احتفالا بالذكرى السادس و السبعين لعيد الاستقلال , نظم معهد العناية بصحة الأسرة التابع لمؤسسة الملك الحسين، اليوم السبت، بالتعاون مع جمعيه الجنوب للتربية الخاصة وبدعم من المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يومًا صحيًا مجانيًا خاصًا بالأشخاص ذوي الإعاقة.
ويأتي تنظيم اليوم الصحي، في جمعيه الجنوب للتربية الخاصة بمشاركة نحو مئة وسبعين شخص من الأشخاص ذوي الإعاقة وذويهم، بإطار اتفاقية تعاون بين المجلس والمعهد بهدف الارتقاء بالمستوى الصحي لأبناء المجتمع المحلي، وتحسين الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأشار مدير المشروع نضال المسااعدة إلى أن اليوم الصحي تضمن استشارات طب عام، وجلسات إرشاد نفسي، وفحوصات السكري والضغط والنظر، والكشف المبكر عن سرطان الثدي، إضافة إلى الكشف عن مشكلات الأسنان، وخدمات التغذية، والاستشارات السمعية والتربية الخاصة والنطق، والعلاج الطبيعي والوظيفي، وخدمات المكتبة الصحية المتنقلة التي قامت بتوزيع منشورات تثقيفية وتوعوية بقضايا مختلفة تهم الأشخاص ذوي الإعاقة .
وأضاف المساعدة ان الاهتمام الذي يحظى به ذوي الاحتياجات الخاصة من قبل جلاله الملك ورئيس المجلس سمو الامير مرعد حفظهما الله دلالة واضحة على توفير كل ما يلزم لهذه الفئة
وأشار المساعدة الى ان اليوم الصحي يهدف إلى دمج الأطفال ذوي الإعاقة بنشاطات المجتمع، وتقوية احساسهم بأهميتهم والعمل ضمن الفريق . ولابد أن يكون للمجتمع دور فعال في رعايتهم وحثهم على الإنجاز حتى يكونوا أشخاص فاعلين في المجتمع لهم أسمهم.
وثمّن رئيس جمعيه الجنوب للتربية الخاصة الشيخ مطر أبو رخيه الجهود التي يقوم بها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقه ورئيسه سمو الامير مرعد , لخدمة ذوي الإعاقة في جميع المراحل والمناسبات والدعم الكبير الذي يقدمه جلاله الملك عبد الله الثاني و سمو ولي عهده الأمين لذوي الاعاقه .
واكد ابو رخيه أن اليوم الطبي يهدف إلى تعزيز فهم قضايا الإعاقة وحشد الدعم لإعطاء الحقوق للأشخاص ذوي الإعاقة، كما يسعى إلى زيادة الوعي بالمكاسب التي يمكن جنيها من اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة في كل جانب من جوانب الحياة في العديد من المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها.
وأضاف أبو رخيه ان العناية بذوي الاحتياجات الخاصة تعد هدف نبيل لابد أن يسعى إليه جميع الأفراد والمؤسسات في القطاعين العام والخاص . وأشار الى ان المجتمعات التي تساعد ذوي الاحتياجات الخاصة دائماً ترتقي وتكون في الصدارة ولذلك أصبح اهتمام كثير من الباحثين اليوم عن كيفية مساعدة أصحاب الإعاقات مهما كان نوع الإعاقة. ويوجد لدى كثير من ذوي الاحتياجات الخاصة مواهب كثيرة لا يستطيع الفرد العادي أن يقوم بها ولذلك يتوجب علينا أن نهتم بهم حتى نحصل على هذه الإمكانيات الدفينة.
وبين أبو رخيه انه من أبسط أساليب المساعدة لهم هو تقديم الدعم الدائم لهم وتقبلهم كأفراد في المجتمع وأيضاً تقديم الرعاية الصحية وإعطائهم الحق في التعليم والحياة الكريمة.
مقدما ابو رخيه شكره لرئيس المجلس سمو الامير على دعمه الموصول للجمعية و نشاطاتها وبرامجها ومشاريعها . كما شكر معهد العناية بصحة الأسرة احد مؤسسات الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه على دعمه لليوم الطبي
وقال عضو البرلمان الأردني النائب الدكتور تيسير كريشان اهتمت المملكة برعاية الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل يضمن حصولهم على حقوقهم المتصلة بالإعاقة ويعزز من الخدمات المقدمة لهم، عبر توفير سبل الوقاية والرعاية والتأهيل اللازمين، إذ عملت على بناء جدار وقاية من خلال مجموعة من الإجراءات الطبية والنفسية والاجتماعية والتربوية والإعلامية والنظامية التي تهدف إلى منع الإصابة بالإعاقة أو الحد منها واكتشافها في وقت مبكر والتقليل من الآثار المترتبة عليها.
وأضاف ان جلاله الملك عبد الله الثاني بن الحسين ضمن تقديم خدمات الرعاية الشاملة المقدمة لكل من هو بحاجة إلى الرعاية بحكم حالته الصحية ودرجة إعاقته أو بحكم وضعه الاجتماعي، وساهم في توظيف الخدمات الطبية والاجتماعية والنفسية والتربوية والمهنية، لمساعدة ذوي الاعاقه في تحقيق أقصى درجة ممكنة من الفاعلية الوظيفية، بهدف تمكينه من التوافق مع متطلبات بيئته الطبيعية والاجتماعية، وتنمية قدراته للاعتماد على نفسه وجعله عضوًا منتجًا في المجتمع.
ويؤكد الدكتور كريشان أن الإعاقة فكرة نمطية تديمها العقلية السائدة والثقافة الاجتماعية اللتان تحددان تعريف ذوي الإعاقة وتؤطران نموذجهما بالتصورات الخاطئة. فهناك منظوران للإعاقة: منظور طبي ومنظور اجتماعي. والتعامل النمطي يكرس المنظور الطبي الذي يركز على القدرات الحركية أو الظاهرة و ياتي اليوم الصحي المقام في جمعيه الجنوب احتفاء بعيد الاستقلال ترجمه حقيقية لخدمه ذوي الاعاقه و ذويهم . وأشاد بدور الأردن وريادته في التصدي لتحديات ذوي الإعاقة
لافتا كريشان إن الاردن يكرس بشكل متواصل مكانته المهمة في عالم اليوم، من خلال أدوارها بالغة الأهمية في كافة المجالات والميادين، والتي تحظى بالثناء والتقدير إقليميا ودوليا.
والجدير بالذكر بان التاريخ البشري قد شهد قصص نجاحات تلهم كثيرين، ولعل أكثر هذه القصص تأثيرا تلك التي تتعلق بأشخاص عانوا من صعوبات لكنهم تحدوها ووقفوا أمام كل المعوقات التي واجهوها، لأنهم يؤمنون بأنهم يستطيعون تحقيق أفضل الإنجازات، وهذا ما أثبتته قصص لبعض هؤلاء الأشخاص الذين تركوا أثرا كبيرا على الحياة رغم إعاقاتهم المختلفة.
ويذكر أن معهد العناية بصحة الأسرة حاصل على شهادة الاعتمادية للمرة الثانية بتميز، ويقدم رعاية صحية شاملة للأسرة، وتدريبا للمتخصصين في الرعاية الصحية الأسرية، وحماية الأطفال، وخدمات لضحايا التعذيب وإعادة تأهيل الناجين من العنف، ويعقد سنويا عددا من الدورات في مجالات مختلفة.