بات واضحا أن هناك رغبة إسرائيلية بل وحمساوية لمواصلة الضربات والعمليات العسكرية على غزة ، وشهدت الساعات الماضية جهودا غير طبيعية من أجل وقف الحرب ، وشهدت الكثير من الاتصالات التي فشلت فيها كافة الجهود في إقناع الجانب الإسرائيلي بالتصورات المطروحة لتمديد الهدنة، التي رأى فيها الوسطاء تجاوباً كبيراً من حماس، التي عرضت تقديم قائمة تضم فئات لم يكن متفقاً عليها مسبقاً من كبار السن ومن الرجال بشأن تبادل الأسرى، وهو ما اعتبر مرحلة استباقية".
تحليل مضمون بعض من التقارير تشير إلى اقتراح حركة حماس إضافة كبار سن إلى القائمة جاء بعد رفض إسرائيل قائمة أخرى قدمتها حماس تتضمن ثلاثة جثامين لطفلين ووالدتهما، مع السماح بإطلاق سراح والدهما، رغم عدم انطباق شروط المرحلة الحالية عليه، وذلك لأبعاد إنسانية حتى يتمكن من دفن أسرته التي لقيت حتفها خلال قصف إسرائيلي سابق".
وبات واضحا وجود رفض إسرائيل قاطع لتسلم جثامين الأسرة الإسرائيلية وتبرير ذلك بأن هذا الرفض وراءه خشية من تفجر الشارع الصهيوني ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لأنه مجرد توقيع الكشف عليهم، والتأكد من قتلهم خلال القصف، سيؤدي إلى ثورة غضب في الجبهة الداخلية، التي طالما طالبت بتجنب المناطق التي يتوقع أن يوجد فيها أسرى".
عموما بات من الواضح هو :
1- تفهم المسؤولون في الحكومة الإسرائيلية خطورة الخطوة، وهو ما بدا واضحاً في التصريحات الرسمية الصادرة من تل أبيب، بالتشكيك في ما روّجت له حماس بشأن تلك الأسرة
2-العمل الجدي على توضيح معلومة إن إسرائيل هي صاحبة المبادرة الاستفزازية بمواصلة القتال وليس زي طرف آخر.
وعلى صعيد الصحافة الدولية صرح مصدر مطلع لشبكة CNN أن المفاوضات بين إسرائيل وحماس بشأن الرهائن المحتجزين في غزة انهارت يوم السبت بعد أن واصلت إسرائيل إصرارها على إطلاق سراح مجموعة من النساء ورفضت حماس.
ومع وصول المفاوضات إلى طريق مسدود بشأن النساء، دفعت حماس لبدء المفاوضات بشأن إطلاق سراح الرجال – ربما لمجموعة مختلفة من الشروط، وفقا للمصدر. رفضت إسرائيل هذه الفكرة، وأصرت على أنه من الضروري إطلاق سراح جميع النساء أولاً.
يعتقد المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون أن حماس تواصل احتجاز عدد من النساء كرهائن تتراوح أعمارهن بين 20 إلى 30 عامًا - تم اختطاف العديد منهن من مهرجان نوفا الموسيقي - حسبما ذكرت شبكة سي إن إن سابقًا. وتصر حماس على أن بعض النساء المتبقيات اللاتي تحتجزهن كرهائن يعتبرن جزءًا من قوات الدفاع الإسرائيلية، وهو ما تنفيه إسرائيل.