر الصيام الإسلامي تمثيلا غذائيًّا فريدًا: إذ يشتمل على مرحلتي البناء والهدم فبعد وجبتي الإفطار والسحور، يبدأ البناء للمركبات المهمة في الخلايا وتجديد المواد المختزنة، والتي استهلكت في إنتاج الطاقة، وبعد فترة امتصاص وجبة السحور، يبدأ الهدم فيتحلل المخزون الغذائي من الجليكوجين والدهون، ليمد الجسم بالطاقة اللازمة أثناء الحركة والنشاط في نهار الصيام، لذلك كان تأكيد النبي -صلى الله عليه وسلم- وحثه على تناول وجبة السحور، وذلك لإمداد الجسم بمواد البناء، وكان حثه عليه الصلاة والسلام على تأخير السحور وتعجيل الفطر؛ لأن هذا من شأنه تقليص فترة الصيام حتى لا تتجاوز فترة ما بعد الامتصاص ما أمكن، وبالتالي فإن الصيام الإسلامي لا يسبب شدة، ولا يشكل ضغطًا نفسيًّا ضارًّا على الجسم، بحال من الأحوال، بل بالعكس فإن الصيام يحسن درجة تحمل المجهود البدني، بل وكفاءة الأداء العضلي.

ولإثبات بأن الصيام معجزة علمية، أجرى بعض العلماء تجارب في هذا الأمر ثم أشار إلى النتائج فقال: إن كفاءة الأداء العضلي للصائمين في هذه التجربة المثيرة قد تحسن بنسبة 20% عند 30% من أفراد التجربة و7% عند 40% منهم، وتحسنت سرعة دقات القلب بمقدار 6%، وتحسنت حصيلة ضغط الدم مضروبًا في سرعة النبض بمقدار 12%، وتحسنت درجة الشعور بضيق التنفس بمقدار 9% كما تحسنت درجة الشعور بإرهاق الساقين بمقدار 11%.

إن هذه التجربة الرائعة تبطل المفهوم الشائع عند الكثيرين من الناس من أن الصيام يضعف المجهود البدني، ويؤثر على النشاط والحركة فيخلدون إلى الراحة والسكون، ويقضون معظم نهار الصوم في النوم والكسل. وتؤكد هذه التجربة أن الصيام معجزة علمية، وأن هذه حقيقة وليست أمرا غيبيا.

فمن أخبر محمدا -صلى الله عليه وسلم- بكل هذه الحقائق عن الصيام، من أخبره أن الصيام معجزة علمية، وأن فيه وقاية من أضرار نفسية وجسدية؟ ومن أطلعه على أن كثرة الصيام تثبط الرغبة الجنسية، وتخفف حدتها وثورتها، خصوصًا عند الشباب، ومن أخبره أن في الصيام منافع وفوائد يجنيها الأصحاء، بل ومن يستطيع الصيام من المرضى وأصحاب الأعذار؟ من أخبره بأن الصيام سهل ميسور، لا يضر بالجسم ولا يجهد النفس مع أنه –صلى الله عليه وسلم- نشأ في بيئة لا تعرف هذا الصيام ولا تمارسه؟ إن المخبر عن كل ذلك هو الله سبحانه القائل لرسوله -صلى الله عليه وسلم-: "لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه” (النساء: 93).

وهكذا يرى العلماء في هذا الزمان أن الذي جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- هو الحق المنزل من الله. وأن الصيام معجزة علمية حقيقية. قال تعالى: "ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد” )سبأ: