إلى تقويض مسار ضبط الأوضاع المالية العامة في البلاد وزيادة عبء الديون المرتفع بالفعل.
وأضاف، انه يمكن رفع التصنيفات إذا تسارع النمو الاقتصادي في الأردن إلى مستوى أعلى بشكل مستدام، ما يؤدي إلى زيادة في الوظائف في القطاع الخاص وفي الناتج المحلي الإجمالي للفرد.
وأشار إلى أنه من المرجح أن يتوقف التصنيف الأعلى على ما إذا كانت الحكومة قادرة على خفض نسبة صافي الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي بشكل ملموس، وهو ما قد يحتاج على الأرجح إلى إجراء المزيد من التحسينات في ضبط أوضاع المالية العامة في القطاع العام.
وزاد، أن هناك عدة مخاوف من خفض التصنيفات إذا توقف زخم الإصلاح، ما يؤدي إلى تراجع جهود ضبط الأوضاع المالية، مثل ضغوط الإنفاق المحلي المتزايدة، وتضاؤل غير متوقع للدعم القوي الحالي من الجهات المانحة الثنائية والمتعددة الأطراف، ما يؤدي إلى ضغوط تمويل خارجية.
وأوضح أن الاقتصاد الأردني واجه العديد من الصدمات في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الآثار غير المباشرة للأزمة السورية، وجائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، حيث خلفت هذه الأحداث ارتفاعا بمعدلات البطالة، وارتفاع الدين العام، والضغوط الناجمة عن استمرار استضافة اللاجئين.
وتابع، أن الأردن واجه هذه التحديات من خلال التركيز على الإصلاحات الهيكلية بدعم من صندوق النقد الدولي، حيث أتت الإصلاحات المالية التي تركز على الامتثال الضريبي بثمارها، بالإضافة الى بذل الجهود لتجديد الاستثمار وتحسين سهولة ممارسة الأعمال التجارية، الأمر الذي يحمل في طياته زيادة النشاط الاقتصادي بشكل مستدام.
وقال العلياني، إنه من المتوقع ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تدريجياً، ليصل في المتوسط إلى 3 بالمئة في الفترة 2023-2026، سيساعده في ذلك التداعيات الإيجابية الناجمة عن النشاط الإقليمي وزيادة النشاط الاستثماري والتيسير النقدي التدريجي في السنوات اللاحقة.
وأضاف، أنه تم احتواء التضخم إلى حد كبير، حيث ارتفعت الأسعار بمتوسط 2.7 بالمئة في الأشهر السبعة الماضية من العام الحالي 2023، مقارنة بمتوسط تضخم سنوي بلغ 4.2 بالمئة العام الماضي.
وأكد أن الأردن استطاع السيطرة على ضغط الأسعار واحتواء التضخم المستورد، فيما أدى التخزين الوقائي للمواد الغذائية الأساسية وعقود استيراد الغاز طويلة الأجل والمرتفعة الأسعار إلى إبقاء فواتير الغذاء والطاقة مستقرة نسبيا.