2026-04-20 - الإثنين
البحرية الأمريكية تسيطر على سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار البحري nayrouz رغم المبيعات القياسية.. تويوتا تعلن ”حالة الطوارئ” لمواجهة ثورة السيارات الكهربائية الصينية nayrouz باكستان تعلن تأكيد مشاركة إيران في محادثات إسلام آباد المرتقبة لبحث خفض التصعيد الإقليمي nayrouz الحسين إربد يودّع دوري أبطال آسيا 2 من ربع النهائي بخسارة أمام الأهلي القطري nayrouz بلدية شرحبيل بن حسنة تحتفل بيوم العلم الأردني nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz الأغوار الشمالية: قام بشراء أسمدة لأشجاره ليكتشف بأنها ملح طعام nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz الرئيس الفنلندي يحاضر في الجامعة الأردنيّة عن التحولات العالمية وتغير ميزان القوى nayrouz الحجاج يفتتح ورشة السلامة العامة في العقبة nayrouz رئيس جمعية المؤرخين: حماية التراث مسؤولية وطنية nayrouz بريطانيا تؤكد دعمها لدول الخليج العربية nayrouz "التعاون الخليجي": سياساتنا تعزيز الثقة المتبادلة إقليميا ودوليا nayrouz رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان nayrouz رئيس الوزراء الإسباني: سنقترح على الاتحاد الأوروبي إلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل nayrouz الخضير يودّع وزارة السياحة والآثار… ويبدأ مرحلة وطنية جديدة nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتداءاته على جنوبي لبنان رغم الهدنة nayrouz مانشستر سيتي يفوز على أرسنال ويشعل الصراع على اللقب nayrouz أوكرانيا تعلن أنها طلبت من تركيا تنظيم قمة تجمع الرئيس الاوكراني بنظيره الروسي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz فاطمه محمد حمد الجبور ام يوسف في ذمة الله nayrouz وفاة هاني محمود عبد الفتاح صالح وتشييع جثمانه اليوم في سحاب nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى مديرة مدرسة سودة بنت زمعة حنان بني ياسين في لواء الكورة nayrouz وفاة "أبو نضال" الكعابنه والصلاة عليه بعد الجمعة في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 17-4-2026 nayrouz محمد عدنان أبوتايه ينعى ابن عمه رعد أبوتايه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz

عبدالهادي راجي يكتب: هل أنا أردني؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

.... ذاك سؤال يؤرقني، يقض مضجعي كثيرا وهو: هل أنا أردني ؟...
سأجيب عن هذا السؤال بالتفصيل.. قبل أيام تجولت في استثمارات لرجل يمتلك مجموعة من المقاهي والمطاعم الثقافية - هكذا يسميها - في عمان، كان يخصص في كل غرفة مكانا للصور.. الغرفة بحد ذاتها كانت متروسة بالصور من ضمنها: محمد داوود، وديع حداد، جيفارا، كاسترو، لينين... وكل اقطاب المعارضة في الأردن أيضا كانت لهم صور، لم اشاهد مثلا صورة لسليمان عرار .. وهل يجرؤ أحد أن يقول إن سليمان لم يكن مثقفا وسياسيا لامعا، لم اجد صورة لمحمود الكايد، أو عدنان أبو عودة.. لم اجد صورة أيضا لبطل مثل حابس المجالي قتل من اليهود أكثر مما قتل اليسار مجتمعا في هذا العالم... حتى أكون في نظر صاحب هذا الاستثمار الذي جنى الملايين من قوانين الدولة وتساهلها أردنيا، هل يجب أن أكون مثل وديع حداد.. أو مثل محمد داوود مثلا؟ وسألت نفسي على بعد دمعة قهر ذرفت بدافع القلق ليس إلا: لماذ تصمت الدولة والمخابرات والمؤسسات الأمنية والأهم من كل ذلك يصمت الضمير .. عنهم، بالمقابل إذا تخلف مواطن عن دفع فاتورة كهرباء وأعاد التيار هو بنفسه دون إذن من الشركة يرسل له الدرك ويحاكم ويغرم، الجوع في بلادنا عقاب.. بالمقابل من لا يؤمن بالدولة ولا بالموروثات ولا بالتاريخ ولا بجيشنا ولا حتى بشارع من شوارعنا يصبح هو التقدمي والبطل والمواطن.. ويكافأ بالملايين.
هل أنا أردني ؟..
قبل فترة أيضا جلست مع مجموعة من المعارضة، بعضهم يسمي نفسه معارضة وبعضهم ينسب نفسه لصالح الحراك... وبعضهم منشغل ببث فيديوهات الشتم، واثناء الحديث معهم قال لي واحد منهم في اطار الاتهامية وفي اطار أنه اكتشف أخطائي وعثراتي قال لي : (بس يا أخي انت كتبت عن النظام.. اعترف واذا بدك هلء بطلعلك من الجوجل كل مقالاتك عن النظام).. لقد سلخني من جنسيتي وتاريخي، منذ متى إذا كتبت عن النظام تفقد مواطنتك.. ومنذ متى تصبح عبئا على المعارضة إذا امنت بالنظام السياسي.. أي دولة تلك التي تؤمن مجموعة من الناس فيها أن الوقوف في صف نظامها السياسي يفقدك كرامتك؟.. أنا لا أعرف صراحة هل هذه معارضة؟ هل يجوز لمعارض أن يجردك من انسانيتك ووجودك لأنك مع النظام.. هل هذه هي المواطنة.. هل الأردن لهم وحدهم ونحن لا نملك منه شيئاً.. هل وصفي لهم وحدهم، وحابس لهم وحدهم.. وتيسير السبول شاعرهم وحدهم.. والكرك هم الأوصياء عليها، والبترا هي إرثهم... إذا نحن ماذا ؟ دخلاء، فائض بشري.. أنا لا اعرف صدقا .



