رعى مدير عام المكتبة الوطنية الدكتور نضال العياصرة مساء يوم الثلاثاء ١٩ / ٩ / ٢٠٢٣ في مقر المكتبة الوطنية حوارية بعنوان " بأي ذنبٍ قُتِلوا "
وذلك بتنسيق وتنظيم من فريق شذا الروح الممثل بالكاتبة فاتن أبو شرخ والشاعرة إسراء حيدر محمود والشاعرة مي الأعرج
وشارك بالندوة الشيخ عاطف اعطيوي المجالي شيخ مشايخ الكرك، والخبير الجنائي الدولي العميد المتقاعد زهدي جانبيك، وأدار الفعالية الخبير الجنائي العقيد المتقاعد المهندس محمد عواد المجالي، و قد حضر الندوة جمع من الأدباء والمفكرين والشعراء
وألقت الشاعرة إسراء حيدر كلمة رحبت فيها بالراعي والحضور وتحدثت عن فريقها شذا الروح وما يقدّمه من حواريات متميزة تطرح مواضيع خلافية تهم المجتمع، ووجهت شكر خاص للدكتور العياصرة على كل ما يقوم به، فهو قامة قدّمت الكثير للمثقفين ولذاكرة الوطن من خلال الحفاظ على إرث الوطن.
كما شكرت ذاكرة الوطن وحاضنة الثقافة المكتبة الوطنية والتي تمثل المرجعية للمهتمين والباحثين للنتاج الوطني وتاريخ الأردن.
وأشارت إلى موضوع رصاص الفرح متسائلة: هل نعتبر العيارات النارية مشروع جريمة؟؟ وقالت أَليس قتل الأبرياء جريمة نكراء؟
وألقى بدوره الدكتور العياصرة مدير المكتبة الوطنية كلمة رحّب فيها بالمشاركين وبالحضور، مشيراً إلى الظاهرة الاجتماعية التي أرهقت الوطن ألا وهي ظاهرة السلاح.
وأضاف قائلاً إن هناك ظواهر أخرى مثل ظاهرة المواكب والسيارات التي تستخدم بشكل خاطئ وتودي بحياة المواطنين.
واستهل العقيد المتقاعد المهندس محمد عواد المجالي تقديمه بالترحيب بالضيوف معرّفاً بموضوع الحوارية.. متحدثاً عن جريمة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات والأفراح وأثرها المدمر على المجتمع.
كما قال الشيخ اعطيوي بأن أسباب حيازة أبناء العشائر والبدو والأرياف للأسلحة النارية كانت قديماً لحماية أرواحهم وممتلكاتهم.
ومن ثم للتحضير لمقاومة الخطر الصهيوني الذي كان يهدد الأردن خلال الحروب التي حدثت معه.
مشيراً إلى أن السلاح كان متواجداً في أيدٍ أمينةٍ، تعرف قيمته ووقت ضرورة استخدامه.
ولكن هذا الأمر تغير مع نشأة وتطور الدولة الأردنية وقيامها بواجباتها ومسؤولياتها في حماية مواطنيها وتحقيق الأمن والأمان، وأصبح امتلاك الأسلحة النارية واستخدامها بطريقة خاطئة يهدد المجتمع والأفراد.
بدوره أشار جانبيك إلى أن عملية "إطلاق الأعيرة النارية" لم تعد ظاهرة، بل أصبحت ثقافة تشيع بين الناس ويتقبلوها، وبالتالي فإنه لا بد من التعامل معها بهذه الصفة وليس بصفتها ظاهرة فقط.
وإن من وسائل محاربة هذه الثقافة المدمرة هي بالامتناع عن فعلها من قبل الأفراد، والمنع لفعلها عن طريق القوانين والأنظمة والمؤسسات الحكومية من خلال تغليظ العقوبات وعدم التهاون في تطبيقها.
وأشار إلى أنه عندما تخرج الرصاصة من السلاح باتجاه الفضاء فإنها ولا بد أن تعود إلى الأرض في محيط دائرة لا يتعدى الخمسمائة متر، وإن سرعة الرصاصة في حال عودتها ساقطة هي سرعة قاتلة، وهناك العديد من الحوادث التي حدثت سنوياً ونتج عنها إصابات وقتلى.
وأشار إلى ضرورة إلزام كل من يقتني سلاح ناري بترخيص هذا السلاح والذي يتم من خلاله أخذ بصمات هذا السلاح التي تنطبع على الأظرف الفارغة وعلى رؤوس الطلقات ليتم التعرف على السلاح المستخدم وعلى صاحب السلاح عند العثور على راس طلقة او ظرف فارغ في اي مناسبة تم إطلاق الأعيرة النارية فيها مما يشكل ردعاً لكل شخص بأن الرصاصة التي يطلقها ستدل عليه وعلى السلاح الذي استخدمه.
