2026-03-03 - الثلاثاء
"الصليب الأحمر" تحذر من توسع العمليات العدائية في المنطقة nayrouz "أموال الضمان الاجتماعي" يؤكد أن قراراتها الاستثمارية تستند لدراسات وينفي شراء مباني البعثاث nayrouz السفارة الأميركية في الكويت تغلق أبوابها حتى إشعار آخر بسبب التوترات nayrouz ترامب: يمكننا أن تخوض الحروب "إلى الأبد" nayrouz الدوري الانكليزي : 19 هدفاً في ثلاث مباريات وليفربول يسجل 5 في مرمى وست هام nayrouz إسلام عبد الرحيم: حكمة الرئيس السيسي تعزز دور مصر كدعامة للاستقرار الإقليمي nayrouz الشديفات يفتتح البطولة الرمضانية الأولى في تربية الرصيفة nayrouz وفاة الشاب فارس محمد العريمي الخضير nayrouz الذهب يواصل مكاسبه مع ارتفاع الطلب جراء حرب الشرق الأوسط nayrouz إيران: دمرنا المبنى الرئيسي للقيادة وهيئة الأركان بالقاعدة الأميركية في البحرين nayrouz الخارجية الأمريكية تدعو موظفيها غير الأساسيين لمغادرة الأردن nayrouz ابو زيد يكتب تمتين الجبهة الداخلية الأردنية… أولوية المرحلة ومسؤولية الجميع nayrouz 1553 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم nayrouz ارتفاع صادرات محضرات الصيدلة بنسبة 5.1 % العام الماضي nayrouz أسعار النفط تواصل ارتفاعها عالميا nayrouz ترقب قرار رسمي بشأن تحويل التعليم إلى "عن بُعد" nayrouz مكاتب السياحة والسفر تدعو لاعتماد المعلومات من المصادر الرسمية حفاظا على سمعة القطاع nayrouz مظهر رسلان : سيرة رجل في ذاكرة الوطن nayrouz الجيش الأميركي يعلن تدمير مراكز قيادة تابعة للحرس الثوري الإيراني nayrouz روبيو: واشنطن شنت هجوماً استباقياً على إيران بعد علمها بخطط إسرائيل nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz وفاة الشاب قيس زكريا أحمد يوسف العودة الحديدي إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب بشير فالح محمد المرعي والدفن بعد عصر الجمعة في سحاب nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون زوج المعلمة عبير العريبي nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن بني عيسى nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz

عبدالهادي راجي يكتب: هل أنا أردني؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

.... ذاك سؤال يؤرقني، يقض مضجعي كثيرا وهو: هل أنا أردني ؟...
سأجيب عن هذا السؤال بالتفصيل.. قبل أيام تجولت في استثمارات لرجل يمتلك مجموعة من المقاهي والمطاعم الثقافية - هكذا يسميها - في عمان، كان يخصص في كل غرفة مكانا للصور.. الغرفة بحد ذاتها كانت متروسة بالصور من ضمنها: محمد داوود، وديع حداد، جيفارا، كاسترو، لينين... وكل اقطاب المعارضة في الأردن أيضا كانت لهم صور، لم اشاهد مثلا صورة لسليمان عرار .. وهل يجرؤ أحد أن يقول إن سليمان لم يكن مثقفا وسياسيا لامعا، لم اجد صورة لمحمود الكايد، أو عدنان أبو عودة.. لم اجد صورة أيضا لبطل مثل حابس المجالي قتل من اليهود أكثر مما قتل اليسار مجتمعا في هذا العالم... حتى أكون في نظر صاحب هذا الاستثمار الذي جنى الملايين من قوانين الدولة وتساهلها أردنيا، هل يجب أن أكون مثل وديع حداد.. أو مثل محمد داوود مثلا؟ وسألت نفسي على بعد دمعة قهر ذرفت بدافع القلق ليس إلا: لماذ تصمت الدولة والمخابرات والمؤسسات الأمنية والأهم من كل ذلك يصمت الضمير .. عنهم، بالمقابل إذا تخلف مواطن عن دفع فاتورة كهرباء وأعاد التيار هو بنفسه دون إذن من الشركة يرسل له الدرك ويحاكم ويغرم، الجوع في بلادنا عقاب.. بالمقابل من لا يؤمن بالدولة ولا بالموروثات ولا بالتاريخ ولا بجيشنا ولا حتى بشارع من شوارعنا يصبح هو التقدمي والبطل والمواطن.. ويكافأ بالملايين.
هل أنا أردني ؟..
قبل فترة أيضا جلست مع مجموعة من المعارضة، بعضهم يسمي نفسه معارضة وبعضهم ينسب نفسه لصالح الحراك... وبعضهم منشغل ببث فيديوهات الشتم، واثناء الحديث معهم قال لي واحد منهم في اطار الاتهامية وفي اطار أنه اكتشف أخطائي وعثراتي قال لي : (بس يا أخي انت كتبت عن النظام.. اعترف واذا بدك هلء بطلعلك من الجوجل كل مقالاتك عن النظام).. لقد سلخني من جنسيتي وتاريخي، منذ متى إذا كتبت عن النظام تفقد مواطنتك.. ومنذ متى تصبح عبئا على المعارضة إذا امنت بالنظام السياسي.. أي دولة تلك التي تؤمن مجموعة من الناس فيها أن الوقوف في صف نظامها السياسي يفقدك كرامتك؟.. أنا لا أعرف صراحة هل هذه معارضة؟ هل يجوز لمعارض أن يجردك من انسانيتك ووجودك لأنك مع النظام.. هل هذه هي المواطنة.. هل الأردن لهم وحدهم ونحن لا نملك منه شيئاً.. هل وصفي لهم وحدهم، وحابس لهم وحدهم.. وتيسير السبول شاعرهم وحدهم.. والكرك هم الأوصياء عليها، والبترا هي إرثهم... إذا نحن ماذا ؟ دخلاء، فائض بشري.. أنا لا اعرف صدقا .



