نيروز- اربد - نظمت مبادرة إربد تقرأ وجمعية عالم المعرفة في ديوان آل كريزم/ بيت إربد التراثيّ ندوة حوارية بعنوان "الدواوين والمضافات العشائرية بين الماضي والحاضر" برعاية مدير ثقافة إربد/ مندوبا عنه الأستاذ سامي دبيس، بحضور نوعي وحاشد من الشيوخ والوجهاء والمهتمين
تحدّث المشاركون في الندوة التي بدأت بالسلام الملكي الأردني ومن ثم قراءة الفاتحة على روح الشاعر الأردني الكبير حبيب الزيودي في الذكرى العاشرة لوفاته. بعد ذلك تحدث المشاركون عن دور (المضافة) و(الديوان) العشائري في حياة الأردنيين وتطورها, والتي يتحدث لسان حالها عن مكانتها المدنية المتقدمة التي تبوأتها عن جدارة واستحقاق عبر الأزمنة.
فأصبحت المضافة مؤسسة مجتمع مدني تنطلق منها مبادرات التكافل الاجتماعي والنشاط الخيري والتطوعي.
في بداية الندوة التي أدارها وقدمها المهندس صفوان عثامنه رحّب الأستاذ محمود علاونة رئيس مبادرة إربد تقرأ براعي الحفل والحضور الكريم منوها الى أن المبادرة أخذت على عاتقها إبراز الدور الثقافي الإجتماعي، والسياسي الذي تضطلع به مضافات الأردنيين. وقال إن المضافات والدواوين العشائرية تمثل موروثا تاريخيا وأخلاقيا واجتماعيا مهما في مجتمعنا، حيث تنتشر في جميع أرجاء المحافظات الأردنية.
وفي معرض تقديمه للمشاركين في الندوة، قال المهندس صفوان عثامنه، ما كانت مخرجات مضافات العشائر الأردنية إلا قادةً كباراً، وقرارات تصب في مصلحة الوطن والالتفاف حول القيادة الهاشمية, وسلكت نهجا سياسيا عروبيا منسجما مع قضايا الأمة وتحدياتها. وقدمت المضافات على المدى رجالات أكفاء يمتلكون الثقافة السياسية الواعية, فكانوا السند الحقيقي للقيادة الهاشمية الحكيمة. حيث كانت المضافات دائما ما تضع قضايا الامة وهموم وأمن واستقرار الوطن، فوق كل الاعتبارات!
بدوره تحدث الباحث في التراث الأردني الأستاذ أحمد ابراهيم الزعبي عن تاريخ المضافات في إربد والقيم الأصيلة التي كانت تحكمها، وسرد بعض الحكايا والأمثال الشعبية من الموروث الاربدي الحوراني.
ومن جانبه تحدث الشيخ محمد الطيطي مساعد مدير أوقاف محافظة إربد، عن تاريخ المضافات وأهميتها، موضحا الفرق بين الديوان والمضافة
وطالب الشيخ موسى السعدي أحد وجهاء محافظة إربد ولواء بني عبيد، رئيس بلدية الصريح سابقا وعضو بلدية إربد الكبرى لعدة دورات، أن لا تقتصر المضافات على أصحابها فقط وإنما تفتح للجار غير المقتدر وخاصة في مناسبات العزاء. مبينا ً أنه من غير المناسب أن تجد صيوانا للعزاء يغلق الشارع في الوقت الذي يكون في ذات الشارع مضافة او أكثر مغلقة!
وتحدث الدكتور محمد الطعاني عن الدور الايجابي للمضافات، وأنها ما زالت فضاء مفتوح وميدان فاعل ولعبت أدوار وطنية رئيسية عبر التاريخ.
من جانبه اطلق الشيخ وليد الخضير على هامش الندوه وثيقة شرف لتنظيم مراسم العزاء مؤكدا ان ديوانه مشرّعة أبوابه لاستقبال الجميع بصدر رحب.
وألقى الشاعر رائد سالم العمري مجموعة من قصائده الشعبية الحورانية وسط إعجاب وتفاعل الحضور. تلاه الشاعر محمود المقابلة.
وفي مداخلة له، عبّر سعادة الدكتور وائل التل عن سعادته لإثارة هذا الموضوع المهم مقدما شكره للقائمين على هذه الفعالية. وقال التل أن الدور الوطني والسياسي للمضافات والدواوين كان متقدما وساهم في بناء الدولة الأردنية ودعم الثورات في بلاد الشام كلها. مؤكدا على ضرورة أن يتم متابعة هذه المبادرة وتخصيص ندوة أخرى حول دور المضافة في الوعي الوطني والسياسي والتغير الذي حصل على أدوارها.
في نهاية الندوة تفضل راعي الحفل ورئيس مبادرة إربد تقرأ ورئيس جمعية عالم المعرفة بتكريم عدد من القائمين على المضافات الفاعلة في إربد بتوزيع الشهادات التكريمية، والتقاط الصور التذكارية.