احتفالا بعيد الاستقلال 76 واربد العاصمة العربية للثقافة وتحت رعاية رئيس الوزرا ء الاسبق الدكتور عبدالرؤوف الروابدة اقامت هيئة شباب كفرسوم ندوة لاحياء ذكرى استشهاد الشيخ كايد المفلح عبيدات الثانية بعد المائة والاستشراف الوطني , وتكريم احفاد الزعامات الوطنية المشاركين في مؤتمر " قم " في ديوان العبيدات الشرقي وبحضور محافظ اربد رضوان العتوم والشيخ احمد تركي عبيدات ومتصرف اللواء عمر القضاة والنائب يحيى عبيدات وعدد كبير من الشخصيات من مختلف مناطق محافظة اربد .
راعي الندوة الدكتور عبدالرؤوف الروابدة قال في كلمة له : ان شيوخنا وزعاماتنا التي وعت مسؤوليتها وعملت استطاعتها وفوق استطاعتها تستحق من الاجيال التوعية بدورها ونضالها الذي تقدمت فيه الصفوف لتكون القدوة التي يحتذى . واضاف ان الشيخ الشهيد كايد المفلح العبيدات فهو قمين بان يبقى علما لا ترتفع فوقه راية في الجهاد الوطني والقومي , وحق لابنائه وكل اهله أن يفخروا بانه سيبقى شامة على خد الوطن بها نزهو ونفخر , وحق له ان يحمل الاردنيون اسمه وساما على صدر المجاهدين لخير الوطن والامة .
المتحدثون الدكتورعلي المحافظة والدكتورمحمد العناقرة والدكتور احمد الزعبي , استعرضوا مسيرة الشهيد الشيخ كايد المفلح العبيدات الحافلة بالتضحية والعلم والمعرفة والنضال القومي العربي دفاعا عن كرامة الامة العربية فهو القائد الذي شن هجوما قويا في معركة تلال الثعالب ورفاقه الابطال على المحتلين والمستوطنين اليهود والانجليز في ذلك الوقت , وخاضوا معركة شرسة غير متكافئة , حيث السيف والبندقية مقابل الرشاشات والمدافع والطيران الجوي , و كانت معركة حامية الوطيس استشهد على اثرها الشيخ كايد المفلح العبيدات ومجموعة من رفاقه الابطال الذين سطروا الملحمة الاولى في اجمل صورة وضربوا مثالا حيا خالدا في الوجدان في التضحية والبطولة والانتماء والولاء للوطن والامة العربية والاسلامية .
واستذكر المتحدثون سيرته الشخصية فهو من مواليد قرية كفرسوم عام 1868 تلقى تعليمه في الكتاتيب ودرس القران الكريم والحساب والعلوم وكان لديه وعي بقراءة التاريخ العربي , واصبح له شأن كبير وهام في عشيرته , وورث المشيخة عن والده في شبابه بكل كفاءة واقتدار وكان مثالا يحتذى في كل شيء , ومع مرور الوقت اصبح من ابرز الزعامات في شمال الاردن، وبنى علاقات صداقة قوية مع عدد كبير من الشيوخ والزعامات في بلاد الشام , والشيخ كايد المفلح العبيدات ومع مرور الوقت , ونظرا لتوجهاته الوطنية والفكرية و السياسية ، وعلى رأسها منع إقامة كيان للحركة الصهيونية في فلسطين المحتلة , برز بشكل كبير وهام وخاصة خلال الاجتماع الذي ضم شخصيات أردنية وعربية والذي انعقد في عجلون عام 1917 رفضا لاتفاقية سايكس بيكو و وعد بلفور ، حيث وقع عليه الاختيار من بين الشخصيات العربية التي شاركت بالاجتماع لحشد الجهود والطاقات والهمم للتصدي ومواجهة الاحتلال اليهودي بكل قوة واصرار وعزيمة .
هذا وفي بداية الندوة رحب رئيس هيئة شباب كفرسوم مشهور عبيدات بكافة المشاركين والحضور ورفع برقية ولاء وانتماء للقيادة الهاشمية , واكد على اهمية الاحتفال بهذه المناسبة التاريخية لما لها من دور كبير في تعزيز القيم الانسانية والدينية والاخلاقية لابناء الوطن المخلصين الذين ضحوا بدمائهم الزكية والطاهرة ثرى فلسطين دفاعا عن الحق وكرامة الامتين العربية والاسلامية . واضاف ان الاحتفال بذكرى استشهاد الشيخ المجاهد كايد المفلح عبيدات يعد واجبا وطنيا ودينيا واخلاقيا يحتم علينا جميعا احياء هذه المناسبة بما يليق بشهدائنا الاحرار والتعريف بهم للاجيال الصاعدة لتبقى ذكراهم محفورة في عقولهم الى يوم الدين .
واضاف ان الاحتفاء بذكرى استشهاد الشيخ كايد المفلح عبيدات وكافة الشهداء الذين سطروا بدمائهم تاريخا مشرفا للوطن والامة , ما هو الا بهدف الوفاء وتخليد للدور الوطني والتاريخي لهم , ولتبقى ذكراهم دروسا وعبرا في الفداء ونكران الذات و حب الاوطان في عقول وقلوب الاجيال الصاعدة جيلا بعد جيل , حيث ان تعظيم مكانة الشهداء في الدفاع عن وطنهم وتقديم ارواحهم الزكية فداء له يعد واجبا وطنيا ودينيا واخلاقيا , و الامة التي لا تعظم شهداءها لا يمكن لها ان تكون امة قوية .
وفي ختام الندوة كرم الروابدة احفاد الزعامات الوطنية المشاركين في مؤتمر " قم " .