2026-05-17 - الأحد
الزعيم عادل إمام يحتفل بعيد ميلاده الـ86.. مسيرة فنية صنعت تاريخ الكوميديا العربية nayrouz إجازة عيد الأضحى 2026 في مصر.. 5 أيام متوقعة وترقب لقرار رسمي بالحسم nayrouz الخشمان يكتب السردية الوطنية الأردنية.. ذاكرة وطن وهوية أجيال nayrouz إليكم جدول مباريات اليوم الأحد nayrouz الأوقاف تعلن بدء التسجيل للمراكز الصيفية لتحفيظ القرآن nayrouz الشقيرات تكتب انتخابات اتحاد الطلبة في الجامعة الأردنية nayrouz اعلان توظيف في جامعة الزرقاء كلية الاقتصاد nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا nayrouz العجارمة تُكرّم المعلم المهندس محمد خليفات لفوزه بجائزة الملكة رانيا nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر nayrouz غوارديولا يواصل كتابة التاريخ مع السيتي nayrouz قبيلة بني حسن عامة تنعى الشابة سوزان سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 17-5-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى الأستاذ المتقاعد عويد العنيزان الشرفات nayrouz كنز خفي..7 فوائد منزلية لبقايا القهوة nayrouz إصابة 5 فلسطينيين وسرقة هواتف إثر اعتداء مستوطنين جنوبي بيت لحم nayrouz الاشتباه بإصابة كندية كانت على متن السفينة هونديوس بفيروس هانتا nayrouz أمانة عمان تطلق خدمة إصدار تصاريح الاصطفاف والفاليه إلكترونيا nayrouz فتح باب التسجيل لسباق السيدات 2026 بنسخته الخامسة تحت شعار "اركضي عشانك nayrouz صادرات الصين من الروبوتات تبلغ 1.6 مليار دولار خلال الربع الأول nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 17-5-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى الأستاذ المتقاعد عويد العنيزان الشرفات nayrouz وفاة عماد أحمد أبو شارب nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 16-5-2026 nayrouz الحاجة خوله محيسن يوسف العبداللات في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ الفاضل خالد خلف العطين nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz

مؤسس متحف آرمات عمان: لكل لوحة حكاية بعضها بدأ مع الجد

{clean_title}
نيروز الإخبارية : لا يسع المرء إلا أن يرفع القبعة احترما لغازي محمود خطاب، مؤسس وأمين متحف آرمات عمان بجهد وتمويل شخصي منه ومن أشقائه والشركة التي أسسوها معاً ، دون أن يفكر للحظة واحدة بالجدوى الاقتصادية لهذا المشروع المبتكر والرائع الذي ما أن تصعد درجاته وتجتاز الطابق الذي يوجد فيه مقهى السنترال التاريخي في وسط عمان حتى تدخل المتحف الذي يأخذك عبر الزمن في رحلة تعبق بتاريخ عمان وناسها.

من مخيم الوحدات حيث ولد وعاش هناك إلى العبدلي حيث كان والده يملك دكاناً صغيرة يعتاش منها وأسرته، كان غازي خطاب يقصد أن يركب بجانب النافذة ليشبع شغفه باللوحات التي ترتفع على واجهة المحلات والدكاكين. وطالما اعتقد أن القمر الذي يرافقه في رحلة العودة إلى المخيم صديقه وصديق الخط العربي لأنه كان يضيء له اللوحات ليراها ويتأمل فيها بعشق وحب لا مثيل له.

في حديث من القلب إلى القلب أخذنا خطاب في رحلة شيقة خص فيها موقع عمون تكلم خلالها عن عشقه للحرف العربي ولعمان وعن تأسيس المتحف الذي يزوره شهريا ما لا يقل عن 6 آلاف زائر، بعضهم يبحث عن بعض من بقاياه والبعض الآخر يحدثه عن حكايات وقصص الآباء والأجداد عندما تفاجأهم أسمائهم المرسومة على اللوحات المعلقة في الأرجاء، حكايات وقصص مشوقة قد لا تتسع الصفحة للحديث عنها ولكنها ستبقى محفورة في الذاكرة.

"بدأت الفكرة منذ حوالي 42 سنة كهواية وليس كمتحف إذ منذ أن كان عمري ست أو سبع سنوات كنت أحب الخط العربي بشكل سلبي أو إيجابي: المعنى الإيجابي هنا أنني كنت أنظر إلى اللوحات وعناوين الصحف والكتب وغيرها أما المعنى الإيجابي فقد بدأت أخطط على الكراسات والورق والدفاتر. وأذكر أنني في سن 8 سنوات اشتريت قلم تخطيط ماجبك ثمنه 6 قروش وقالت لي اختي الكبيرة لو أنك اشتريت قصة تستفيد منها لكان أحسن لك. لم يحبطني ذلك بل حفزني ذلك وشجعني على الاستمرار أكثر أكثر في هوايتي هذه."

استمرت هذه الهواية طوال المرحلة الإعدادية. ومن القصص الطريفة التي يذكرها خطاب أنه عندما كان في الصف الرابع طلب منهم الاستاذ أن يكتبوا لفظ الجلالة. كان خطاب في غاية الحماس لهذا الطلب وحيث أن معظم طلاب الصف من جيرانه في المخيم أتوا جميعهم إليه واجتمعوا في الحوش وخطط لهم لفظ الجلالة وبطبيعة الحال كان الاستاذ ذكياً ليعرف أن شخصاً واحداً هو غازي خطاب كتب لهم جميعاً العبارة. ويضيف قائلاً: "عاقبني الأستاذ أمام الطلاب ولكنه أثنى عليّ عندما كنت بمفردي وشجعني على الاستمرار في هذه الهواية."

