أوضح رئيس الأمن السيبراني العربي الأستاذ وائل وهبة إبراهيم ، خطورة جيوش الأمن السيبراني سلبياته وإيجابيته على العالم .
وبين لـ " نيروز " مفهوم الأمن السيبراني المصطلح الذي ينتشر في المنطقة والعالم بشكل كبير عام 2011 عقب ثورات الربيع العربي وما تم الكشف عن الجيش الإلكتروني السوري الذي نجح في اختراق مواقع أوروبية وأميركية وعربية، لتوجيه رسائل داعمة لرأس النظام السوري بعد اندلاع الثورة السورية في العام نفسه.
وأوضح مجموعة من مهامه والتي تتلخص بـ " حماية الشبكات الوطنية والعسكرية ، مراقبة وتحليل وكشف الأنشطة غير المصرح بها ، الاختراق مواقع الخصوم والترويج لوجهات نظر معينة.
وتابع حديثه بالكشف عن ابرز أسلحة الأمن السيبراني في الهجوم والدفاع والتي التي تتلخص بـ " الاختراق والتشويه والإشاعة والأكاذيب (الذباب الإلكتروني) " .
أما عن أهدافه فقط تلخصت بـ استخدام مجموعات مدربة تعمل وفق أجندة خاصة ، لاختراق مواقع الخصوم ، والترويج لوجهة نظر معينة عبر مختلف منصات الإنترنت، وإسكات وتشويه سمعة المناوئين، إلى جانب ترويج الإشاعات والأكاذيب وخلق البلبلة، وقد بدأت الدول في إنشاء وحدات إلكترونية داخل أجهزتها العسكرية والأمنية لحماية أمنها القومي وذلك وفق الأستاذ إبراهيم .
وعن مكونات الأمن السيبراني فقط تتلخص بـ مجموعة من الأشخاص وقراصنة الإنترنت (هاكرز) تعمل لصالح أجهزة المخابرات والأمن في الغالب تسعى لاختراق المواقع الإلكترونية الخاصة بالشخصيات والمؤسسات والدول، ولا تكاد تترك منتديات أو نقاشات أو تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المواقع الإلكترونية .
ولفت إلى أن الجيوش السيبرانية (الإلكترونية) حرصت على متابعة كل ما ينشر على الإنترنت ويخص مصالح الجهات التي يعملون لصالحها، ومن خلال اختراق المواقع الشهيرة ، بالإضافة إلى إمكانياتهم ببث الإشاعات والأكاذيب بغرض إرباك الأوضاع، وإضعاف معنويات الطرف الآخر ، كما يمكن تصور خطورة الأمر في حال نجاح هذه الجيوش في السيطرة على موقع وكالة أنباء مثلا وبث أخبار كاذبة .
و يحتاج الأمن السيبراني إلى طاقم فني مدرب و وسائل تقنية حديثة ومتطورة ، يتم في الغالب إرسال فيروسات تعمل على :
- السيطرة على الموقع المستهدف بطريقة لا يمكن معها الكشف بسهولة عمن يقف وراء العملية برمتها، وهو ما يؤكد أن الجيوش الإلكترونية مرتبطة بمؤسسات الدولة الأمنية.
- صنع الرأي العام وترويج الأخبار.
- واعتماد فئات واسعة من مختلف فئات الشعب عليها كمصدر رئيسي للأخبار.
- نشطت الجيوش السيبرانية (الإلكترونية) في استخدامها منصة للحرب النفسية لتكذيب روايات الأطراف المناوئة، ونشر الإشاعات والترويج لأكاذيب، خاصة خلال الأزمات ومع تطور دور وسائل التواصل الاجتماعي لأنها باتت متاحة للجميع، فإن حالة البلبلة التي تخلقها تدخلات الجيوش الإلكترونية تتعزز بمشاركة أطراف كثيرة في هذه المعارك الإلكترونية موالية للاتجاه السياسي نفسه، من خلال تبني الإشاعات وإعادة نشرها في مواقع مختلفة، ويطلق على هؤلاء "الذباب الإلكتروني".