2026-04-08 - الأربعاء
اليونيفيل : الجيش الإسرائيلي يحتجز أحد جنود حفظ السلام جنوب لبنان nayrouz دولة الكويت تدين أعمال الاقتحام والتخريب التي استهدفت قنصليتها في البصرة بالعراق nayrouz خسارة مؤلمة لريال مدريد أمام بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا nayrouz حزب الإصلاح يشكل لجنة متخصصة لتعزيز حضوره في الجامعات وتمكين الطلبة سياسيا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 8-4-2026 nayrouz مدير تربية الموقر يؤكد أهمية الوعي البيئي وبناء السلوكيات الإيجابية لدى الطلبة nayrouz السرحان يكتب صراع الوجود بين "قوة الحاضر " و"عمق التاريخ" nayrouz راتب 18 مليون دولار.. اكتشف الوظيفة المذهلة nayrouz السعودية: تعليق حركة العبور على جسر الملك فهد nayrouz المعاقبة تكتب الجانب المظلم للحقيقة nayrouz برشلونة لا يمانع بيع كاسادو nayrouz لا تغادروا منازلكم.. عاجل: وزارة الداخلية الكويتية تدعو المواطنين والمقيمين للبقاء في منازلهم حتى هذا الموعد nayrouz وسام أبو علي يقتحم "تشكيل الأسبوع" في الدوري الأميركي ويعادل رقم ميسي التهديفي nayrouz ابنة مودريتش تحقق أول لقب لها مع ميلان للسيدات nayrouz رسميًا.. مانشستر يونايتد يعلن تجديد عقد نجمه nayrouz العوايشة والدردساوي يترأسان اجتماعًا تنسيقيًا لتنسيق مشاريع التنمية المحلية في العقبة لعام 2026 nayrouz يوم الصحة العالمي… صحة جرش تؤكد: خدمات نوعية ونهج مستمر للارتقاء بالقطاع الصحي nayrouz صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي nayrouz كأس آسيا للشابات تحت 20 عاما..فوز الصين وفيتنام على تايلاند وبنغلادش nayrouz ابو خلف تكتب حسب ابن خلدون مجتمعنا قد انهار ويحتاج إلى معجزة سماوية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 8-4-2026 nayrouz وفاة الطالبة روز علي المناعسة تُحزن الأسرة التربوية في لواء ناعور nayrouz الخريشا تنعى شقيق المعلمة فاتن البكار nayrouz وفيات الأردن ليوم الثلاثاء الموافق 7-4-2026 nayrouz عشيرة المومني تنعى الفقيد باجس أحمد الباجس (أبو أحمد) nayrouz وفاة هند محمد ندى الخزون الزبن وتشييع جثمانها اليوم في خان الزبيب nayrouz وفاة حسين قفطان بن عرار الجازي “أبو عمر” إثر نوبة قلبية nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-4-2026 nayrouz عشائر الحجاوي وآل نوفل تنعى الحاج وائل الحجاوي (أبو محمد) nayrouz وفاة " السفير السوداني حسن آدم " بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والخدمة العامة المخلصة nayrouz الجبور يعزي رجل الأعمال عدنان مسامح بوفاة والدته nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz عشيرة الطحان تشكر الرفاعي والصفدي والعودات والقيسي على تعازيهم nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz

ولا تضار.. مبادرة لإطفاء تداعيات ما بعد الطلاق على النساء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



مرت الخمسينية (هضاب) وهو اسم مستعار حسب طلبها بتجربة الطلاق قبل 22 عاما إثر نزاع وشقاق مع طليقها بعد أن عاشت طلاقا صامتا لثلاث سنوات خوفا من نظرة مجتمعية أملت عليها الاستمرار في تحمل حياة زوجية شكلية عوضا عن الانفصال الفعلي.
خرجت هضاب فعلا من دائرة العنف الجسدي الذي كان يمارسه زوجها عليها بعد أن حصلت على حكم الطلاق لتقع في براثن العنف الاقتصادي الذي طبقه والدها إثر انتقالها للعيش معه تحت ذريعة وضعه المادي المتردي، وسياسة ممنهجة تهدف لإبقائها تحت سيطرته على اعتبار أن المطلقة قد تجلب العار لأسرتها، حيث لم تكن تجد من مرتبها إلا ما يسد الرمق.
ولأنها تحمل فكرا مستقلا بحسب تعبيرها، آمنت هضاب بقضيتها ورفضت الاستكانة للعنف أيا كانت صورته وتوجهت للعيش في إحدى الدول العربية مع أولادها حيث أمضت هناك 17 عاما قبل عودتها إلى الأردن، حيث كانت تعمل وتنفق عليهم دون ضغوطات اقتصادية أو مجتمعية، واندمجت بعد ذلك مع مجموعة من السيدات اللاتي يشاركنها الحالة الاجتماعية نفسها أملا بإيجاد حلول لمشكلاتهن.