وذكر مدير الجلسة المجالي بأن عناصر عملية إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات هي ثمانية عناصر وهي: أولاً: إنسان بالغ عاقل في الغالب ذكر وليس أنثى, وثانياً: سلاح ناري صالح للاستخدام مع عتاده الخاص به، وثالثاً: مناسبة اجتماعية كعرس أو نجاح أو تخرج, ورابعاً: حالة استثارة يتعرض لها الإنسان تدفعه لإطلاق الأعيرة النارية, وخامساً: حالة تقبل من بعض الحضور في المناسبة، وسادساً: جهل تام بقوانين الفيزياء وعلم المقذوفات الذي يؤكد أن الرصاصة مهما ارتفعت في السماء فإنها سوف تسقط عائدة للأرض، وسابعاً: جهل تام بقانون العقوبات الأردني وتعديلاته الحديثة التي غلظت من عقوبة إطلاق الأعيرة النارية بحسب ما ينتج عنها من إصابات أو وفيات لدرجة أنها اصبحت تعد جريمة قتل عمد تصل عقوبتها إلى عشرين سنة في حال حدوث وفاة, وثامناً: إشهار السلاح والبدء بعملية إطلاق الأعيرة النارية. وإنه لا بد من تحييد بعض هذه العناصر حتى يتحقق المنع والردع.
وشارك الحضور بآراءهم ومقترحاتهم تناولوا فيها موقف الدين والمفاهيم الخاطئة المتوارثة والعقوبات السابقة والحالية.
وفي نهاية الندوة توصل الحضور إلى التوصيات التالية:
التأكيد على أهمية كل الأنشطة الرسمية والشعبية التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني والدعوة إلى عقد المزيد منها والتي تدعوا إلى الكف عن إطلاق الأعيرة النارية بدون سبب أو داع.
التأكيد على ان إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات لم يعد مقبولاً لما ينتج عنها من خسائر بشرية ومادية وضرورة مكافحتها من خلال حوارية بعنوان " بأي ذنب قُتِلوا " لفريق شذا الروح برعاية مدير المكتبة الوطنية الدكتور العياصرة
رعى مدير عام المكتبة الوطنية الدكتور نضال العياصرة مساء يوم الثلاثاء ١٩ / ٩ / ٢٠٢٣ في مقر المكتبة الوطنية حوارية بعنوان: بأي ذنبٍ قُتِلوا "
وذلك بتنسيق وتنظيم من فريق شذا الروح الممثل بالكاتبة فاتن أبو شرخ والشاعرة إسراء حيدر محمود والشاعرة مي الأعرج
وشارك بالندوة الشيخ عاطف اعطيوي المجالي شيخ مشايخ الكرك، والخبير الجنائي الدولي العميد المتقاعد زهدي جانبيك، وادار الفعالية الخبير الجنائي العقيد المتقاعد المهندس محمد عواد المجالي،
و قد حضر الندوة جمع من الأدباء والمفكرين والشعراء
وألقت الشاعرة اسراء حيدر كلمة رحبت فيها بالراعي والحضور وتحدثت عن فريقها شذا الروح وما يقدّمه من حواريات متميزة تطرح مواضيع خلافية تهم المجتمع، ووجهت شكر خاص للدكتور العياصرة على كل ما يقوم به، فهو قامة قدّمت الكثير للمثقفين ولذاكرة الوطن من خلال الحفاظ على إرث الوطن.
كما شكرت ذاكرة الوطن وحاضنة الثقافة المكتبة الوطنية والتي تمثل المرجعية للمهتمين والباحثين للنتاج الوطني وتاريخ الأردن.واثنت على عملهم
واشارت الى موضوع رصاص الفرح متسائلة: هل نعتبر العيارات النارية مشروع جريمة؟؟ وقالت أَليس قتل الأبرياء جريمة نكراء؟
والقى بدوره الدكتور العياصرة مدير المكتبة الوطنية كلمه رحب فيها بالمشاركين وبالحضور، مشيراً إلى الظاهرة الاجتماعية التي أرهقت الوطن ألا وهي ظاهرة السلاح.
وأضاف قائلاً إن هناك ظواهر أخرى مثل ظاهرة المواكب والسيارات التي تستخدم بشكل خاطئ وتودي بحياة المواطنين.
واستهل العقيد المتقاعد المهندس محمد عواد المجالي تقديمه بالترحيب بالضيوف معرّفاً بموضوع الحوارية.. متحدثاً عن جريمة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات والأفراح وأثرها المدمر على المجتمع.
كما قال الشيخ اعطيوي بأن أسباب حيازة أبناء العشائر والبدو والأرياف للأسلحة النارية كانت قديماً لحماية أرواحهم وممتلكاتهم.
