لم يكن طريقه سهلاً محفوفاً بالورود بل درس واجتهد، سهر الليالي بدون كلل أو ملل حتى يصل إلى أحلامه حيث حصل الشاب محمود العلي على شهادتين جامعيتين في الطب والصيدلة.
محمود العلي حصل عام ٢٠١٦ على شهادته الأولى من كلية الصيدلة في الجامعة الأردنية، وفي هذه العام٢٠٢٢ أتم متطلبات التخرج من كلية الطب في الجامعة الهاشمية وبتقدير ممتاز.
هذه الرحلة الطويلة والشاقة كلفت محمود ٤ شهادات ثانوية عامّة وجميعها بمعدلات عالية، أولها في عام ٢٠١١ وبمعدل ٩٦.٤ بالمئة، ومن ثم أعاد التوجيهي بهدف رفع المعدل عام٢٠١٢ وحصل على معدل ٩٧.٤ بالمئة، ومن ثم في عام ٢٠١٧ وبمعدل ٩٦ بالمئة، وفي عام ٢٠١٨ اعاد التجربة سعياً منه لرفع معدله وحصل على ٩٧ بالمئة.
يتحدث العلي لـ الرأي كانت الطريق صعبة وتقدمت لامتحان الثانوية العامة 4 مرات حتى أحصل على معدل عالِ، مررت بمحطات عديدة كدت أفقد فيها الشغف والطموح وغالباً كانت بسبب عبارات المحبطين أصحاب الكلمات التي قد تهوي بطموح الآخرين سبعين خريفاً.
ويضيف العلي في عام ٢٠١٧ قررت إعادة الثانوية العامة وبشكل كامل وللمرة الثالثة وذلك بعد تخرجي من كلية الصيدلة وعملي في إحدى الصيدليات الكبيرة وكان ذلك يقتضي الدراسة في ما هو متاح لي من الوقت وأحيانا مغادرة الدوام لساعتين ثم العودة وذلك من أجل أخذ بعض الحصص لمراجعة بعض المواضيع من مواد مختلفة، وانتصر العلي على المعيقات كافة وكان من أول ٣٠٠ طالب على المملكة.
ومن أبرز التحديات التي واجهته في مسيرته يروي العلي » في عام 2017 حصل على مقعد لدراسة الطب وبحكم امتلاكه لشهادة سابقة سعى إلى معادلة المواد التي تعدّ مشتركة بين التخصصين من أجل اختصار المال والوقت، وترفيعه لمستوى السنة الثانية حيث أنه لم يتبقى له سوى 9 ساعات وهو مجاز في القانون-بحسب كلامه- لكن تمت الموافقة على طلبه رغم تعرضه للتنمر وقتها بحجة أنه لن يستطيع إكمال مسيرته ما زاده إصراراً على تحقيق حلمه.
ويطمح التقدم لامتحانات معادلة الشهادة في الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك الامتحانات المعتمدة لدى دولة قطر، والحصول على مقعد اختصاص حسب ما هو متاح داخل الأردن أو خارجه، وإنشاء منصة إلكترونية لشرح مواد الطب المختلفة بالتعاون مع مجموعة من زملائه المتميزين للنقل خبرتهم للطلبة.
واليوم يحقق محمود العلي حلمه بالحصول على شهادتي الطب والصيدية بتقدير ممتاز، وتمكن من نشر بحثين في مجلتين محكمتين.