2026-05-01 - الجمعة
الأمم المتحدة تمدد مهمة بعثة حفظ السلام في جنوب السودان لعام إضافي nayrouz "روسكوسموس" تعلن نجاح الإطلاق التجريبي الأول لصاروخ "سويوز-5" nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 2618 قتيلا و8094 جريحا nayrouz هيئة أممية: الحرب في الشرق الأوسط تعرقل إيصال المساعدات للاجئين في المنطقة وإفريقيا nayrouz مقتل 13 مسلحا خلال إحباط محاولتي تسلل على الحدود الباكستانية الأفغانية nayrouz "الدفاع الروسية" تعلن القضاء على أكثر من 8 آلاف جندي أوكراني خلال أسبوع nayrouz أوبن أيه آي تطلق ميزة لتعزيز حماية مستخدمي شات جي بي تي nayrouz ألمانيا تخفض ضريبة الوقود لمدة شهرين لمواجهة ارتفاع الأسعار nayrouz عشرات الآلاف من الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى وسط إجراءات مشددة nayrouz المستشار الألماني يؤكد تمسك بلاده بالتحالف العسكري مع الولايات المتحدة nayrouz الصحة العالمية تدعو لدخول الأدوية والمستلزمات إلى غزة لبناء خدمات صحية nayrouz مركز شباب وشابات سوف يشارك في حملة تطوعية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات nayrouz الباشا الرقاد يكتب الحرب الإعلامية بين : وميض الكلمات وضرام القتال وسلاح السرديات والدمار الشامل الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني الحالي أنموذجًا nayrouz ارتفاع كبير بتكاليف التصنيع في بريطانيا بسبب تداعيات حرب إيران nayrouz سلوت يطمئن جماهير ليفربول على إصابة محمد صلاح ويشيد بمسيرته nayrouz رحلة إلى جبال الهيمالايا مع ماجد بن حسين القحطاني nayrouz الأمن العام يكثّف حملاته البيئية والتوعوية في مختلف محافظات المملكة...صور nayrouz المعاقبة تكتب السقوط الحر… عندما يصبح غياب التقدير اختبارا لوعيك nayrouz قبل انطلاق مهرجان كان.. مركز السينما العربية يعلن ترشيحات النسخة العاشرة من "جوائز النقاد للأفلام العربية nayrouz نقابة المحامين تقر تعليمات جديدة للمساعدة القانونية nayrouz
الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة حسني خضر مدير مدرسة ابن العميد. nayrouz وفاة “مختار اليمنيين” حسن شعبان في الطفيلة بعد صراع مع المرض nayrouz الخريشا والأسرة التربوية ينعون والد المعلمة وفاء الغليلات nayrouz وفاة الحاجة عيده القطارنة (أم ماهر) وتشييع جثمانها الجمعة في أبو علندا nayrouz وفاة الموسيقار علي سعد.. صانع ألحان «أوراق مصرية» nayrouz شكر على تعاز من عشيرة القضاة بوفاة المرحوم علي عقلة الشامان "ابو خالد " nayrouz الحاج تركي محمود محمد صبيحات "ابو محمد" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 30-4-2026 nayrouz خالد أبودلو يعزي مثنى أبو آدم بوفاة والدة nayrouz حين يرحل الكبار… تبقى القيم خالدة nayrouz أسرة مكتب المحامي نمي محمد الغول تنعى علي أحمد عايش بني عيسى "أبو طارق" nayrouz وفاة الحاج محمد عبدالله الطرمان "أبو عبدالله" وتشييع جثمانه اليوم في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-4-2026 nayrouz جعفر النصيرات : في ذكرى رحيل الأب… وجع الغياب ودفء الذكرى nayrouz وفاة الشاب عزّالدين عبدالله الدهام الجبور nayrouz وفاة الشابة نور علي عبدالله الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-4-2026 nayrouz وفاة مساعد مدير جمارك العقبة بحادث سير nayrouz الجبور يعزّي المجالي بوفاة المرحومة فوزية شعبان ياخوت (أم سهل) nayrouz وفاة الحاج فهمي يوسف الحساسنة (أبو يوسف) nayrouz

