2026-02-01 - الأحد
إعادة هيكلة حكومية في الكويت: مرسوم أميري يقضي بتعيين 8 وزراء جدد وتعديل حقائب وزارية nayrouz محمد محمود الخلايلة ينال درجة البكالوريوس من الجامعة الهاشمية nayrouz داودية يكتب أبو صالح !! nayrouz حمزة عبدالكريم ينجح في الفحص الطبي ببرشلونة nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz الموافقة على الحلول المتعلقة بالأراضي المقام عليها مخيمات والعائدة ملكيتها لمواطنين nayrouz أين توجد أنقى المياه وأكثرها زرقة على كوكب الأرض؟ nayrouz الموافقة على تنفيذ المرحلة 2 من "تطوير النقل العام" بين المحافظات وعمّان nayrouz بكلمات صادقة من القلب.. الطالبة لمى المشاقبة تهنئ جلالة الملك عبدالله الثاني nayrouz توثيق صرح جديد في قضاء رجم الشامي باسم "ميدان التلميذ مهند العريمي الخضير...صور nayrouz مجلس الوزراء يقر تعيينات جديدة ويُحيل مسؤولين على التقاعد nayrouz قرارات مجلس الوزراء اليوم الأحد nayrouz 13 عاماً من "جيشنا العربي".. العقيد الرقاد يترك بصمته في الإعلام العسكري الأردني nayrouz المرافي يخلط اللحم بالدجاج لينقذ صديقه nayrouz ​يوم جديد: نافذة الأمل ومنبر الإبداع على شاشة الوطن. nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة nayrouz زيارة للديوان الملكي الهاشمي ... المتقاعدون العسكريون يقدمون التهاني لجلالة الملك عبدالله الثاني...صور nayrouz الجيش الباكستاني يعلن مقتل 92 مسلحا خلال عمليتين أمنيتين في إقليم بلوشستان nayrouz رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر للحوري: شكراً nayrouz 90 قتيلاً حصيلة ضحايا العاصفة الجليدية في الولايات المتحدة الأمريكية nayrouz
وفاة الحاجة حمده زعل عوان الجعارات ام محمد. nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-2-2026 nayrouz وفاة الشاب أنور محمد سليم الحكيم الربابعه nayrouz وفاة الشاب محمود الصادق إثر أزمة قلبية حادّة في القدس nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة سوسن البيالي بوفاة عمّتها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 31-1-2026 nayrouz رحيلٌ موجِع.. وفاة الشاب المهندس جعفر هايل الفقراء nayrouz وفاة العقيد الطيار علي جابر الدراجي بعد مسيرة مشرّفة في خدمة الجيش العراقي nayrouz حين يغيب أهل الفجر… الحاج عيسى السوالقة حاضرٌ بالدعاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz الخريشا : في أربعينية الفقد… حين ينكسر الظهر ولا يُرى الكسر nayrouz وفاة الشاب يعقوب محمد الدبوبي "ابو حمود" nayrouz رحل وهو ينادي للصلاة.. وفاة الشيخ محمد ناصر الهقيش بني صخر خلال أذان العصر nayrouz وفاة الحاج عودة عبد الهادي الحسينات المناصير nayrouz وفاة الشاب محمد فتحي الغباشنة اختناقًا بتسرّب غاز المدفأة في بلدة سموع nayrouz حزنٌ يخيّم على إربد بعد وفاة أربعة أطفال بحريق خيمة في حوّارة nayrouz وفاة وليد محمود ملكاوي "أبو عمرو" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الأستاذ الدكتور كميل أفرام أحد أبرز أطباء النسائية والتوليد في الأردن إثر نوبة قلبية nayrouz محكمة بداية عجلون تنعى وفاة والدة القاضي محمد العكور nayrouz

الراوي يكتب ضايعة الطاسة!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
حسين الراوي_الكويت 

الكيل والميزان عرفهما الإنسان منذ القِدم، وهما نظامين مهمين في قِياس ووزن السِلع قبل شِرائها، ولولا الكيل والميزان لساد الظلم المادي والغش التجاري بين البائع والمشتري. قال تعالى: ﴿ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ﴾ [هود: 84].

وجاء في قاموس المعاني أن المِكْيَالُ هو وعاء ذو سعة معيَّنة من حديد أو خشب ونَحْوهما، يُستعمل لكيل السَّوائل والموادّ الجافّة. 
وجاء أيضاً في قاموس المعاني أن الميزَانَ هو آلة تُوزن بها الأشياء لمعرفة مقدارها من الثقل.