حتى معرض الكتاب الأخير الذي نظم في مكة مول.. تشعر أنه اقتباس كله، من لوحة المقهى التي تعرض صور وديع حداد، تشعر أن الذين يريدون معرضا للمعارضة وليس للكتاب انتصروا، بعد أن مرروا من تحت الطاولة كل ما يريدون.. وأجازوا كل ما لا يجاز، بالمقابل الأمانة والثقافة... مثل أرملة احتفلت بعيد زواجها وحدها من دون مشاركة أحد سوى الذكريات.
في بلادنا الوطنية صارت تعني طعن النظام.. اطعنه بأي شكل وسـتأخذ صك الغفران، في بلادنا الأردنية لم تعد جنسية بل صارت عبئا والعشيرة صارت كذلك، ومن ارتضى أن يظل تحت شمس الأردن.. وأن يلتحف تراب البلد ويعيش مكتفيا بنقود الدولة، صار متواطئا وجاسوسا.. بالمقابل من يقبض من النفط ومن مراكز التمويل ومن السفارات ومن كل مؤسسات وأجهزة الغرب.. صار هو النموذج وهو الشرف الوطني بكل تجلياته، وهو المظلوم.. وهو أبو ذر الغفاري في التاريخ، هو المتنبي في الشعر .. هو طه حسين في الكتابة ...ونحن من نحن ؟ لا أعرف صدقا لا أعرف لكننا في نظرهم صرنا.. بقية من الغجر، أو بقية من قافلة تأخر فيها بعض الفتية وتاهوا في الصحراء.. لأن سيد القافلة لم يسمح لهم بامتطاء الإبل.



خذوا وصفي التل هو لكم.. واختطفوا تاريخ حابس هو لكم، خذوا تيسير السبول وكل قصائده، وضعوها في بنك المعارضة...خذوا ذوقان الهنداوي ووظفوا تاريخه مثلما شئتم ضدنا وضد البلد وضد النظام حتى... خذوا رمل رم ودوسوه كيفما شئتم، حتى الرمل إن لم يهاجم النظام في نظركم لم يعد رملا ..صار مجرد رذاذ عبر مع أول عاصفة ... خذوا قبور الأموات كلها.. من سمير الرفاعي مرورا بأحمد اللوزي وحتى فايز الطراونة ..وحاسبوهم باسم الحق الذي تمتلكونه باسم السيوف وباسم حرصكم على الوطن.. حتى الأموات لم يسلموا من سياطكم وكم هدني الوجع قبل فترة حين تجرأ أحدهم على فايز الطراونة وانتقده.. هل ينتقد ميت تحت التراب؟
بصراحة لم اعد أعرف هل أنا أردني.. لا بالطبع لست كذلك، كان علي أن اعلق صورة وديع حداد في غرفتي واضعها على الفيس بوك حتى اصبح كذلك... كان علي أن أظهر في فيديو مصور وأقول إن النظام جند : (ابو جهل وأبو لهب ..) لمطاردتي.. كان علي أن أجد بعض الدفء عند حذاء سفير أوروبي، واقدم له تقريرا في الحريات واتسول بعض دريهمات لمركز سأبني من نقوده فيما بعد مزرعة في جرش، ادعو إليها الغزلان والخلان والرفاق... لقد سرقت منا أردنيتنا، حتى مفهوم المعارضة الذي صاغه يعقوب زيادين على قاعدة الأخلاق.. عهروه، حتى مفهوم المواطنة اختطفوه هو الاخر.. وصرت أخجل أن أكتب عن النظام.. حتما سيعتبرون الأمر عورة، ويعتبرونني من الفئة الباغية... صرت اخجل أن اكتب عن التاريخ، صرت اخجل من فنجان القهوة وتبغ السجائر.. صرت اخجل من مرايا الغرفة وأنوار الشوارع..صرت أخجل، وللأسف كل ذلك يحدث بتواطؤ مقصود... وأعيد السؤال ..هل أنا أردني حقا، صدقوني أني لم اعد كذلك.. تائه في مرافيء العمر ابحث عن هوية . سامحكم الله..