الأردن يدرأ الحدود بوجه تدفق المخدرات والأسلحة بضرب أوكار التهريب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
غادر الأردن مربع حراسة الحدود، اتقاء شر المخدرات وأخطارها الى مربع يهاجم به منابع الآفة لسحق الاتجار بها في المهد ، وهو ما تعكسه الخطوات العملاقة التي تتخذها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي لاجتثاث جذور ومتكأ تجارة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والأسلحة النارية.

وتشمل القفزة في الاجراءات الاردنية الصارمة، القاصدين الحدود الأردنية والمخططين للعبور إلى دول الجوار، ما يعني تصعيدا في الحرب الاردنية الشعواء النافذة منذ سنوات، بيد اخذت أخيرا منحنى أكثر حزمًا لدحر هذه الخطر الداهم عن المملكة وشعبها.

وتتنوع أساليب التصعيد الاردني في هذا الخضم، بين رفع الجاهزية والقدرات لقوات حرس الحدود، والمراقبة الدورية الليلية الدقيقة، ونصب كاميرات المراقبة فائقة الجودة والدقة، ويقظة حُراس الوطن وعلى مدار السَّاعة هي الجبهة المتينة والشَّديدة التي يواجه بها الأردن التجار والمخدرات ، الذين استغلوا حالة الفوضى في بعض السنوات لدى دول جوار لتصبح المخدرات محمية لديهم بقوة سلاح متطور لا تمتلكه إلا جيوش منظمة.

يقول خبراء أمنيون واستراتيجيون ومتخصصون بعلم الجريمة، عقب اشتباك قوات حرس الحدود الأردنية مع أشخاص يمتلكون أسلحة ومخدرات وطائرات مسيرة، إنَّ الأردن غادر مربع حراسة الحدود فقط إلى مربع يهاجم به منابع الخطر ويقتلع ويجفف منابع المخدرات والأسلحة في مواقعها.

وقال اللواء المتقاعد عبدالله الحسنات إن ما يدور على الحدود الشمالية والشرقية هي حرب منذ عشر سنوات بدأت تشهد عمليات تهريب كانت تقتصر على المواد التموينية والدخان في السابق، لكن ومنذ بداية الأزمة السورية 2011 أختلفت نوعية التهريب حيث أصبح بإزدياد والتركيز على تهريب المخدرات خصوصا على الحدود الشمالية.

وأضاف أن السنوات الثلاث الاخيرة شهدت تطورا نوعيا وكميا للمخدرات بشكل كبير جدا بما يعادل الملايين من أنواع الحبوب منها الكبتاغون والحشيش وكميات بسيطة من الكوكائين او الهيروين، ومن الملفت للنظر التطور النوعي الكبير الذي طرأ خلال عامي 2022 - 2023، هو الإزدياد الكبير في عدد الأشخاص المهربين بالعشرات ونوعية التهريب ما يرافقه من أسلحة نوعية (ميم دال)، والأسلحة متوسطة الحجم وهي بالمفهوم العسكري تستخدم ضد الآليات والمدرعات لمقاومة حرس الحدود من أجل إدخال المخدرات وكميات كبيرة، أذا ما تم إدخالها وتسليمها الى تجار المخدرات في الداخل الأردني أما للمتاجرة بها او إعادة تصديرها للخارج، بالإضافة إلى ايجاد حواضن مسلحة للمخدرات، مؤكدا التطورات الخطيرة في الجانب الشمالي.

