قُتل 14 شخصاً على الأقلّ في أفغانستان في تفجيرين وقعا الخميس، واستهدف أحدهما مسجداً للشيعة، في ثاني هجوم من نوعه تتعرّض له هذه الأقلية في غضون ثلاثة أيام.
وتبنى "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ"داعش" التفجير الذي استهدف المسجد في مزار شريف.
وتراجع بقوّة عدد التفجيرات في أفغانستان منذ استعادت طالبان السلطة في هذا البلد في آب/أغسطس الماضي، لكنّ "داعش" أعلن مسؤوليته عن هجمات عديدة منذ ذلك الحين.
وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور مروّعة لضحايا أثناء نقلهم إلى المستشفى من مسجد "سه دكان" في مزار الشريف على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأظهرت الصور، التي تعذّر في الحال التحقّق من صحّتها، أرض المسجد وقد تناثر الزجاج في أرجائها.
وقال ذبيح الله نوراني، رئيس هيئة الإعلام والثقافة في ولاية بلخ، إنّ "التقارير الأولية تؤكّد سقوط 25 ضحية على الأقلّ".
من جهته قال آصف وزيري المتحدّث باسم شرطة ولاية بلخ، "لقد سقط 10 قتلى و15 جريحاً في انفجار بمسجد لإخواننا الشيعة" في مزار شريف.
وفي ولاية قندوز، قُتل أربعة أشخاص على الأقلّ وأصيب 18 آخرون بجروح في تفجير بدراجة مفخخة.
وقال المتحدّث باسم شرطة الولاية عبيد الله عبيدي، إنّ الانفجار نجم عن دراجة مفخخة واستهدف سيارة تقلّ ميكانيكيين يعملون في وحدة عسكرية تابعة لطالبان.
وهذا ثاني تفجير يستهدف أقليّة الهزارة الشيعية في أفغانستان هذا الأسبوع.
والثلاثاء، قُتل 6 أشخاص في انفجار عبوّتين منزليتي الصنع استهدفتا بفارق زمني ضئيل مدرسة للبنين في دشت برشي، الحيّ الواقع غرب العاصمة والذي يقطنه بشكل أساسي أفراد من الهزارة.
وتحسّن الوضع الأمني في أفغانستان بشكل كبير منذ استعادت حركة طالبان السلطة في آب/أغسطس مع انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد بعد حرب استمرّت عشرين سنة.
لكنّ البلاد ما زالت تشهد هجمات يعلن أحياناً "داعش" مسؤوليته عنها.
ويقيم في دشت برشي عدد كبير من أفراد أقلية الهزارة المهمّشة منذ قرون والمضطهدة في البلد ذي الأغلبية السنّية.
وشهد هذا الحيّ في السنوات الأخيرة، ولا سيّما منذ سيطرت طالبان على البلاد، هجمات عدّة تبنّاها "داعش".
وكانت حركة طالبان نفسها هاجمت في الماضي الشيعة الأفغان الهزارة الذين يمثلون بين 10 و20% من سكان أفغانستان البالغ عددهم نحو أربعين مليون نسمة.
وحركة طالبان التي تحاول التقليل من خطر التنظيم المتطرف ضاعفت المداهمات الأمنية واعتقلت مئات من المتّهمين بالانتماء إليه.
وتؤكّد الحركة أنها هزمت "داعش"، لكنّ محلّلين يعتقدون أنّ التنظيم المتطرف ما زال يشكّل التحدّي الأمني الرئيسي للسلطات الأفغانية الجديدة.