وصفت صحيفة ليموند الفرنسية، بأن ترشيح النساء في الانتخابات المكسيكية في بلد تسود فيه العنصرية الذكورية وتحدث فيه عشر جرائم قتل للنساء يوميًّا، يضفي طابعًا استثنائيًّا على الانتخابات الرئاسية المزمعة.
وتصدرت كلاوديا شينباوم 61 عامًا استطلاعات الرأي لحزب مورينا ( حركة التجديد الوطني ـ الوسط اليساري)، والذي يحكم منذ عام 2018 تحت رئاسة أندريس مانويل لوبييز أوبرادور (المعروف باسم "أملو")، إذ إن هذا الأخير لا يمكنه الترشح مرة أخرى.
كلاوديا التي كانت المؤيدة المخلصة للرئيس وعمدة مدينة مكسيكو، جعلت من منصبها كعمدة للعاصمة طريقًا لمشروعها الرئاسي.
كلاوديا حاصلة على شهادة دكتوراه في علوم البيئة وعضو في مجموعة الخبراء بين الحكومات حول تغير المناخ (GIEC) حتى عام 2013.
نجحت كلاوديا في وضع بصمتها في القضايا البيئية، كما إنها قامت بإنشاء بنى تحتية في العاصمة مكسيكو وقدمت مساعدات اجتماعية للأحياء الفقيرة.
يصفها خصومها بأنها " دمية للرئيس أملو"، وتردد دائمًا أنها ستواصل " سياسة حركتها" وتكرر في اجتماعاتها شعار رئيس الدولة: " من أجل مصلحة الجميع، والفقراء أوَّلًا.
وفي مقابلة لها مع صحيفة لموند قالت كلاوديا إنها ستتبنى سياسة "في مجال الطاقة المتجددة، ومشكلة نقص المياه في المكسيك، وقضية العنف، خاصة العنف ضد النساء".
من جهة أخرى تتقدم منافستها في اليمين شوشتيل جالفيز 60 عامًا مهندسة الروبوتات القادمة من الريف على رؤساء الحركات المتحالفين في جبهة المعارضة.
أعادت شوشتيل المشهود لها بمسيرة مهنية رائعة، الأمل لخصوم "أملو"، الذين يبحثون عن مرشح قادر على مواجهة موجة " أوبراديست" المطردة.
تعمل شوشتيل كرئيسة لشركة وهي مهندسة في مجال الروبوتات، وكانت على رأس لجنة الشعوب الأصلية تحت حكومة فيسنتي فوكس (2000-2006).
تتبنى شوشتيل مواضيع تقليدية لليسار، مثل: حق الإجهاض، ودعم المجتمع المثلي، والمساعدات الاجتماعية، إذ تقود وجهة نظر مختلفة في صفوف المحافظين والأشخاص الأصوليين في حزبها.
ومنذ إعلان ترشيحها، تعرضت باستمرار لهجمات من قبل الرئيس خلال مؤتمراته الصحفية اليومية؛ ما يدل على وجود قلق لديه بشأن مرشحة لا تنطبق عليها صفة "محافظ" التي يرغب في إطلاقها على منافسيه.