2026-01-12 - الإثنين
1.44% ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي في 11 شهرا من 2025 nayrouz ليلة قاسية لمسافري "الملكية" في جدة.. استياء واسع بعد تعطل رحلة لمدة 12 ساعة nayrouz "ستسقط مثل فرعون" .. خامنئي يرد على ترامب بصورة تمثال محطم nayrouz الأمير عمر بن فيصل يكرّم مركز زين للرياضات الإلكترونية nayrouz مجلس النواب المصري الجديد يبدأ أعماله بعد أطول انتخابات في تاريخ البلاد nayrouz توقيف ممرضة بعد تسليم مهامها لخطيبها أثناء مناوبتها nayrouz نبش وتخريب مقبرة الوالة في مادبا بحثاً عن الدفائن nayrouz إغلاق مركز خدمات العدل بالعبدلي بدءًا من 15 يناير 2026 nayrouz الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين: من الرعاية إلى التمكين والإنتاج nayrouz الملك يرعى إطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام 2026-2029 nayrouz الروابدة يؤكد أن الأردن نشأ على رسالة وطنية وقومية واضحة nayrouz عيار 21 يلامس سقف 40 دينارا.. استقرار قياسي وسيولة عالية في بورصة الذهب الكويتية nayrouz وزارة البيئة تدعو للحفاظ على نظافة البيئة وتخصص خطا للإبلاغ عن المخالفات nayrouz إيران بين ضغط الشارع وحسابات المواجهة الإقليمية nayrouz تراجع أسعار الذهب في قطر.. وعيار 24 يسجل 495.50 ريالا وسط تداولات محدودة nayrouz ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب بالإمارات.. و"الأونصة" تسجل قفزات تاريخية nayrouz له 134 حفيدًا .. وفاة أكبر معمر في السعودية عن عمر ناهز 142 عامًا nayrouz مركز شباب القويرة ينظم ورشة توعوية حول الأمن المجتمعي nayrouz الحكومة الدنماركية تحذر من تداعيات النزاع حول غرينلاند على أمن حلف الناتو nayrouz هزة أرضية بقوة 4.7 درجة تضرب شمال شرقي البصرة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz

الراوي يكتب ضايعة الطاسة!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
حسين الراوي_الكويت 

الكيل والميزان عرفهما الإنسان منذ القِدم، وهما نظامين مهمين في قِياس ووزن السِلع قبل شِرائها، ولولا الكيل والميزان لساد الظلم المادي والغش التجاري بين البائع والمشتري. قال تعالى: ﴿ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ﴾ [هود: 84].

وجاء في قاموس المعاني أن المِكْيَالُ هو وعاء ذو سعة معيَّنة من حديد أو خشب ونَحْوهما، يُستعمل لكيل السَّوائل والموادّ الجافّة. 
وجاء أيضاً في قاموس المعاني أن الميزَانَ هو آلة تُوزن بها الأشياء لمعرفة مقدارها من الثقل.

في الأزمان السابقة تعامل الناس واتفقوا بينهم على عدة أشكال متعددة لأدوات الكيل والوزن، ولقد أخذت تلك الأشكال تتطوّر مع تطوّر العِلم وتقدم الزمان، حتى وصلنا اليوم إلى الكيل والوزن الإلكتروني الحساس جداً، الذي يُستخدم لمختلف السلع التجارية من المعادن والحبوب وحتى السوائل، وغيرها،

وقديماً أُستخدمت (الطاسة) كأداة للكيل، وذاع صيتها بين شعوب الأرض، وأصبح شكلها معروفاً ومشهوراً عند الناس، وهي ذات عدة أحجام مختلفة. 
جاء في معجم الصواب اللغوي أن "الطَّاسة من الكلمات الشائعة في لغتنا المعاصرة، والوارد في المعاجم القديمة: أن كلمة (الطاس) بدون تاء، بمعنى: الإناء يُشْرَب فيه. وقد أجاز مجمع اللغة المصري في دورته الثانية والخمسين تصحيحها على أن التاء فيها للدلالة على الوحدة أو لتأكيدها".

في فترة هيمنة الدولة العثمانية التركية، التي أسسها عُثمان بن أرطغرل بن سُليمان شاه القايوي، التي كانت منذ عام 1299 إلى عام 1923م، كان إستخدام الطاسة في كيل الحبوب وغيرها من السِلع بأمر حكومي رسمي وإجباري.

وبمناسبة ذِكر (الطاسة) وذِكر الدولة العثمانية، هناك مثل شعبي تداوله الناس في عهد الدولة العثمانية التركية إلى هذا اليوم، والمثل هو: "ضايعة الطاسة". وهو مثل شعبي نتذكره ونستشهد به حينما تضيع الحسبة الصحيحة في الأمور، وينعدم الانضباط، ويصبح التسيّب هو السِمة السائدة في غياب الرقيب المسؤول. 

وقصة هذا المثل تعود إلى عهد الدولة العثمانية، حيث كثرت الشكاوى والاحتجاجات والمطالبات الشعبية للحكومة العثمانية في إيجاد حل جذري يوقف جشع التجار في تلك الحقبة من التلاعب بغذاء الناس في وزن الكيل، فقررت الحكومة العثمانية أن تعتمد (طاسة حكومية) للكيل، فقامت بتعميمها وتوزيعها على جميع التجار الذين يمتلكون محال تجارية من التي تبيع للناس الحبوب والأصناف التي توزن، مثل الأرز والحنطة والعدس والشعير والطحين والسُكّر... الخ. 

وبالفعل استطاع قرار الحكومة العثمانية في تعميم إستخدام  (الطاسة الحكومية) أن يساعد إلى درجة كبيرة في وقف أي غش وتحايل ولف ودوران يقوم به بعض التجار بحق أبناء الشعب.

لكن وبعد وقت قليل من توزيع (الطاسة الحكومية) على المحال التجارية وبعد التزام التجار بها في معاملاتهم مع الشعب، أخذت الحكومة العثمانية تقوم بجولات تفتيشية لكي تتأكد من استخدام طاستها في جميع المحال التي تتعامل بالكيل والوزن، لكنها تفاجأت بأن الكثير من المحال التجارية لم تكن موجود فيها (الطاسة الحكومية)! وأن معظم تلك المحال التجارية رجعت لسابق عهدها في استخدام الطاسة التي اختارت أن تتعامل بها مع الشعب بمزاجها! 
وعندما كان مُفتشو الحكومة يسألون البائعين في المحال التجارية عن سبب عدم استخدامهم لـ (الطاسة الحكومية)؟ كانوا يجيبون بأن: " الطاسة ضايعة"!

ومن هُنا عندما تضيع الحقوق ولا تُكال الأمور على ميزان العدل في مكان معين، نقول: "الطاسة ضايعة"، وضياع الطاسة قد تتعدد صوره وأشكاله، بمعنى أن هناك عدة طوس في حياة الإنسان، مثلاً طاسة الصدق، طاسة المروءة، طاسة الثقة، طاسة الكرم، طاسة التواضع … إلى آخره.، فكلما تمسك الإنسان في إستخدام طوسه الأخلاقية .. كلما كان أكثر أنضباطاً وأوضح شخصيةً ومعروفاً بجمال روحه ووضوح تعامله.