وتابع الحسنات موضحا أن "الجماعات الاجرامية المنخرطة في تهريب المخدرات تتبع مليشيات ومنظمات، مضيفا أن القصد من تهريب المخدرات هو تهديد الأمن القومي الأردني، مبينا أن اعدادا كبيرة جدا تقصد الحدود، وبعضها تضليلي وبعضها رئيسي، من أجل تشتيت انتباه وجهود القوات المسلحة الأردنية.

وأكد أنها عصابات منظمة تهرب المخدرات وتصنعها في مصانعها حيث أن الإحصاءات تقول بإن عددها 295 مصنعًا في الجانب السوري، ويقوم التاجر بحملها ونقلها الى المستودعات الأمامية بالقرب من الحدود الأردنية والتنسيق لإدخالها الى الأردن وبحسب ظروف الطقس وخصوصا في هذه الفترة، حيث تنشط عمليات التهريب في فصل الشتاء وحتى بداية فصل الربيع بسبب الطبيعة الجغرافية التي تساعد في عملية التخفي والتستر من خلال الضباب الغبار الكثيف جدا والطيات الأرضية والمناطق الصعبة جغرافيا.

وأوضح أن المهربين لديهم تقنيات حديثة ووسائل إستطلاع قوية طائرات درونز للإستطلاع حديثة جدا، بالإضافة إلى سيارات مصفحة ومفخخة، بالمقابل يوجد مستقبِل للمخدرات بالجانب الداخلي الأردني، وهم من يشكل الخطر الأكبر من الخط الخارجي وان الجانبين يطلقان النار بإتجاه القوات المسلحة الإردنية، وهنا يكون العبء أكبر على رجال الأمن.

وأضاف أن من يحمل المخدرات عبارة عن حمالين وعتالين فقط لا غير، ليس لديهم اي قيمة لدى تجار المخدرات وليس لديهم معلومات عن تجارة المخدرات، مؤكدا، وجود مليشيات ومنظمات ترعى هذه العمليات والتي تبلغ عشرات المليارات من الدولارات، اضافة الى أعداد كبيرة من المصانع الموجودة في الداخل السوري.

واكد أهمية التركيز على توعية سكان المناطق الحدودية وحل مشكل البطالة والفقر التي تحتضن هؤلاء المهربين والذين أصبحت المخدرات بالنسبة لهم مكسبا للعيش وسلعة للتداول، حيث أصبح بينهم مروجون ومتعاطون في الأردن.

خبير الأمن الاستراتيجي الدكتور عمر الرداد، قال إن الاشتباكات التي جرت بالأمس جاءت بإطارين الأول تكتيكي وهو عبارة عن رد فعل مباشر على الضربة التي تلقتها هذه الميليشيات أو العصابات يوم الخميس الماضي من قبل طائرات سلاح الجو .

وأضاف أنّ البعد الآخر استراتيجي للعملية ويشير الى ان الداعمين والممولين والجهات التي تقف وراء الميليشيات لديها إصرار على تهريب المخدرات والأسلحة إلى الأردن تنفيذا لاستراتيججيتها بصنع الفوضى في المملكة.

ولفت الرداد إلى أن هذا الجهد في الحقيقة متواصل وما أجبر الأردن على الاعلان عن هذه المواجهات المستجدة والمختلفة كما ونوعا هو الزيادة في مستوى عمليات التهريب ودخول الاسلحة بشكل واضح وبالامكان القول ان العمليات التي تنفذ وتنتج عنها هذه المواجهات لم تعد قضية عصابات محدودة تحاول تهريب المخدرات، ويجري التعامل معها والقضاء عليها أو تحييدها، إنما المسألة أكبر من ذلك .


وأكد أنَّ لدى الأردن موقفا واضحا وثابتا اذ ان المملكة اعتمدت استراتيجيتها على أساس مواجهة هذه المخدرات بكل امكانياته عبر تغيير قواعد الاشتباك من خلال الوصول الى قيادات ورموز عصابات التهريب التي تتبع لميليشيات معروفة.

