2026-06-15 - الإثنين
العويضات يهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة رأس السنة الهجرية nayrouz التحكيم الأردني يكتب التاريخ بأول ظهور في كأس العالم 2026 nayrouz الخشمان يشكر شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار على دعمها لبلدية الزرقاء. nayrouz ساري العبادي يفوز بعضوية مجلس شبكة مدارس الشونة الشمالية nayrouz الزميلة رغد طملية تناقش مشروع تخرجها في كلية الإعلام بجامعة الشرق الأوسط nayrouz تشييع جثمان الشرطي احمد عبد الله صالح الرياطي nayrouz زيد عرفات جابر يناقش مشروع التخرج بالهندسة الكيميائية من البلقاء التطبيقية nayrouz المنتخب البرازيلي يؤجل انتقال ايدرسون الى اليونايتد nayrouz لماذا رفض ياسين العياري الاحتفال بهدفه الاول امام تونس؟ nayrouz محرز.. من بديل في مونديال 2014 إلى قائد أحلام الجزائر في 2026 nayrouz حسام حسن: هدفنا تقديم صورة مشرفة لمصر أمام بلجيكا nayrouz من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية " شرق وغرب " دعماً للمنتخب الوطني nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz رئيس الوزراء يهنئ بمناسبة حلول العام الهجري الجديد nayrouz مركز شابات المزار الشمالي ينفذ محاضرة حول التمكين الأسري للشباب nayrouz كوت ديفوار تخطف انتصارا قاتلا أمام الإكوادور في مستهل مشوارها المونديالي nayrouz إسبانيا تتعثر أمام الرأس الأخضر بتعادل سلبي في افتتاح مشوارها بالمونديال nayrouz الملك يهنئ بالعام الهجري الجديد nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz رسيتال للوطن يجمع الفن والإيمان دعماً لصمود أهل الجنوب في أمسية وطنية مميزة nayrouz

معالي "مازن الفراية" المسؤول الذي صنعته أفعاله

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



بقلم الدكتور صلاح الحمايده. 

لا تصنع المراتب - مهما كانت مستوياتها - رجالًا متميزين جديرين بالاحترام، ويليق بهم التكريم إنما الذي يصنع الرجال عالو الهمة أعمالهم، والتي تعبر عن إرادة بديهية فاعلة تنشد خير الأفراد والجماعات وتهدف أولاً إلى عزة الوطن وتقدمة.

تعطي الكلمات السابقة صورة عن معالي مازن الفراية الذي علّم ذاته الواجب الوطني والسلوك الحميد المستمر ما سمح له أن يتبوأ أكثر من وظيفة، وأن يصل إلى ما وصل إليه من مقام رفيع واجماع على علو الكفاءة ونباهة الدراية.

في مسار معاليه ما يُفصح عن دروس ثمينة، تضمن النجاح وخير الوطن والمواطنين
يقول الدرس الأول: يساوي الإنسان الصالح مجموعة الأفعال الصائبة التي أنجزها معبرًا أيضًا عن احترام الوقت ذاته وتقديره لِما أعطاه الله من عقل وحكمه، فلقد خلق العقل كي يكون فاعلًا يميز بين الخطأ والصواب، ويقترح دروب الفلاح والفضيلة وهو ما فعله معالي الوزير من بدء حياته إلى اليوم، ويعلمنا معالي الوزير ثانيًا، أن الوطني الصالح من أفعاله في سبيل مجتمعه ووطنه بعيدًا عن أفراد ضيقي المحاكمة ينصرفون إلى مصالحهم الذاتية وحساباتهم المريضة ذلك أن صورة الوطن من صور الذين يكافحون في سبيلة بصدق وشرف وأن آمال الأوطان من آمال أبنائه المزودين بالجدّ والانضباط والمعرفة. 

علّم معاليه نفسه معتمدًا على كرم الوطن وعلّم غيره وجعل من تعليم الآخرين مرشدًا وهدفًا، فالإنسان الذي يحصر خيره في ذاته يساوي ذاته سدًا أكثر على خلاف المواطن النبيه الذي يجعل من حياته مدرسة مثمره ومرآة لعطاء متجدد ينتفع به الوطن في مجموعه. 

ولعل إدراك معاليه منذ نعومة أظفاره بوحدة الصلاح والمعرفة، هو ما أقنعه بإعداد نفسه معرفيًا وسلوكيًا فقد حصل على  بكالوريوس في الإدارة العامة من كلية العلوم العسكرية، وتابع طموحه وحصل على ماجستير من كلية الحرب الأمريكية ودفعه الشقف العلمي إلى ماجستير آخر في العلوم السياسية من الكويت، كما لو كان معاليه يقول لنا: إنّ الذي يعي دور التعليم في الحياة هو الذي يحصل من تحصيل العلم منهجًا في الحياة. 

سمح اجتهاده كما انضباطه في السلوك والإدارة أن يتقلد مناصب عدة، فتقلد مديرًا لخلية الأزمة خلال جائحة الكورونا فأصاب ولم يخطئ ومارس اقتراحات مسؤولة خدمت جميع الأردنيين، وهذا النجاح الذي لم يشكك فيه أحد أوصله إلى منصب وزير الداخلية تتويجًا لصدقه وإعلانًا عن حكمته ونبراسًا يشهد على الصدق لتحمل الصادق للمسؤولية الاجتماعية والوطنية فكل إنسان تجازيه الحياة العادلة بما يستحق. 

ولأن المسؤول الناجح هو الذي يعترف العاملون معه بنجاحه، فإن الذين عملوا ويعملون مع معاليه لمسوا منه احترام المسؤول فهو يعلم غيره ويتعلم منهم يبدأ بالمصلحة الوطنية وينتهي بها مبتعدًا عن المجاملات وطرائف التكسب الصغيرة، فلا علاقات فوق القانون عنده ولا تزلّف بضرّ بالمصالح العامة.

تشبع معاليه بروح عسكرية سامية قوامها الوطن والمواطن والمواطنون، تمحو الخطأ بالصواب وتعالج العادات المستقرة المؤذية بتجديد يحافظ على الهوية الأردنية ويستبعد ما يضرها. 

ففي مقابل ما يعرف "بالجلوة العشائرية" التي توزع خطأ فرديًا على مجموع لا علاقة له به، فقد آثر معاليه أن يعالج الخطأ بشكل موضوعي يعاقب المسؤول المباشر ويحفظ حقوق الذين لم يرتكبوا خطأ، وكأنه يقول: أحب المواطنين الأردنيين جميعًا لكني أنصر الحق قبل غيره مذكرًا بجملة الفيلسوف اليوناني أفلاطون "إنني أحب سقراط لكنني أحب الحقيقة قبل سقراط". 

حمل معاليه في روحه ما أصاب من علم وتجربة، واحتفظ بتربية عادلة جاءت من عائلة بسيطة كريمة، فهو ابن عائلتة الطيبة وابن أهله الكرام وهو ابن الكرك ومناقبها المجيدة، وهو المتجدد الذي ينصاع إلى كرامة الحق ومصالح الوطن، تعلّم من أبويه وأضاف إلى ما تعلمه جديدًا أكاديميًا. 

برهن معالي مازن الفراية أن معنى الرجل من أفعاله، وأن قيمة المنصب من كرامة الذي يتقلدة، وأن الإنسان المتيقن بالتكريم ينشئ نفسه بنفسه، يحفظ ما تربى عليه ويتولاهما بعناية مستمره مدركًا أنه فرد من مجموع، وأن كرامة الفرد والمجموع من كرامة الوطن الصادرة عن الرجال الحقيقين لا عن المناصب.