بعد انقضاء شهر رمضان المبارك، يحل علينا عيد الفطر السعيد بأبهى حلله وبمعنى ورونق خاص لا سيما بعد عامين من بدء جائحة كورونا والإغلاقات المتكررة التي حرمت المسلمين من الإحتفال بشعائر العيد بشكل طبيعي.
بهذه المناسبة السارة تحدثت سماحة مفتي أستراليا ونيوزلندا الدكتور إبراهيم أبو محمد الذي شرح في كلمته أهمية عيد الفطر ومعانيه ومدلولاته الخاصة.
قال الدكتور ابراهيم أن عيد الفطر هو بمثابة جائزة من الله سبحانه وتعالى لعباده الصائمين بعد شهر الطاعة والصوم حيث يعيش المسلمون ساعات من الفرح والسرور الذي يملأ وجدانهم الإنساني. كما شدد أن المعنى الحقيقي للعيد هو في الإحساس بالآخرين ومشاركتهم هذه الفرحة العامة ولا سيما أولئك الذين لا يتمكنون من الإحتفاء ببهجة العيد كما في يعض البلدان العربية والإسلامية.
وأوضح الكتور ابراهيم أن العيد هذه السنة له معنى خاص بعد عامين من بدء جائحة كورونا التي عزلت الناس عن بعضها البعض وقيدت الحريات ولا زلنا نعيش آثارها حتى اليوم. لذا إن فرحة العيد هذا العام يرافقها الشعور العظيم بنعمة الحرية التي تساوي نعمة الحياة بحد ذاتها.
ومن جهة أخرى، شدد الدكتور ابراهيم على ضرورة أخذ المحاذير اللازمة والتزام الأشخاص المصابين بفيروس كورونا بأوامر العزل الصحي ولا سيما خلال فترة الأعياد لضمان سلامتهم وسلامة من حولهم كون أن الجائحة لم تنته بعد.
وفي ختام كلمته، دعا سماحة المفتي المسلمين الى أن يفرحوا بالعيد بكل معانيه وأن يفهموا الدين من مصادره النقية والصحيحة. فالدين دعوة للسلام والأمن والهداية والإطمئنان. كما وجه كلمة للشباب الأسترالي العربي على أن يعملوا لخدمة البلد وأن يحققوا إضافة أخلاقية وحضارية وعلمية وأن يحموا التعددية الثقافية التي هي من أكثر ما يميز أستراليا.