أكدت الهيئات والمرجعيات الاسلامية في القدس، على اسلامية المسجد الاقصى المبارك بمساحته البالغة 144 دونما وبجميع معالمه ومرافقه فوق الأرض وتحتها، أنه مسجد خالص للمسلمين وحدهم في جميع انحاء العالم لا يقبل القسمة ولا الشراكة، رغم جميع محاولات تغيير الوضع الديني والتاريخي والقانوني للمسجد، وأن هذه الاقتحامات البربرية مهما بلغت لن تغير من واقع إسلامية المسجد.
وشدد الهيئات والمرجعيات الإسلامية في بيان أصدرته مساء اليوم الأحد ووصل "الدستور" نسخة عنه، على تمسكها ودعمها لوصاية جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين على المسجد الاقصى المبارك وكافة المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والدور التاريخي الذي يقوم به جلالته بالحفاظ على هذه المقدسات والوضع التاريخي والقانوني القائم بها منذ أمد.
وبينت، أنه تم اليوم اقتحام 2176 متطرفا يهوديا باحات المسجد تحت حماية قوات الشرطة والمخابرات الاسرائيلية، التي أمنت لهم جولاتهم ورقصاتهم وغنائهم وانبطاحهم داخل الباحات ضمن الطقوس التوراتية التي يقومون بها في استفزاز واضح لمشاعر المسلمين، وذلك مقابل تفريغ المسجد من المصلين والمعتكفين من خلال ملاحقة عدد من الشبان والنساء واخراجهم بالقوة الى خارج المسجد واعتقال عددٍ منهم، ومنع دخول عدد كبير من المصلين.
ونوهت الى أن تلك الاقتحامات، تأتي في محاولة لتغيير الوضع الديني والقانوني والتاريخي للمسجد الاقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، حولت سلطات الاحتلال وقواتها الشرطية والمخابراتية صباح اليوم الأحد المسجد الاقصى المبارك الى ثكنة عسكرية وذلك لتأمين اقتحام مجموعات المتطرفين اليهود الى رحاب المسجد الاقصى المبارك، بعد دعواتهم لحشد اعداد كبيرة لاقتحام المسجد في ذكرى ما يعرف "بخراب الهيكل" المزعوم.
ودعت الهيئات والمرجعيات الاسلامية كافة الدول الاسلامية لأخذ دورها في الضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات الفظيعة وردعها عن الاستمرار في تدنيس المسجد الأقصى المبارك.
كما شددت على عدم المساس بالوضع القائم منذ أمد في المسجد، محذرة الحكومة الإسرائيلية من الانقياد وراء جماعات المتطرفين اليهود ومحاولة حمايتهم من خلال فرض هيمنتها وبسط سيطرتها على المسجد الاقصى المبارك، لما لذلك من تداعيات لا تحمد عقباها.