قال الشيخ عبد الكريم الحويان خلال حديثه لنيروز عن شهر رمضان المبارك ، ان الصوم من أعظم أسباب مغفرة الذنوب وتكفير السيئات، ففي «الصحيحين» عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، أي: «إيماناً بأن الله فرض الصوم عليه، واحتساباً للأجر والمثوبة منه سبحانه وتعالى».
واضاف الحويان :ان ثواب الصيام مطلق غير مقيد، إذ يعطى الصائم أجره بغير حساب، ففي «الصحيحين» عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، وفي رواية لمسلم: كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمئة ضعف، قال الله عز وجل: «إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، فاختص الله الصوم لنفسه من بين سائر الأعمال لشرفه عنده، ولأنه سر بين العبد وبين ربه لا يطلع عليه إلا الله».
و تابع الحويان: ان الصوم سبب في سعادة الدارين، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، فعند فطره يفرح بما أنعم الله عليه من القيام بهذه العبادة وإتمامها، وبما أباح الله له من الطعام والشراب الذي كان ممنوعاً منه حال صيامه، وعند لقاء الله يفرح حين يجد جزاء صومه كاملاً في وقت هو أحوج ما يكون إليه.
و ختم حديثه الشيخ عبدالكريم الحويان : من الفضائل أن خلوف فم الصائم - وهي الرائحة المنبعثة من فمه نتيجة خلو المعدة من الطعام - أطيب عند الله تعالى من ريح المسك، فهذه الرائحة وإن كانت مكروهة عند الخلق، إلا أنها محبوبة عند الله جل وعلا، «لأنها من آثار العبادة والطاعة، وهو دليل على عظم شأن الصيام عند الله تعالى».