في الأزمان السابقة تعامل الناس واتفقوا بينهم على عدة أشكال متعددة لأدوات الكيل والوزن، ولقد أخذت تلك الأشكال تتطوّر مع تطوّر العِلم وتقدم الزمان، حتى وصلنا اليوم إلى الكيل والوزن الإلكتروني الحساس جداً، الذي يُستخدم لمختلف السلع التجارية من المعادن والحبوب وحتى السوائل، وغيرها،

وقديماً أُستخدمت (الطاسة) كأداة للكيل، وذاع صيتها بين شعوب الأرض، وأصبح شكلها معروفاً ومشهوراً عند الناس، وهي ذات عدة أحجام مختلفة. 
جاء في معجم الصواب اللغوي أن "الطَّاسة من الكلمات الشائعة في لغتنا المعاصرة، والوارد في المعاجم القديمة: أن كلمة (الطاس) بدون تاء، بمعنى: الإناء يُشْرَب فيه. وقد أجاز مجمع اللغة المصري في دورته الثانية والخمسين تصحيحها على أن التاء فيها للدلالة على الوحدة أو لتأكيدها".

في فترة هيمنة الدولة العثمانية التركية، التي أسسها عُثمان بن أرطغرل بن سُليمان شاه القايوي، التي كانت منذ عام 1299 إلى عام 1923م، كان إستخدام الطاسة في كيل الحبوب وغيرها من السِلع بأمر حكومي رسمي وإجباري.

وبمناسبة ذِكر (الطاسة) وذِكر الدولة العثمانية، هناك مثل شعبي تداوله الناس في عهد الدولة العثمانية التركية إلى هذا اليوم، والمثل هو: "ضايعة الطاسة". وهو مثل شعبي نتذكره ونستشهد به حينما تضيع الحسبة الصحيحة في الأمور، وينعدم الانضباط، ويصبح التسيّب هو السِمة السائدة في غياب الرقيب المسؤول. 

وقصة هذا المثل تعود إلى عهد الدولة العثمانية، حيث كثرت الشكاوى والاحتجاجات والمطالبات الشعبية للحكومة العثمانية في إيجاد حل جذري يوقف جشع التجار في تلك الحقبة من التلاعب بغذاء الناس في وزن الكيل، فقررت الحكومة العثمانية أن تعتمد (طاسة حكومية) للكيل، فقامت بتعميمها وتوزيعها على جميع التجار الذين يمتلكون محال تجارية من التي تبيع للناس الحبوب والأصناف التي توزن، مثل الأرز والحنطة والعدس والشعير والطحين والسُكّر... الخ. 

وبالفعل استطاع قرار الحكومة العثمانية في تعميم إستخدام  (الطاسة الحكومية) أن يساعد إلى درجة كبيرة في وقف أي غش وتحايل ولف ودوران يقوم به بعض التجار بحق أبناء الشعب.

لكن وبعد وقت قليل من توزيع (الطاسة الحكومية) على المحال التجارية وبعد التزام التجار بها في معاملاتهم مع الشعب، أخذت الحكومة العثمانية تقوم بجولات تفتيشية لكي تتأكد من استخدام طاستها في جميع المحال التي تتعامل بالكيل والوزن، لكنها تفاجأت بأن الكثير من المحال التجارية لم تكن موجود فيها (الطاسة الحكومية)! وأن معظم تلك المحال التجارية رجعت لسابق عهدها في استخدام الطاسة التي اختارت أن تتعامل بها مع الشعب بمزاجها! 
وعندما كان مُفتشو الحكومة يسألون البائعين في المحال التجارية عن سبب عدم استخدامهم لـ (الطاسة الحكومية)؟ كانوا يجيبون بأن: " الطاسة ضايعة"!

ومن هُنا عندما تضيع الحقوق ولا تُكال الأمور على ميزان العدل في مكان معين، نقول: "الطاسة ضايعة"، وضياع الطاسة قد تتعدد صوره وأشكاله، بمعنى أن هناك عدة طوس في حياة الإنسان، مثلاً طاسة الصدق، طاسة المروءة، طاسة الثقة، طاسة الكرم، طاسة التواضع … إلى آخره.، فكلما تمسك الإنسان في إستخدام طوسه الأخلاقية .. كلما كان أكثر أنضباطاً وأوضح شخصيةً ومعروفاً بجمال روحه ووضوح تعامله.