نيروز الإخبارية : ضمن سلسلة اللقاءات المكثفة والأنشط بين الأحزاب في المحافظات والبوادي والمخيمات، التقى عدد من المؤسسين في مشروع حزب "إرادة" وجهاء وقيادات شبابية في مخيم حطين.
وتحدث خلال اللقاء الدكتور ليث القهيوي وهو عضو مؤسس في المشروع مستعرضا تجربته في "إرادة".
واعلم القهيوي الحضور ان اسم "ارادة" وشعار المشروع جاءا بالتصويت الالكتروني من جميع الاعضاء، ووصف ورش عمل التوعية السياسية التي تعقدها المدرسة الحزبية التي أنشأها المشروع واصفا المشروع بأنه ليس مشروع اشخاص كما هو معهود وانما يشعر نفسه داخل مؤسسة ديموقراطية تعددية بوصلتها تراب الأردن.
وتحدث كذلك العضو المؤسس في المشروع وزير العمل الأسبق نضال البطاينة حول رؤية ورسالة ومبادئ الحزب حيث شخص البطاينة واقع المجتمع الأردني الراهن وحاجته إلى العمل الحزبي.
وقال إن لإرادة رؤية واضحة وأهداف سامية وهمة عالية وشباب وتكنوقراط واع مثقف قادر على قيادة السفينة إلى بر الأمان من خلال تطبيق برامجه المستقاة من نبض الشارع والتشاركية الفاعلة والتفاعل الايجابي من الجميع بديمقراطية حقيقية في اتخاذ القرارات التي تنعكس بالخير على الوطن والمواطن.
وقال البطاينة، "لا يستطيع احد ان ينكر انجازات الدولة في مئويتها الاولى وضرب امثلة صروحنا العلمية والصحية وبنيتنا التحتية ومؤسساتنا وقواتنا المسلحة ومكانتنا الاقليمية والعالمية". واستعرض مسيرة الاجداد والاباء يدا بيد مع ملوك بني هاشم
وتساءل البطاينة، هل نطمح لبدء المئوية الثانية بنفس الوتيرة؟ في ظل تراجع منظومتنا الصحية والتعليمية والقطاع العام ومؤشراتنا الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة، منوها إلى أن القطاع العام بترهل والبرلمانات والحكومات المتعاقبة لا تقوم بدورها الكامل في ظل غياب السياسات والبرامج وان الحل هو تفعيل العقل الجمعي بالحزبية البرامجية.
كما تساءل البطاينة عن سبب تطوير الاحزاب للدول الاخرى وعدم تطويرها للاردن حيث لم تقدم الاحزاب في الأردن برامج تؤدي الى تنمية ولم تطور بلدنا اقتصاديا واجتماعيا ومؤسسيا لوجود عيبين رئيسين هما الشخصنة (حزب الرجل الواحد) وغياب البرامجية.
ثم تحدث عن ارادة الذي جاء كمشروع حزب لتفادي اخطاء الماضي، فالهيكل التنظيمي للحزب وهو في طور المسودات ليس مصمم لقيادة الرجل الواحد.
ويتكون الهيكل التنظيمي من ٢٢ لجنةً في كافة مجالات الحياة، ويوجد في كل لجنة اعضاء الحزب من اكاديميين وطلاب في نفس التخصص والقطاع الخاص والموظف العام الحالي او المتقاعد وذلك لوضع سياسات وبرامج الحزب في مجال ما، ثم تتجمع مخرجات اللجان من سياسات وبرامج في جميع مجالات الحياة في المجلس الاستراتيجي للحزب لضمان التناسق والتكامل والقابلية للتنفيذ وبالتالي البرنامج المتكامل للحزب، مضيفا ان الحزب الذي لا يملك في برنامجه حلولا في كافة المجالات لا يستحق ان يشكل حكومة حزبية، وان الحزب الذي لا يسعى لتشكيل حكومة حزبية هو عبارة عن ناد او جمعية ليس اكثر.
وأضاف البطاينة أنه وبعد اكتمال برنامج الحزب، يصدر الحزب قياداته (بالانتخاب الداخلي) من الشباب الى البلديات واللامركزية والنقابات والبرلمان.
وفي حال حصول الحزب على اغلبية سواء من خلال مجموع مقاعد القائمة الوطنية والدوائر المحلية او حتى يمكن الائتلاف مع حزب اخر من نفس اللون فيتم تكليف الحزب بتشكيل حكومة يكون بها وزير الطاقة على سبيل المثال منفذا لبرنامج الحزب في مجال الطاقة وهكذا، ويكون الوزير مدعوم من حزبه بجيش من الادمغة والخبرات في كافة المجالات. وتبقى الحكومة الحزبية تنفذ برنامجها حتى يسقط الشعب الحزب ويأتي بغيره، وحينها يتحول الحزب الاول الى معارضة على ضوء برنامجه الذي يعتقد انه الانجع، وهذا يسمى في الدول الاخرى التبادل السلمي للسلطة وتنافسية البرامج، وهذا ما يطور الدول وهذا ما لم نفعله يوما.
