اجرت نيروز الاخبارية مقابلة اعلامية مع رئيس اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين العميد الركن المتقاعد احمد عبد الكريم الرقاد للحديث عن معركة الكرامة الخالدة التي تصادف في الحادي والعشرين من اذار من كل عام والتي حدثت في عام 1968 .
واستذكر العميد المتقاعد احمد الرقاد خلال المقابلة معركة الكرامة الخالدة قائلًا:
تحتفل الأسرة الأردنية الواحدة بكل فخر واعتزاز بذكرى معركة الكرامة الخالدة التي حدثت في عام ١٩٦٨، حيث يُصادف الحادي والعشرين من آذار من كل عام اليوم التاريخي للاحتفال بهذه المناسبة العطرة والغالية على قلوب الأردنيين .
واشار الرقاد الى انه مثل هذه الأيام المباركة ستبقى شواهد حية على قدرة الشعوب والأمم على النهوض، ورسم تاريخها بصورة مشرقة وزاهية مؤكدًا حدثت الكرامة وتحقق النصر المؤزر للجيش العربي المصطفوي رغم قلة الإمكانيات، وشح السلاح إلا أن ما في قُلوب الجنود من الايمان العميق بالله والوطن كان هو البوصلة نحو النصر.
ولفت العميد الركن الرقاد الى اننا نستذكر هذه المعركة فإننا نستذكر سجلاً حافلاً من البطولات حيثُ أعادت معركة الكرامة للأمة عزتها وفخارها حين سطر رجال الجيش العربي بدمائهم الزكية ملحمة خالدة ونقشوا في دفتر الشهادة حكايات البطولة والاستشهاد والايثار حين حاولت القوات الاسرائيلية اجتياز نهر الأردن بهدف احتلال المُرتفعات الأردنية المطلة عليه، فكانت قواتنا المُسلّحة لها بالمرصاد، وقاد جلالة المغفور له بإذن الله الحسين بن طلال المعركة بنفسه واستبسلت قواتنا المسلحة والمواطنين استبسالاً خالداً وسجلوا أول نصر تاريخي على الجيش الاسرائيلي في تاريخ الحروب العربية الاسرائيلية.
ووصف العميد الركن الرقاد في هذه الأيام تجيش مَشاعرنا وتهفو قلوبنا وتتوق أسماعنا إلى صوت الحسين طيب الله ثراه حين قال: «وتَفجَر زئير الأسود في وجه المَدْ الأسود الله أكبر» نستلهم عبر المعركة ودروسها حيث حُررت الهمّة والإرادة العربية من أسرها وخزنها جرّاء أحداث النكسة وأعادت المعركة الثقة للجندي العربي ككل وللجيش العربي المُصطفوي الذي حباه الله بالقيادة الهاشمية الفذة، كما ندرك من دروس المعركة بأن كل جندي وضابط فيها كان أسداً مستبسلاً في دفاعه عن ثرى الأردن بأبسط إمكانيات السلام وبأعلى درجات المعنوية والايمان بالله والوطن.
وإشاد العميد الركن المتقاعد الرقاد بالجيش العربي حيث قال : قواتنا المسلحة الأردنية الجيش العربي بصمودهم مقولة الجيش الذي لا يُقهر وألحقوا بالعدو أفدح الخسائر واستطاعوا انتزاع النصر من العدو الإسرائيلي وأرجعوا للأمة الكرامة والأمل فقد كانت معنويات الجيش آنذاك عالية تتوسطها صرخات التكبير معلنين الاستعداد الكامل لمواجهة العدو الغاشم، فهي معركة النصر أو الشهادة، وفي الختام لله درك يا كرامة» كُنتِ علامة فارقة أرست معلماً في التاريخ العربي وأرخت لأول نصر بعد مرارة النكسة التي ذاقها العرب، لتكون ملحمة الفخر والصبر والإرادة والخلود لشهداء الوطن شهداء الكرامة ولقائد المعركة جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه وللأردن الأغلى.
وختم العميد الركن الرقاد حديثه عن معركة الكرامة الخالدة ، حفظ الله الملك المعزز سليل الدوحة الهاشمية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي يقود أردننا نحو العُلى والفلاح والأمن والأمان وولي عهده الأمين، وعاش الأردن حرا في سخاء ورخاء أبياً عصياً على كل طامع.