حتى معرض الكتاب الأخير الذي نظم في مكة مول.. تشعر أنه اقتباس كله، من لوحة المقهى التي تعرض صور وديع حداد، تشعر أن الذين يريدون معرضا للمعارضة وليس للكتاب انتصروا، بعد أن مرروا من تحت الطاولة كل ما يريدون.. وأجازوا كل ما لا يجاز، بالمقابل الأمانة والثقافة... مثل أرملة احتفلت بعيد زواجها وحدها من دون مشاركة أحد سوى الذكريات.
في بلادنا الوطنية صارت تعني طعن النظام.. اطعنه بأي شكل وسـتأخذ صك الغفران، في بلادنا الأردنية لم تعد جنسية بل صارت عبئا والعشيرة صارت كذلك، ومن ارتضى أن يظل تحت شمس الأردن.. وأن يلتحف تراب البلد ويعيش مكتفيا بنقود الدولة، صار متواطئا وجاسوسا.. بالمقابل من يقبض من النفط ومن مراكز التمويل ومن السفارات ومن كل مؤسسات وأجهزة الغرب.. صار هو النموذج وهو الشرف الوطني بكل تجلياته، وهو المظلوم.. وهو أبو ذر الغفاري في التاريخ، هو المتنبي في الشعر .. هو طه حسين في الكتابة ...ونحن من نحن ؟ لا أعرف صدقا لا أعرف لكننا في نظرهم صرنا.. بقية من الغجر، أو بقية من قافلة تأخر فيها بعض الفتية وتاهوا في الصحراء.. لأن سيد القافلة لم يسمح لهم بامتطاء الإبل.



خذوا وصفي التل هو لكم.. واختطفوا تاريخ حابس هو لكم، خذوا تيسير السبول وكل قصائده، وضعوها في بنك المعارضة...خذوا ذوقان الهنداوي ووظفوا تاريخه مثلما شئتم ضدنا وضد البلد وضد النظام حتى... خذوا رمل رم ودوسوه كيفما شئتم، حتى الرمل إن لم يهاجم النظام في نظركم لم يعد رملا ..صار مجرد رذاذ عبر مع أول عاصفة ... خذوا قبور الأموات كلها.. من سمير الرفاعي مرورا بأحمد اللوزي وحتى فايز الطراونة ..وحاسبوهم باسم الحق الذي تمتلكونه باسم السيوف وباسم حرصكم على الوطن.. حتى الأموات لم يسلموا من سياطكم وكم هدني الوجع قبل فترة حين تجرأ أحدهم على فايز الطراونة وانتقده.. هل ينتقد ميت تحت التراب؟
بصراحة لم اعد أعرف هل أنا أردني.. لا بالطبع لست كذلك، كان علي أن اعلق صورة وديع حداد في غرفتي واضعها على الفيس بوك حتى اصبح كذلك... كان علي أن أظهر في فيديو مصور وأقول إن النظام جند : (ابو جهل وأبو لهب ..) لمطاردتي.. كان علي أن أجد بعض الدفء عند حذاء سفير أوروبي، واقدم له تقريرا في الحريات واتسول بعض دريهمات لمركز سأبني من نقوده فيما بعد مزرعة في جرش، ادعو إليها الغزلان والخلان والرفاق... لقد سرقت منا أردنيتنا، حتى مفهوم المعارضة الذي صاغه يعقوب زيادين على قاعدة الأخلاق.. عهروه، حتى مفهوم المواطنة اختطفوه هو الاخر.. وصرت أخجل أن أكتب عن النظام.. حتما سيعتبرون الأمر عورة، ويعتبرونني من الفئة الباغية... صرت اخجل أن اكتب عن التاريخ، صرت اخجل من فنجان القهوة وتبغ السجائر.. صرت اخجل من مرايا الغرفة وأنوار الشوارع..صرت أخجل، وللأسف كل ذلك يحدث بتواطؤ مقصود... وأعيد السؤال ..هل أنا أردني حقا، صدقوني أني لم اعد كذلك.. تائه في مرافيء العمر ابحث عن هوية . سامحكم الله..