أما في المرحلة الثانوية فقد عمل خطاب في محل لتخطيط اللوحات الكلاسيكية كان اسمه "حمزة وحميد".

ولكن هل الخط العربي بالنسبة لخطاب فن وهواية أم ممارسة عملية؟ كيف يعرف الشخص أن بإمكانه اتقان حرفة الخط العربي وممارستها؟

يقول: "هي بالأساس هواية وشغف بالفطرة ولكن إذا أراد أي شخص أن يبدع في هوايته يجب أن يحب هذه الهواية ويمارسها لأنك إذا مارست هواية تحبها وتعشقها فلن تشعر بالملل. يمكنك أن تجلس أكثر من 4 ساعات وأنت تعيش في حروف الخط العربي دون أن تشعر بالملل وستعيش في عالمك الخاص الذي تحبه وخصوصاً فيما يتعلق بالخط العربي الذين يختلف عن جميع الخطوط في العالم لأنه خط متماسك ومتصل بعضه ببعض وهذا ما يعطيه بعداً عاطفياً: الخط العربي في تعاضد وتماسك و "حنية" إذا جاز لنا القول، بمعنى أدق أن الحروف العربية "تعبط أو تضم بعضها".

وعندما كان خطاب يذهب إلى دكان والده في منطقة العبدلي كان يقصد أن يجلس بجانب النافذة لكي يستطيع أن ينظر إلى اللوحات ويتواصل معها كما يقول ويضيف حول ذلك: "كانت منطقة العبدلي منطقة للدوائر والمؤسسات الحكومية وأذكر أنه كانت تمر سيارة مكتوب عليها وزارة التخطيط والتعاون الدولي ومن شدة حبي للخط العربي كنت أعتقد بسذاجة أن لها علاقة بتخطيط الخط العربي وليس وزارة لها علاقة بالخطط والدراسات. وحين كنت أركب الباص عائداً إلى مخيم الوحدات وكان القمر يرافقني طوال الطريق كنت أفكر حينها واستغرب وأقول لنفسي أن للقمر علاقة بالخط العربي وينتقل معي ليضيء لي الآرمات وأتأملها".

من تاريخ وسط عمان يذكر خطاب أن مصوري كاميرات البولارويد (التصوير الفوري) كانوا يحملون كاميراتهم في شارع الملك فيصل ويلتقطون الصور لمن يريد أخذ صورة مع مجمسات الفنانين ونجوم السينما مثل عبد الحليم حافظ وشادية وغيرهم.

ويضيف: "كنت قد سمعت عن آرمة جديدة وعندما شاهدتها أعجبني الخط المستخدم في كتابة اللوحة فطلبت من أحد المصورين مرافقتي ليصورني تحت الآرمة وطلب حينها ديناراً ثمناً للصورة".

بعد أن حصل خطاب على شهادة التوجيهي سافر إلى ألمانيا ليدرس فن تصنيع اللوحات الإعلانية والغرافيك ديزاين وعندما عاد إلى عمان وأسس بالمشاركة مع أشقائه الشركة الهندسية لصناعة الإعلان وعمل بها حصل على تلك اللوحة التي كان شغوفاً بها واحتفظ بها في غرفته لمدة عامين. وبدأ بتجميع اللوحات والاحتفاظ بها في الشركة.

يضيف قائلاً: "فكرت في مشروع للمحافظة على اللوحات التي بدأت أجمعها في مقر الشركة. ورغم أنه قد طلب مني المشاركة في معارض لعرض هذه اللوحات أو المشاركة في أسبوع عمان للتصميم إلا أنني لم أشارك ليقيني أنها محاولات آنية وليست دائمة ومجحفة بحق العديد من الخطاطين الذين أنجزوا هذه اللوحات ومنهم خطاطين من العراق وسوريا ولبنان وفلسطين. وبدأت أبحث عن مكان مناسب في وسط البلد بعمان لكي أتمكن من عرض هذه اللوحات بشكل دائم. حصلت على المكان في العام 2019 بتمويل شخص مني ومن أخوتي والشركة التي قمنا بتأسيسها."

ولكن عندما سألناه ما الجدوى الاقتصادية من هذا المشروع أجاب: "قبل فترة قصيرة زارت المتحف وزيرة الثقافة د. هيفاء النجار وسألتني السؤال ذاته فقلت لها إننا نكسب عيشنا من الذي نأخذه ولكن إذا أردت أن تصنع حياة يجب أن تعطي. وأنا شخصياً مؤمن بهذه العبارة وأعطي معنوياً وعاطفياً وهذا يرتد إليّ بشكل إيجابي أكثر من أية نقود يمكن أن أخذها. كل زائر يحضر لمشاهدة المتحف يعطي دفء للمكان خصوصاً إذا شاهد لوحة تعني له شيئاً. كل لوحة تحكي قصة والقصص اليومية والذكريات التي تحكيها هذه اللوحات لا تقدر بثمن وكل لوحة لها حكاية بعضها بدأ مع الجد ثم الأبن ثم الحفيد. كما أن عدداً من طلاب الصحافة والإعلام ومعهد الإعلام الأردني يأتون إلى المتحف من أجل مشاريع التخرج الخاصة بهم".



(نوال الصقار)