وانطلاقا من معاناتها انخرطت هضاب ضمن مبادرة تحمل اسم "ولا تضار" حيث تولت العمل على الجانب الإنساني ودراسة مصداقية الحالات التي تتواصل معها سعيا لبناء صداقات بين الامهات المعيلات وتمكينهن من تخطي نظرة المجتمع القاسية لهن، إضافة الى تمكينهن اقتصاديا عن طريق إلحاقهن بدورات مختلفة تعود عليهن بالنفع المادي، وتأمين متطوعين حقوقيين يتولون المساعدة القانونية في رفع قضايا النفقة والحضانة اللاتي يحتجنها للبقاء مع أطفالهن.
الصحفية وناشطة حقوق المرأة نادين النمري تشدد في هذه المسألة على أن الاستقلال الاقتصادي للمرأة جزء أساسي لتمكين المرأة بشكل عام كي تتمكن من القيام بأعباء أسرتها.
وتتعدد أشكال العنف الاقتصادي الممارسة ضد المرأة وبشكل خاص المطلقة سواء بالاستحواذ على دخلها أو بمنعها من اتخاذ القرار بأوجه صرفه أو حتى بمنعها من الانخراط في سوق العمل، وكل ذلك سيجعلها أكثر ضعفا وهشاشة سيما وأنها قد تجبر على اقتراض مبالغ لتحقيق مصالح شخص آخر، ما يورطها في مسألة السداد.
وتضيف النمري، تواجه الامهات المعيلات في حال وفاة الزوج أو الطلاق خصوصا اللاتي حرمن خلال حياتهن الزوجية من الانضمام لسوق العمل، مأزقا حرجا خصوصا إذا لم يلتزم الزوج بدفع مستحقاتها المالية حال الانفصال ما ينعكس سلبا على أطفالها، متسائلة "هل حكم النفقة التي يتلقاها الأطفال يكفي لسد احتياجاتهم؟" و "هل ستحرم الأم المعيلة من إنفاق دخلها بالطريقة التي تراها مناسبة لتسيير أمور أبنائها؟".
رئيس قسم علم النفس في الجامعة الأردنية الدكتور فراس الحبيس، يشير إلى أن الطلاق الصامت الذي قد تمر به الأم قبل الانفصال يسلبها الشعور بالأمان ويزيد قلقها من المستقبل حيث ينعدم الاستقرار العاطفي، ويرافق ذلك فقدان الأمان النفسي لدى الأم وطفلها على حد سواء، حيث تتذبذب وتيرة إقامة العلاقات لدى الطفل مع أقرانه حتى عندما يشب ويخطط للزواج، ما يخلق اضطرابا بالهوية والانتماء لديه.
وتهدف مبادرة "ولا تضار" وفقا لصاحبتها أفين الكردي الى تمكين الأمهات المعيلات وأطفالهن في المجالات كافة، إضافة الى رفع الوعي المجتمعي حول أهمية الحضانة المشتركة بعد الطلاق، وتغيير الصورة النمطية عن "المطلقات" و "أطفال الطلاق" لحمايتهم من التنمر الذي يتعرضون له، مؤكدة أن تجنيب الأمهات والأطفال تبعات الانفصال يبدأ بتوعية الشباب المقبلين على الزواج بقداسة الروابط الزوجية والأسرية.
وتطرقت الكردي الى مسؤوليات الأم المعيلة خلال حديثها مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، حيث تلعب دور المعيل الفعلي لأطفالها بعد الطلاق من إعالة كون النفقة المنصوص عليها بالقانون "غير منطقية" من وجهة نظرها ولا تغطي فعلياً مصاريف الطفل، إلى جانب مهمة الإعالة النفسية والدراسية والتربوية التي تقع على عاتقها.
وتقول في هذا الصدد "نحن مجموعة متطوعين من أصحاب المعاناة والمتخصصين نحمل رسالة تهتم بإيصال معاناة المطلقات وأطفالهن لصناع القرار للتعديل على جزئية من قانون الأحوال الشخصية الأردني لضمان المصلحة الفضلى لأطفال الطلاق كونهم شباب المستقبل"، موضحة أن ضررا سيلحق بالأمهات وأطفالهن عند خسارتهن للحضانة حال زواجهن من آخر، فالأم بحسب تقديرها أولى بتربية أطفالها.
وتضيف: بعد أن أصبحت أما معيلة، اتجهت لتأطير قضيتي بإطار علمي ممنهج من خلال دراسة ماجستير الإعلام حيث أهديت رسالتي العلمية لابنتي وحملت على عاتقي مهمة دعم الأمهات المعيلات المطلقات حصراً كسعي فردي، إلى أن بدأت بدراسة "التنظيم المجتمعي" وطبقته بإطلاق مبادرتي المسجلة في وزارة الشباب بعنوان "ولا تضار" التي اقتبست اسمها من محكم التنزيل.
