أعلنت القائمة العربية الموحدة، أمس الأحد، "تعليق” مشاركتها في الحكومة الائتلافية الإسرائيلية بزعامة رئيس الوزراء نفتالي بينيت احتجاجا على الإجراءات الإسرائيلية التعسفية في القدس.
تولى بينيت منصبه في حزيران/يونيو الماضي بعد جهود مضنية لتشكيل ائتلاف قادر على الإطاحة برئيس الوزراء الإسرائيلي الأطول عهدا بنيامين نتنياهو. وحظي الائتلاف بأغلبية ضيّقة للغاية من 61 نائبا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.
لكن الحكومة خسرت الأغلبية في وقت سابق من هذا الشهر عندما استقالت عضوة في الكنيست من اليمين المتشدد بسبب قرار حكومي بالسماح بتوزيع منتجات الخبز المخمّر في المستشفيات خلال عيد الفصح تماشيا مع حكم صدر مؤخرا عن المحكمة العليا بإلغاء سنوات من الحظر.
بذلك صار الائتلاف الحاكم يملك 60 مقعدا.
والائتلاف مشكل من مزيج من الأحزاب اليسارية والقومية اليهودية المتشددة والأحزاب الدينية إضافة إلى القائمة العربية الموحدة، وتشوبه انقسامات أيديولوجية عميقة.
مساء الأحد، أعلنت القائمة العربية الموحدة التي تشغل 4 مقاعد في الكنيست الإسرائيلي، "تعليق” دعمها للحكومة بعد يومين من اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين فلسطينيين في المسجد الأقصى ومحيطه بالقدس خلفت 150 جريحا.
ولوحّت القائمة في بيان إنه "في حال استمرّت الحكومة بخطواتها التعسّفيّة بحق القدس وأهلها… فإنّنا سنقدّم استقالة جماعيّة”.
لن يؤثر انسحاب القائمة العربية الموحدة من ائتلاف بينيت على الفور على الحكومة، إذ إن الكنيست في عطلة حتى 5 أيار/مايو.
وقالت مصادر لوكالة فرانس برس إن نفتالي بينيت سيسعى لتهدئة الوضع.
ويمكن لائتلاف بينيت أن يحكم بـ60 مقعدا، رغم صعوبة إقرار تشريعات جديدة.
ولكن إذا غادر نائب آخر الائتلاف، يمكن للبرلمان إجراء تصويت بحجب الثقة وإعادة الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية ستكون الخامسة خلال 4 سنوات.
وكان وليد طه ، النائب في الكنيست الإسرائيلي عن القائمة العربية الموحدة التي يرأسها منصور عباس، أعلن امس أنه غير متفائل حيال استمرار الائتلاف الحكومي الذي يشارك فيه حزبه، في ظل تطورات الأوضاع بالمسجد الأقصى.
وأضاف: "توقعت أن تتصرف الحكومة بشكل مختلف تجاه اليهود الذين جاؤوا للاستفزاز في المسجد الأقصى، لكنها سمحت لمئات من الفاشيين بفعل ذلك، وسيكون الثمن على الأرجح هو حل الائتلاف”.
وفي وقت سابق من اليوم، قال مسؤول كبير في "الموحدة” للقناة 13 الإسرائيلية إن "منصور عباس يتعرض لضغوط شديدة للاستقالة من الائتلاف بسبب الأحداث في القدس”.