2026-06-15 - الإثنين
العويضات يهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة رأس السنة الهجرية nayrouz التحكيم الأردني يكتب التاريخ بأول ظهور في كأس العالم 2026 nayrouz الخشمان يشكر شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار على دعمها لبلدية الزرقاء. nayrouz ساري العبادي يفوز بعضوية مجلس شبكة مدارس الشونة الشمالية nayrouz الزميلة رغد طملية تناقش مشروع تخرجها في كلية الإعلام بجامعة الشرق الأوسط nayrouz تشييع جثمان الشرطي احمد عبد الله صالح الرياطي nayrouz زيد عرفات جابر يناقش مشروع التخرج بالهندسة الكيميائية من البلقاء التطبيقية nayrouz المنتخب البرازيلي يؤجل انتقال ايدرسون الى اليونايتد nayrouz لماذا رفض ياسين العياري الاحتفال بهدفه الاول امام تونس؟ nayrouz محرز.. من بديل في مونديال 2014 إلى قائد أحلام الجزائر في 2026 nayrouz حسام حسن: هدفنا تقديم صورة مشرفة لمصر أمام بلجيكا nayrouz من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية " شرق وغرب " دعماً للمنتخب الوطني nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz رئيس الوزراء يهنئ بمناسبة حلول العام الهجري الجديد nayrouz مركز شابات المزار الشمالي ينفذ محاضرة حول التمكين الأسري للشباب nayrouz كوت ديفوار تخطف انتصارا قاتلا أمام الإكوادور في مستهل مشوارها المونديالي nayrouz إسبانيا تتعثر أمام الرأس الأخضر بتعادل سلبي في افتتاح مشوارها بالمونديال nayrouz الملك يهنئ بالعام الهجري الجديد nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz رسيتال للوطن يجمع الفن والإيمان دعماً لصمود أهل الجنوب في أمسية وطنية مميزة nayrouz

في ذكرى وفاة والدي وذكرى وفاة الشهيد وصفي التل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 ا د. كامل عودة الله محادين "من الذاكرة"

الموقف ... صورة وطن 
الموقف.....زينة وطن  

ولدي طارق كلما زارنا جدك اثناء الدراسة خارج الاردن كان يقضي أوقاتا كثيرة مع أساتذتي يحدثهم عن الاردن عن عمله كحاكم اداري وعن الملك حسين وعاداته ... عن فخره بتراب الاردن ... جدك كان قامة عانقت السماء... كان يكره التزلف  ويمقت الكذب ويحاور بحجة ومنطق.... كان شديد الاطلاع  ويطرح فكره بجرأة ... لا يخشى في قول الحق لومة لائم...لقد تمت إحالته على التقاعد ثلاث مرات ... الاولى ترميج في الستينات  وعمره لم يتجاوز الأربعين  وعاد بعد شراسة في الحق والثانية عام ١٩٧١ .. وكانت كيديه وعاد ....  وبترفيع استثنائي .... بعد مسيرة خمس وعشرون عام وبعد احداث السبعين قام وصفي التل بعملية واسع وترميج خمسون موظفا من كبار موظفي الدولة والحكام الإداريين وكان جدك منهم....  وقتها كان متصرفا للطفيلة 

رفض جدك القرار وبقى على مدار شهرين يقول انا لا استحق ان اخرج من الحكومة طردا لا يمكن ان اقبل بذلك....  وأرسلت بعد ذلك ثلاثون برقية من الطفيلة تزعمها وقتها المرحوم عبدالله العوران وعبدالمهدي العطيوي وغيرهم من زعامات الطفيلة  الأحرار ... أصر جدك ان يقابل وصفي التل وكان له ذلك... دخل على مكتبه برفقة طيب الذكر سعد الدين جمعه .... وبقي مع المرحوم وصفي لوحده .... مسك وصفي غليونه وقال .... لماذا هذا الشغب علي  يا عودةالله ... 

أجاب جدك بانه وخلال مدة خدمته حاكما اداريا لم ارتكب ذنبا مهما صغر ولكن بعض المتنفدين وأعطاه اسماء من حاربوه في كل موقع خدم به ..حاربوا جدك بدون وجه حق ... وأضاف أهذا ما علمتنا إياه ايها القومي العنيد في الحق  لقد آمنت بكم قادة وطن مع الهاشميين أهذا  ثمن ضريبة الإخلاص  والتفاني  .... لن اقبل الترميج فأما العودة او السجن ودولتك بهذا تكون حطمت مبدأ التضحية في العمل العام ....  صمت وصفي  وابتسم وتفهم ولم ينبت بكلمة وطلب سعد الدين جمعه....... 

قال وصفي لسعد الدين جمعه...  عودةالله يعاد الى عمله ويرفع استثنائيا وسال وصفي وين بدك تخدم ... قال جدك العودة الى الطفيلة... لعزة  نفس رجالها ... وعاد شامخا ... كان جدك عنيدا  وهذا ما اتعب مشواره على مد ثلاثون عاما في الخدمة العامة... ولكنه كان نصير الضعفاء ودوما على حق ...

وعدنا هناك ... كان منتصرا وانتصر وصفي للحق كعادتة ... وزار الطفيلة بعدها بشهرين .... وجولة وصفي التل وكان برفقته طيب الصيت عبدالوهاب المجالي وزار عين البيضاء  والسلع والمعطن والتقى بأهلها الحمايدة وغداء عند القطامين  ....الحمايدة الطيبيين وبعدهابصيرا والساعة السابعة مساء كان لقاء وصفي الأخير في عيمة ... عرسا وطنيا مع أهلي القابضين على الجمر... لحسن الحظ كنت هناك أرقب  المشهد.... 

تقدم وصفي قبل المغادرة وكان الوقت التاسعة مساء ...  وقال عودةالله  وصاتك الطفايلة ... هم فزعة وطن وبرقياتهم مع عملك يا عودةالله  فزعت ألك ...كانت هذه اخر مرة رأيت بها ذلك العملاق وصفي التل .... 

نقل بعدها جدك الى المفرق متصرفا .... وبعدها بأشهر قليلة وإذ  باتصال يطلب الوالد فأجاب الهاتف وصرخة مدوية في المنزل ولأول مرة ارى دمعة الوالد ... ... 

وارتكن الى كنبة  في صالة الجلوس ...
وقال فقدنا أتزاننا.. فقدنا وصفي.....  

ذاكرة المكان والزمان والارتكاز على أساسات وأسوار الوطن حصن منيع لمستقبل مشرق ..