سلطت صحف عالمية صادرة اليوم الثلاثاء، الضوء على العام الأول من حكم حركة طالبان في أفغانستان، وسط تقارير تتحدث عن أن البلاد لا تزال تعيش حالة من ”الكرب" التي تسببت فيها ”السياسات المتطرفة" للحركة، إلى جانب العقوبات الغربية التي لا تزال تعرض حياة 40 مليون أفغاني للخطر.
قال موقع ”أكسيوس" الإخباري الأمريكي، إنه ”بعد عام واحد من الانسحاب الأمريكي واستعادة طالبان السيطرة على الحكم، لا تزال أفغانستان تعيش حالة من الكرب، حيث تحمل الشعب وطأة الاقتصاد المنهار، وتفاقم الأزمة الإنسانية، وتدهور حالة حقوق الإنسان".
وذكر الموقع أنه ”في العام الذي أعقب الانسحاب الأمريكي، ساءت حياة أكثر من 40 مليون أفغاني في البلاد من نواح كثيرة؛ ما دفع بعض المحللين الغربيين إلى القول: اختفت أفغانستان التي عرفناها ولن تعود مطلقا".
وتحت عنوان ”الاقتصاد في خطر"، نوه الموقع الأمريكي، إلى أن اقتصاد أفغانستان ”انهار بشكل خطير خلال العام الماضي، حيث انخفضت ميزانية الحكومة الأفغانية لعام 2022 أكثر من 60% عن مستواها لعام 2020″، موضحا أنه قبل العام الماضي، كانت البلاد تعتمد على المساعدات الخارجية في 75% من الإنفاق العام.
ورأى الموقع الإخباري أن قرار الولايات المتحدة تجميد مليارات الدولارات من الاحتياطيات الأجنبية العائدة للبنك المركزي الأفغاني -كجزء من حزمة العقوبات ضد ”طالبان"- ترك البنك غير قادر على القيام بالعديد من وظائفه الأساسية.
وتابع ”وعلاوة على ذلك، دفعت العقوبات المفروضة على طالبان العديد من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى خارج البلاد إلى تقييد أو منع معالجة معظم المعاملات المتعلقة بالحسابات المصرفية الأفغانية".
وفيما يتعلق بـ"أزمة إنسانية كارثية"، ذكر الموقع أن الاقتصاد المزري والجفاف الشديد وعوامل خطيرة أخرى، قد تركت نحو 24 مليون أفغاني -أكثر من نصف سكان البلاد- في حاجة إلى مساعدات إنسانية، حيث يواجه معظمهم انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويواجه عشرات الآلاف مستويات ”كارثية" من الجوع.
وأضاف ”من المتوقع أن يعاني أكثر من مليون طفل أفغاني على الأقل من أشد أشكال سوء التغذية هذا العام. وتقول جماعات الإغاثة إن التحدي الأكبر الذي واجهته خلال العام الماضي لم يكن المخاوف الأمنية، لكن النقص في التمويل ضاعف من حقيقة أن الكثير من اهتمام العالم تحول إلى أوكرانيا بعد الغزو الروسي".
وعن أزمة ”حقوق الإنسان"، قال ”أكسيوس" إنه بعد مرور عام، ظلت وعود ”طالبان" غير محققة إلى حد كبير، حيث لا تزال المدارس –على سبيل المثال – مغلقة في وجه معظم الفتيات والشابات بعد الصف السادس".
وأشار الموقع إلى أن أسباب الحظر في أفغانستان تكمن في سياسة الحركة المتطرفة في كل نواحي الحياة.
واعتبر الموقع أن السياسات هذه تضر بأفغانستان وسمعتها في الخارج بشكل عام.
وأضاف ”كما تواجه النساء العديد من القيود التي تذكرنا بقمع الحريات خلال فترة حكم طالبان في التسعينيات.. في الوقت نفسه، قام مسؤولو طالبان بقمع وسائل الإعلام، ووثقت جماعات حقوق الإنسان الاعتقالات التعسفية والإعدام بإجراءات موجزة للمعارضين".