قتل ما لايقل عن 13 شخصًا، اليوم الثلاثاء، خلال اشتباكات مسلحة دارت بين الجيش وقوات الدعم السريع في أحياء أم درمان القديمة، وفق ما أفادت مصادر طبية سودانية.
وقالت المصادر لـ"إرم نيوز"، إن مستشفى "النو" بأم درمان "استقبل عشرات الجرحى يجري حصرهم حاليًا، إضافة إلى 13 حالة تأكدت وفاتهم، بينهم عسكريون ومدنيون".
وأشارت إلى أن هذا المستشفى، هو الوحيد في المنطقة الذي يستقبل الحالات الطارئة، ويعاني حاليًا من نقص حاد في كميات الدم والأدوات الطبية، في ظل ارتفاع أعداد الإصابات التي تصل إليه بشكل يومي.
وخلفت الاشتباكات المستمرة لليوم الثاني على التوالي، أوضاعًا إنسانية معقدة للسكان الذين نزحوا من منازلهم إلى الأحياء الشمالية الواقعة تحت سيطرة الجيش، فيما أطلق متطوعون من لجان المقاومة السودانية، نداءات لمساعدة المتضررين من الاشتباكات.
وكتب المتحدث باسم الحرية والتغيير، ياسر عرمان، عبر "إكس"، "أناشد جميع السودانيات والسودانيين لرفع الصوت عاليًا لوقف جريمة الحرب التي يجري تنفيذها في أحياء: أبوروف والدباغة والكبجاب والصهريج، والمطالبة بوقف قصف الطيران والمدفعية والاشتباكات البرية في وسط الأحياء.. فحماية المدنيين حق وواجب وضرورة"، وفق قوله.
واستيقظ سكان أحياء مدينة أم درمان القديمة صباح اليوم الثلاثاء، على وقع الاشتباكات التي تدور بأسلحة ثقيلة ومدافع بعيدة المدى، إضافة إلى تحليق مكثف للطيران الحربي.
وكانت مصادر عسكرية أفادت لـ "إرم نيوز"، بأن قوات الدعم السريع عززت قواتها في هذه المناطق لصد هجوم الجيش، ومنع تقدمه تجاه جسر "شمبات" ومباني الإذاعة والتلفزيون، وهي من المواقع الإستراتيجية في مدينة أم درمان التي تسيطر عليها منذ بدء الحرب في 15 نيسان/ أبريل الماضي.
وتعد منطقة أم درمان القديمة من المواقع الإستراتيجية لقوات الدعم السريع؛ لأنها تطل على جسر "شمبات" الذي تسيطر عليه من الاتجاهين، ويعد بمثابة شريان تغذية لقواتها المنتشرة في مدن العاصمة الثلاث.