بحضور النائبين الدكتور خالد الشلول عضو لجنة التعليم والشباب في مجلس النواب الأردني والدكتور راشد الشوحة وبرعاية المستشار وليد الخضير بني صخر انطلقت فعاليات مؤتمر همة وطن الرابع والذي جاء تحت عنوان " تمكين الشباب وتفعيل دور المرأة الأردنية " والذي أقيم بتنظيم من مبادرة همة وطن في مدينة اربد ممثلة بالأستاذ اياد العمري وبالتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني وبمشاركة النخب من المتحدثين من أصحاب الاختصاص وبحضور عدد كبير من الشباب من مختلف مناطق محافظة اربد.
في بداية المؤتمر رحب راعي المؤتمر المستشار وليد الخضير بني صخر بالمشاركين والحضور مؤكدا على دور الشباب في صناعة التغيير والتنمية الشاملة، وان الشباب هم الفئات التي تعمل على بناء وتنمية المجتمع، ولا يقتصر دورهم على مجال محدد، بل يتقاطع مع جميع المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ومختلف قطاعات التنمية.
النائب الدكتور خالد الشلول عضو لجنة التعليم والشباب في مجلس النواب الأردني قال: ان مفهوم تمكين الشباب سياسيا امر ضروري لتطوير مهاراتهم القيادية وذلك لغايات بناء قدراتهم ليكونوا فاعلين في المجتمع في ظل الظروف والأوضاع الحالية في المنطقة، حيث أصبح ضرورة ملحة اشراك الشباب في الحوار والقرار السياسي. وأضاف ان المجتمع الأردني مجتمع شبابي الا انه لغاية هذه اللحظة نجد ان دورهم في المجال السياسي محدود وبان نسبة مشاركتهم لا تتجاوز 50 بالمئة في أحسن الأحوال، وكلنا يعلم السبب فالتشريعات السياسية لا تساعد الشباب على الممارسة السياسية المبكرة، وعندما تسمح التشريعات للشباب بتولي المواقع يعيش الشباب حينها فرصة جديدة في سوق العمل وغير مستعد للتفكير في العمل السياسي.
النائب راشد الشوحة بين ان تمكين الشباب والمرأة هو مفتاح النجاح من خلال تشجيع النساء والشباب على تحمل المسؤولية في وقت مبكر، واليوم اصبح تمكين المرأة أولوية قصوى، و يحتاج الى منظومة قانونية تجمع بين حقوقها وتكفل كرامتها وتؤمن بأهمية دورها في المجتمع لضمان نجاحها، وكلنا يعلم جيدا انه في مؤتمر دافوس هذا العام تم التركيز على تمكين المرأة وخلق فرص اقتصادية للنساء وتم تضمين هذا الامر الى اجندة الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي . وأضاف ان مشاركة النساء في سوق العمل الى مستوى مشاركة الرجال لعب دورا محوريا في نهضة المجتمعات قديما وحديثا مع الاحتفاظ بدورها الرئيسي في رعاية الطفل والاسرة واليوم اخذت المرأة ادوارا مختلفة في سوق العمل فهي الام والمعلمة والمربية والطبيبة وهي نصف المجتمع..
الأستاذ اياد العمري رئيس مبادرة همة وطن حول اكد ان للشباب مزايا عديدة وادوارا كثيرة في بناء وتنمية المجتمعات نحو الرقي والازدهار، والمعروف للجميع ان الشباب هم الأكثر تفاعلا و حماسا وقوة وطموحا لدى مختلف شعوب العالم ، وهم الاكثر تقبلا للتغيير والابداع في مختلف المجالات الحياتية ، ولديهم الحماس الفكري والثقافي وروح المبادرة في الاعمال التطوعية التي تصب في خدمة المصلحة الوطنية والعامة . مقدما شكره الجزيل لكافة الحضور والمشاركين.
وتحدث خلال المؤتمر كل من الكاتب والإعلامي محمد محسن عبيدات في ورقة عمل حول (دور الاعلام في تعزيز المواطنة الصالحة لدى الشباب)، أكد فيها ان فئة الشباب تعد ثروة وطنية لا يمكن الاستهانة بها، وهم مصدر القوة والعمود الفقري للمجتمعات في مختلف دول العالم فهم يمتلكون طاقات هائلة لا يمكن وصفها، ولديهم من العزيمة والاصرار والمعنويات العالية ما يمكنهم من انجاح اي مشروع او عمل بكل سهولة ويسر. وتحدث الاديب محمود علاونة في ورقة عمل حول (جاهزية الشباب لريادة الاعمال)، أكد فيها ان الأردن أحرز تقدما ملموسا في زيادة التحصيل التعليمي وتحقيق اهداف التعليم للجميع على مدى السنوات الثلاثين الماضية ولا سيما بين الشابات ومع ذلك لا يزال الشباب الأردني يواجه تحديات في الاستفادة من هذا التعليم. وأضاف ان رغبة الشباب العربي تزداد يوما بعد يوم لخوض مغامراتهم الريادية وذلك للانفكاك من القيود الوظيفية وتحقيق لقب مؤسس شركة ، وللأسف الواقع الاقتصادي للمنطقة العربية ليس بأفضل حالاته والبنية التحتية لا تسعف رواد الاعمال للتغلب على الصعوبات الاقتصادية وتحديات الواقع . وتحدث الأستاذ محمد لطفي العزام في ورقة عمل حول (دور مؤسسات المجتمع المدني في تمكين الشباب)، بين فيها ان دور مؤسسات المجتمع المدني في تمكين الشباب يكون من خلال فتح الباب لهم وإشراكهم في العمل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي وأن يكون لهم دور كبير في القيادة لهذه المؤسسات، وأن تعمل هذه المؤسسات على أن يتم صناعة نهج في تدريب وتمكين الشباب من خلال تشبيكهم وتدريبهم في أغلب المجالات التي تهمهم وأن يكون هناك تسليط الضوء على المساحات والحواضن في هذه المؤسسات لكي تكون مقرا للشباب .
وخرج المتحدثون بعدد من التوصيات اشتملت على: ضرورة سن التشريعات الفنية التي تتناسب مع البيئة الاقتصادية الأردنية بحيث يكون هناك تشريعات وقوانين خاصة بالأعمال الريادية والرياديين ، وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني بطريقة اكثر في دعم القطاع الشبابي وفتح مساحات داخل المؤسسات لكي يتمكن الشباب من التدريب والتطوير وممارسة الريادة ، ودعم مؤسسات المجتمع المدني من قبل الحكومة وربط هذه المؤسسات مع مراكز الدولة لكي تدعم الشباب اكثر وتوجيه رجال الاعمال والشركات في دعم مؤسسات المجتمع المدني ، وضرورة تواصل المؤسسات الإعلامية المختلفة مع المؤسسات الشبابية والمدارس والمعاهد والجامعات لخدمة الشباب وايصال اصواتهم الى اصحاب القرار ونقل التحديات والصعوبات التي تواجههم ،على المؤسسات الإعلامية انتاج مواد ثقافية لتحفيز وتشجيع الشباب على العمل والإنتاجية وتسليط الضوء على المواهب الشبابية الصاعدة في المدارس والجامعات ومراكز الشباب ليكونوا مثالا يحتذى وقصص نجاح .