وبين أن النائب الحزبي يكون مدعوم بالخبراء في كافة المجالات من حزبه، وعليه ان يكون نائب وطن، نائب تشريع ورقابة على عمل الحكومات.
وقال إنه على النائب الحزبي الالتزام ببرنامج حزبه لان المقعد النيابي حسب القانون الجديد للأحزاب وليس للشخص وهكذا تعمل الاحزاب على تطوير الدول.
وشدد البطاينة على ان قانون الاحزاب الجديد قد جرم من يتعرض لاي حزبي وجعل عقوبته الحبس ومطالبته بتعويض اي اننا في مرحلة جديدة بعيدة عن مخلفات الماضي وان من لم يتحزب مستقبلا سيكون على هامش المشهد.
وقال البطاينة إن الوطن يحتاجنا جميعا، فنحن أبناؤه المعنيون ببنائه وسبل تطويره لأننا لم نعد نملك ترف الوقت. وبين الدور الذي يمكن أن يؤديه الحزب في عملية الإصلاح وتحسين واقع الناس الاقتصادي والاجتماعي والمؤسسي..
واضاف إن مواصفات مشروع الحزب هي انه ليس حزباً جاهزاً "فقد مل المواطن الوصفات الجاهزة" التي لم يشارك بها.
وأوضح أن المؤسسين في مشروع هذا الحزب -الذي فاق عددهم للآن الـ ١٥٠٠ منتسب- يمثلون جميع مكونات المجتمع الاردني وخصوصا الشباب، حيث سيسعى الحزب مستقبلا لتأهيل الشباب لتمثيل الحزب في النقابات والإدارات المحلية ومجالس النواب والحكومات، فنحن شركاء في هذا الموضوع، لنخوض معا غمار تحدياتنا في بداية المئوية الثانية من عمر الدولة، لتشكيل وتنفيذ وإخراج صورة الأردن الذي نريد.
واختتم البطاينة بالقول إن المواطن حاليا امام ثلاثة خيارات اولها الدخول في احزاب كلاسيكية غير برامجية لا تنمي اوطان، وثانيها الدخول في احزاب حقيقية برامجية، اما الخيار الثالث فهو عدم الاختيار والوقوف متفرجا وبهذه الحالة سيسهم المواطن في ترجيح النوع الاول من الاحزاب او اشباه الاحزاب لان الطبيعة لا تحتمل الفراغ، فاذا تم ترك فراغ في الساحة فأول من سيملأ الساحة نفس الوجوه القديمة، وان ارادة هو ليس حزب نخب او وزراء او نواب سابقين، ارادة حزب الشعب حزب المزارع والطالب والتاجر.
وأضاف أن الحزب لن يكون حزب الرجل الواحد، فأمينه العام الذي سيفرزه الصندوق هو مدير إداري وليس رئيساً للحزب وممثلا عنه.
وأشار إلى أن القائمين على المشروع حاليا جموع من المحافظات والبوادي والمخيمات والقواعد الشعبية وهو مشروع نما عضوياً وشعبياً، مختلفاً عما تشهده الساحة سابقا وحاليا من احزاب، وان جميع الأعضاء متساوون في العضوية والحقوق والواجبات وعليه تم إسقاط ألقاب المعالي والعطوفة والسعادة داخل الحزب.
وجرى لقاء تحاوري تم خلاله شرح المبادئ الاساسية للحزب بأسلوب جاذب وتسويق ايجابي مقنع اتسم بالمصداقية والموضعية والشفافية والتفاعل من قبل الحضور.
وطرح الحضور الكثير من الاسئلة المختلفة عكست واقع المجتمع الأردني حيال الفقر والبطالة وازمة الثقة الأمر الذي لقي الاجابة على كل سؤال طرح دون استثناء بكل شفافية واريحية انعكس ذلك على رضا الكثير من الحضور.
واعرب الحضور عن أمنياتهم لمشروع إراده تحت التأسيس بالتوفيق وقيادة المرحلة القادمة وترجمة مبادئ الحزب على أرض الواقع وقد أقدم معظم الحضور على التسجيل رسميا بالمشروع بعد حوار دام لأكثر من اربع ساعات كانت مقنعة وملبية لطموح الحاضرين على حد وصفهم.
وحضر من المؤسسين في المشروع شادي الزيناتي رئيس بلدية الرصيفة وعبد الحفيظ الدبس وأنور سباق واياد البواليز ود بيتي السقرات وعامر المكحل وطارق المعايطة وسامر الحويطات وفراس العبادي.
وبعد اللقاء أقام السيد فرحان الخلايلة مأدبة عشاء على شرف ممثلي ارادة حضره عدد من وجهاء المنطقة حيث دار حوار بخصوص رؤية "ارادة" ونال الطرح اعجاب الحضور وانتسب عدد منهم للمشروع.