ومن ثم للتحضير لمقاومة الخطر الصهيوني الذي كان يهدد الأردن خلال الحروب التي حدثت معه.
مشيراً إلى أن السلاح كان متواجداً في أيدٍ أمينةٍ، تعرف قيمته ووقت ضرورة استخدامه.
ولكن هذا الأمر تغير مع نشوء وتطور الدولة الأردنية وقيامها بواجباتها ومسؤولياتها في حماية مواطنيها وتحقيق الأمن والأمان, وأصبح امتلاك الأسلحة النارية واستخدامها بطريقة خاطئة يهدد المجتمع والأفراد.
بدوره أشار جانبيك إلى أن عملية "إطلاق الأعيرة النارية" لم تعد ظاهرة، بل أصبحت ثقافة تشيع بين الناس ويتقبلوها، وبالتالي فإنه لا بد من التعامل معها بهذه الصفة وليس بصفتها ظاهرة فقط.
وإن من وسائل محاربة هذه الثقافة المدمرة هي بالامتناع عن فعلها من قبل الأفراد, والمنع لفعلها عن طريق القوانين والأنظمة والمؤسسات الحكومية من خلال تغليظ العقوبات وعدم التهاون في تطبيقها.
وأشار إلى أنه عندما تخرج الرصاصة من السلاح باتجاه الفضاء فإنها ولا بد أن تعود إلى الأرض في محيط دائرة لا يتعدى الخمسمائة متر، وإن سرعة الرصاصة في حال عودتها ساقطة هي سرعة قاتلة، وهناك العديد من الحوادث التي حدثت سنوياً ونتج عنها إصابات وقتلى.
وأشار إلى ضرورة إلزام كل من يقتني سلاح ناري بترخيص هذا السلاح والذي يتم من خلاله أخذ بصمات هذا السلاح التي تنطبع على الأظرف الفارغة وعلى رؤوس الطلقات ليتم التعرف على السلاح المستخدم وعلى صاحب السلاح عند العثور على راس طلقة او ظرف فارغ في اي مناسبة تم إطلاق الأعيرة النارية فيها مما يشكل ردع لكل شخص بأن الرصاصة التي يطلقها ستدل عليه وعلى السلاح الذي استخدمه.
وذكر مدير الجلسة المجالي بأن عناصر عملية اطلاق الأعيرة النارية في المناسبات هي ثمانية عناصر وهي: أولاً: انسان بالغ عاقل في الغالب ذكر وليس أنثى, وثانياً: سلاح ناري صالح للإستخدام مع عتاده الخاص به, وثالثاً: مناسبة اجتماعية كعرس أو نجاح أو تخرج, ورابعاً: حالة استثارة يتعرض لها الإنسان تدفعه لإطلاق الأعيرة النارية, وخامساً: حالة تقبل من بعض الحضور في المناسبة, وسادساً: جهل تام بقوانين الفيزياء وعلم المقذوفات الذي يؤكد أن الرصاصة مهما ارتفعت في السماء فإنها سوف تسقط عائدة للأرض, وسابعاً: جهل تام بقانون العقوبات الأردني وتعديلاته الحديثة التي غلضت من عقوبة اطلاق الأعيرة النارية بحسب ما ينتج عنها من إصابات أو وفيات لدرجة أنها اصبحت تعد جريمة قتل عمد تصل عقوبتها إلى عشرين سنة في حال حدوث وفاة, وثامناً: اشهار السلاح والبدء بعملية أطلاق الأعيرة النارية. وإنه لا بد من تحييد بعض هذه العناصر حتى يتحقق المنع والردع.
وشارك الحضور بآراءهم ومقترحاتهم تناولوا فيها موقف الدين والمفاهيم الخاطئة المتوارثة والعقوبات السابقة والحالية.
وفي نهاية الندوة توصل الحضور إلى التوصيات التالية:
التأكيد على أهمية كل الأنشطة الرسمية والشعبية التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني والدعوة إلى عقد المزيد منها والتي تدعو إلى الكف عن إطلاق الأعيرة النارية بدون سبب أو داع.
التأكيد على أن إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات لم يعد مقبولاً لما ينتج عنها من خسائر بشرية ومادية وضرورة مكافحتها من خلال التوعية وتطبيق القوانين وتغليظ العقوبات.
اعتبار أن عملية إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات هي ثقافة وليست فقط ظاهرة، والتعامل معها بهذه الصفة لإيجاد الحلول المناسبة والناجعة في محاولة للتخلص من هذه "الثقافة" السيئة والخطرة واستبدالها بثقافة أفضل وآمن.
وهذا من مسؤولية المفكرين والكتاب والإعلاميين وأصحاب الرأي والتأثير، ولا بد من وضع استرتيجية للتخلص من هذه الثقافة تشترك بها مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني وأن يكون العمل متواصل ولا يعتمد على اسلوب "الفزعة".