قالت سيدات من البوسنة والهرسك فقدن أحباءهن في الإبادة الجماعية في سربرنيتسا عام 1995، خلال الحرب مع صربيا، إن قتل إسرائيل لأكثر من 12 ألف مدني في غزة، لا يختلف عما عاشه مجتمع البوشناق المسلم.
وفي حديث للأناضول، روت عائشة عمروفيتش وفضيلة أفنديتش، اللتان فقدتا أقاربهما بين 8 آلاف و372 ضحية قتلوا في الإبادة الجماعية في سربرنيتسا في يوليو/ تموز 1995، أوجه التشابه بين تلك الإبادة وما يحدث في غزة حاليا.
ودخلت القوات الصربية سربرنيتسا في 11 يوليو/ تموز 1995، بعد إعلانها منطقة آمنة من قبل الأمم المتحدة، وارتكبت خلال عدة أيام، مجزرة جماعية راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف بوسني، تراوحت أعمارهم بين 7 و70 عاما.
وذكرت عمروفيتش أن ولديها (22 و26عاما) قتلا في الحرب إضافة إلى شقيقها أيضا، كما فقدت 42 شخصا من أقاربها في الإبادة الجماعية في سربرنيتسا.
ولفتت إلى أن "التعرض للقتل كان أمرا واردا لمن كانوا يقاتلون في الجبهات، لكن من راحوا ضحية الإبادة في سربرنيتسا (المُحاذية لنهر درينا شمال شرق البوسنة والهرسك)، قتلوا بوحشية تعجز الكلمات عن وصفها".
وقالت: "من تم اعتقالهم واقتيادهم بين 11 و14 يوليو، قُتلوا كيفما أرادوا (الصرب)، حتى الحيوانات لا تتصرف بهذه الطريقة، لا أعرف كيف أشرح، لكن لا يمكن أن يكون هؤلاء بشرا!".
وذكرت أن العالم بأسره في تلك الأعوام كان يشاهد ما يجرى في المدينة البوسنية.
وأضافت: "اليوم، يشاهد العالم أيضا كيف تقتل إسرائيل الناس في غزة. الجميع يشاهدون ولكنهم صامتين، وهذا يؤلمنا لأننا عشنا نفس الأحداث حتى الأمس القريب".
وأوضحت والدموع تنهمر من عينيها، أن قلبها "ينفطر ألما" جراء ما يحدث في غزة، قائلة: "عندما أشاهد ما يحدث في غزة على شاشة التلفزيون، أذهب إلى إحدى الزوايا وأبكي وأدعوا من أجل الناس هناك".