وبينت استاذة القانون الدولي العام الدكتورة ساره العراسي أنّ الاردن يعد من الدول التي تنعم بالامن والاستقرار على مستوى المنطقة ولكن ما نشهده خلال الآونة الاخيرة من اعمال على الحدود الشمالية هدفها زعزعة هذا الامن والاستقرار.

واكدت ان ما يقوم به الاردن هو عمل من اعمال السيادة في الحفاظ على أمنه القومي وهو عمل قانوني مشروع، في ظل عدم وجود تنسيق إقليمي للحد من استمرار هذه العصابات المسلحة المهربة للمخدرات.

وفي إطار ذلك دعت العراسي، الى تنسيق إقليمي بهذا الخصوص وخاصة من قبل دولة المنبع لهذه العصابات بحيث يتم القضاء عليها وعلى آفة المخدرات التي تحاول فيها استهداف الشباب.

ويرى المتخصص في الشؤون القانونية الدكتور سيف الجنيدي، أن الاردن يواجه عبر طول الحدود الشمالية خطر الجرائم المنظمة العابرة للحدود، وعلى وجه الخصوص التدفقات المالية غير المشروعة، وتهريب المخدرات والأسلحة.

وأضاف أن ما يقوم به الأردن اليوم يُسهم في حماية الأمن والسلم الدوليين الذي هو غاية ميثاق الأمم المتحدة، فهذه الممارسات تؤجج الصراعات وتفتك بالقيمة الخالدة للإنسان.

وبين الخبير الامني والاستراتيجي اللواء المتقاعد هشام خريسات أنّ ما جرى ويجري على الحدود الشمالية من محاولات لتهريب المخدرات والسلاح، يأتي في إطار العمل الممنهج للجماعات القائمة على هذه العمليات، بعد ان شهدت في الآونة الاخيرة تطورا في طريقة التنفيذ.

ولفت الى أن نشاط هذه الجماعات تطور الى عمل منظم تقوم عليه عصابات للتهريب يرافقها عصابات مسلحة لتأمين الحماية لها وتمكينها من عبور الحدود، ما يعد تطورا خطيرا لعبور الحدود بالقوة، واستغلال الحدود غير المنضبطة من الجانب الآخر .

وبين أنَّ قوات حرس الحدود تقوم بدور كبير ومهم في التعامل مع هذه المجموعات من خلال التصدي لها، وقتلها وطردها الى حيث اتت، مشيرا في هذا الإطار الى متابعة الاجهزة الامنية المتخصصة للمتعاونين مع هذه العصابات داخل الاردن، لحماية الامن والاستقرار والسلم المجتمعي.

وقال ان الرواية الأمنية لما يجري على الحدود شفافة ودقيقة، والتي تشير الى وجود متعاونين مع المهربين داخل الحدود الاردنية، مؤكدا أهمية التنسيق عالي المستوى داخل المنظومة الامنية في الاردن للتعامل مع هذه الفئة، مؤكدا ثقة المواطن الاردني باجهزته الامنية.

وبين الاستاذ المشارك في علم الجريمة في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور رامي عبدالحميد الجبور، انه على الرغم من الدور الكبير الملقى على عاتق قواتنا المسلحة الاردنية للحفاظ على الأمن الوطني من أي إعتداءات خارجية تمس أمنه واستقراره نظراً للظروف الإقليمية المحيطة وما نشهده من نزاعات مسلحة وحروب، الا ان جلاله الملك عبدالله الثاني ما يزال يؤكد على الدوام ضرورة التيقظ والتربص لكل من تسول له نفسه للمساس بأمن الاردن وحياة ابنائة.

وأشار إلى أنَّ القوات المسلحة تواجه وبشكل يومي محاولات اختراق للحدود من قبل عصابات المخدرات التي تحاول ادخال هذه الآفة الى داخل المجتمع الاردني وحيث ان اضرارها تؤثر على المجتمع، وتسهم في انتشار السلوكيات الانحرافية والاجرامية.