تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الأحد آخر تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وتحدثت عن بدء موسكو ”مرحلة أكثر عدوانية" في شرق أوكرانيا في إطار حملتها العسكرية على منطقة دونباس.
جاء ذلك بعد ورود تقارير تكشف عن ”مهلة" تم منحها للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لتحقيق انتصار ”كبير" في الحرب وإلا ”سيتم إجباره على ترك منصبه".
كما ناقشت الصحف تقارير أخرى تتحدث عن مخاوف أوكرانية بشأن ”تضاؤل" الدعم الغربي.
من ناحية أخرى، قالت الصحف إن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الذي أنهى جولته إلى الشرق الأوسط أمس السبت، كان يرغب خلال رحلته – إلى جانب حل مشكلة أزمة الوقود العالمية – في الحد من النفوذين الروسي والصيني في المنطقة.
عين بايدن على روسيا والصين
قالت صحيفة ”نيويورك تايمز" إنه بينما كان الرئيس الأمريكي جو بايدن، في رحلة شرق أوسطية استغرقت أربعة أيام، إلا أن عينه كانت منصبة على النفوذ الروسي والصيني في المنطقة، وذلك بقوله: ”لن نغادر ونترك فراغًا تملؤه الصين أو روسيا أو إيران، سنسعى للبناء على هذه اللحظة مع قيادة أمريكية نشطة وذات مبادئ".
وذكرت الصحيفة في تحليل إخباري أن جهود بايدن في قمة جدة أمس السبت، للتفاوض بشأن زيادة إنتاج النفط – في تناقض صارخ بالنسبة لرئيس جاء إلى المنصب متعهدا بالمساعدة في إبعاد العالم عن الوقود الأحفوري – كانت مدفوعة بالحاجة إلى جعل روسيا تدفع ثمنا باهظا لغزو أوكرانيا، بالإضافة إلى الحد من النفوذ الصيني في المنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن أبرز ما أعلنه بايدن مع السعوديين– للحد من النفوذ الصيني – هو الاتفاق الذي تم توقيعه، الجمعة، للتعاون على تقنية جديدة لبناء شبكات اتصالات من الجيل الخامس والسادس في البلاد، موضحة أن المنافس الرئيس للولايات المتحدة في هذا المجال هو الصين، وبالأخص شركة ”هواوي"، التي حققت تقدما كبيرا في المنطقة.
وأضافت الصحيفة ”كل هذا جزء من جهد أكبر لإدارة بايدن للبدء في الضغط على بكين في أجزاء من العالم، حيث أحرزت الحكومة الصينية تقدما لسنوات دون الشعور بمنافسة كبيرة".
وكان حلف الناتو أعلن قبل نحو ثلاثة أسابيع في اجتماع، أن الصين تشكل ”تحديا" له، واصفا سياساتها بأنها ”قسرية" وأن عملياتها الإلكترونية ”تضر العالم".
وبعد تلك القمة، قال المسؤولون الأوروبيون إنهم سيركزون على صد نفوذ الصين داخل أوروبا، وعلى تقليل الاعتماد على الإلكترونيات والبرامج والمنتجات الأخرى.
واعتبرت الصحيفة أن قمة جدة مماثلة لمثل هذه الجهود، ولإظهار أن الولايات المتحدة ستساعد في صد النفوذ الصيني والروسي، مشيرة إلى أن بايدن عرض الخطوط العريضة لـ ”إطار عمل جديد للشرق الأوسط" من خمسة أجزاء؛ يتضمن دعم التنمية الاقتصادية والأمن العسكري والحريات والديمقراطية.
واختتمت الصحيفة تحليلها بالقول ”في الصراع مع الصين، لا تزال واشنطن تتمتع بعلاقات وثيقة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ومع ذلك، فإن صد نفوذ الصين في المنطقة سيكون صراعا شاقا، كما يقر العديد من مستشاري الرئيس بايدن، فضلا عن ذلك، حققت الصين تقدما كاسحا في السنوات الأخيرة".