في هذا السياق يبين سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد الكريم الخصاونة أن الله تعالى شرع الزواج للناس ليحقق لهم معاني الرحمة والسكينة والاستقرار النفسي والعاطفي، وجعل حب الذرية من الأبناء والبنات أمراً غريزياً مركوزاً في النفوس، حيث جاءت تعاليم الإسلام لتؤمن نشأة هؤلاء الأطفال في بيئة صحية سليمة ليكونوا عناصر إيجابية وفاعلة في المجتمع، لذلك وضع الإسلام دستوراّ محكماّ للأسرة، يتضمن بياناّ مفصلاّ عن حقوق الزوجة والزوج، وعلاقة النسل بينهما.
وفرق الخصاونة بين رضيع ينعم بدفء الحياة في كنف أبوين متحابين متعاونين، وآخر يعيش في ظل أبوين متنافرين متخاصمين، يكتسب منهما الشدة والقسوة والغلظة، مشيرا إلى عظمة الإسلام الذي تكلم عن حقوق الأطفال بالتفصيل من يوم الحمل به الى يوم بلوغه.
وأشار الى أنه لا يحل للأب أن ينتزع الولد من أمه إضراراً بها مع رغبتها في إرضاعه وحضانته، ولا يستغل الأب عواطف الأم وحنانها ولهفتها على طفلها ليهددها به أو يضيق عليها النفقة والكسوة أو يسئ عشرتها فيحملها ذلك إضراراها بالولد.
يقول المحامي عاكف المعايطة إن المبادرة تسعى للتعديل على المادة 171/ب من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 15 لسنة 2019 والتي تنص على أنه "مع مراعاة ما جاء في الفقرة أ من هذه المادة يشترط في مستحق الحضانة إذا كان من النساء أن لا تكون متزوجة بغير محرم من الصغير"، حيث أن مشكلة الأم المطلقة تبدأ في حال رغبت بالزواج وكان زوجها أجنبيا، فهي هنا ستخسر حضانة أطفالها بحكم القانون، بعد دراسة امكانية انتقال الحضانة للجدة والدة الام في حال وجودها حتى بلوغهم سن العاشرة ما يخلق معاناة اجتماعية ونفسية لديهم.
وأشار المعايطة إلى عقود الزواج التي تتم خارج الاردن هربا من نص هذه المادة حيث تضطر السيدة بعدها لتعيش حياتها بسرية تامة إذ أن تبعات هذا القرار مهددة بالكشف من الاطفال نفسهم أو المعارف ما يخلق أزمة جديدة متمثلة بالتنازل عن الأطفال أوهدم مؤسسة الزواج الجديدة، مفضلا أن تربي الام أطفالها حتى لو انتقلت لحياة زوجية جديدة مع مراعاة أن ينعم أطفالها بالأمان والاستقرار الاجتماعي والنفسي، وهذا ما سيتحقق إذا ما عدلت المادة المذكورة آنفا.
ويشير المتخصص في الطب النفسي للأطفال والمراهقين المستشار الدكتور رأفت أبو رمان إلى أن دور الدعم النفسي يبدأ في المرحلة الانتقالية للأم والطفل عندما يتوجهون للعيش بمفردهم أو ضمن نطاق أسرة أخرى، ويتم ذلك عن طريق مقابلة الأطفال والأمهات وتحديد الضرر النفسي الذي يتعرضون له من جراء تجربة الانفصال وتشخيص أي اختلالات في الصحة والسلامة النفسية لهذه الفئات حيث تشكل هذه التجربة صدمة نفسية لهم.
وأكد أبور مان ضرورة وضع برنامج علاجي لمساعدة "أطفال الطلاق" في تخطي هذه الصدمة من خلال تدريب الأم على مهارات تربوية معينة للتعامل مع طفلها ليتمكن من تجاوز هذه التجربة حيث قد ينتابهم شعور بتأنيب الضمير أو الإكتآب أو تسيطر عليهم نظرة سوداوية لمفهوم العائلة مستقبلا.
كما أكد حاجة الأم للدعم والإسناد من خلال إخضاعها لجلسات تأهيل نفسي للتخفيف من العبء الذي باتت تتحمله بعد الإنفصال، أما في حال انتقال الطفل للعيش مع زوج والدته فإنه يحتاج للتهيئة لدخول الأب البديل حياته حيث يجب الاهتمام بمشاعره وأفكاره حول أسرته الجديدة فمن واجب المتخصص توضيح بعض الأمور له، وعلى الأم أيضا تعلم كيفية مواصلة دورها كزوجة وأم في الوقت ذاته.
--(بترا)