2026-02-10 - الثلاثاء
هل استقال كير ستارمر بعد الأزمة الأخيرة.. إليك التفاصيل nayrouz احتجاجات حاشدة في أستراليا ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج nayrouz وزير المالية الإسرائيلي يكشف عن خطة جديدة لتعزيز الاستيطان بالقوة و«إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية» nayrouz تحركات عسكرية باكستانية قطرية لدعم الجيش اليمني!.. ماذا يحدث على الحدود السعودية اليمنية؟ nayrouz بيتكوين تلتقط أنفاسها فوق 70 ألف دولار بعد تقلبات عنيفة nayrouz الضربة المحتملة لإيران.. المخاوف الإسرائيلية من تداعيات غير محسوبة nayrouz فضيحة إبستين تهز داونينج ستريت… مطالب بتغيير القيادة فورًا nayrouz فوضى داخل ولاية سان فرانسيسكو.. إليك الأسباب nayrouz خلود الشريف تمثل مصر في مسابقة Miss Arab Stars 2026 nayrouz الرواشدة يرعى انطلاق عروض مسرح الهواة بدورته الرابعة في عمّان...صور nayrouz الأحزاب الأردنية بين إعادة الهيكلة ومتطلبات المرحلة السياسية الجديدة التحول الى العمل البرامجي شرط استعادة الثقة في الشارع nayrouz وزارة الثقافة تنظم ندوة الاحد المقبل بعنوان الطفيلة الهاشمية ودورها في بناء السردية الأردنية nayrouz حملة رقابية تكشف مخالفات تعدين في جنوب عمّان nayrouz بحث التطورات الإقليمية خلال مشاورات أردنية تشيكية nayrouz مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على ارتفاع nayrouz مرتبات الامن العام تشارك بحملة " طريق نظيف" nayrouz مديرية الامن العام وجائزة الحسن يعقدان الاجتماع التنسيقي السنوي nayrouz برونو فرنانديز يقلل من أهمية تحدي قصة شعر مشجع مانشستر يونايتد nayrouz مدير شرطة البلقاء يلتقي متقاعدين عسكريين ضمن نهج تعزيز التواصل والشراكة nayrouz الشرطة المجتمعية تنفذ سلسلة أنشطة توعوية وأمنية في مدارس ومراكز إقليم العاصمة nayrouz
المزار الشمالي يشيّع والدة النائب هالة الجراح إلى مثواها الأخير عصر اليوم.. تفاصيل بيوت العزاء nayrouz بلدية السرو تنعى المرحوم هشام حسين الدقامسة (أبو عامر) nayrouz وفاة الشاب سيف وليد حمد الدبوبي إثر نوبة قلبية حادة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-2-2026 nayrouz كامل الشّعلان والد الأديبة أ. د. سناء في ذمّة الله تعالى nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz

عماشا تكتب :بين "المسرحية" والفيلم الأميركي الرديء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
ليلى عماشا

في ما كانت المسيّرات المباركة تشقُّ طريقها إلى أهدافها، وقبل أن تصل فلسطين المحتلّة، كان الخبر المذهل يشقّ الدنيا كلّها ويقسم أهلها إلى معسكرين: أهل الحقّ عُرفوا من لمحات العزّة في أعينهم، وأهل الباطل كشفهم تلعثم حروفهم وهم يحاولون صياغة جملة واحدة حول النبأ، إلى أن جاءت التعليمة: سخّفوا، قولوا أنّ مشهد العزّ هذا غير حقيقيّ، لا تتركوا الناس تصدّق ما ترى، ولا تسمحوا بانكشاف العجز الإسرائيلي أمام كلّ العالم.. وكانت كلمة السرّ التي عنونت هذا السّيل من الأوامر العاجلة: مسرحية.

منذ الإعلان عن الحدث العظيم وطوال اليوم التالي، لوحظ أن الإعلام الأميركي الموجّه إلى الرأي العام الغربي، بدأ برسم مظلومية للصهاينة في عين شارعه؛ تتساءل CNN عن سبب هذا "الهجوم العدواني على إسرائيل"، ولا تربطه بأي حدث سابق، في محاولة للإيحاء أن إيران قرّرت فجأة القيام بـ"اعتداء" مفاجىء ضدّ "الإسرائيليين". قد يبدو الأمر بالنسبة إلينا نحن استغباءً واضحًا كوننا على متابعة يومية لمجريات الأحداث في منطقتنا، بل وجميعنا، حتّى الذين لا يتابعون الأخبار باستمرار، يعرفون أن الصهاينة قاموا بعدوان على القنصلية الإيرانية في دمشق واغتالوا خبراء ومستشارين إيرانيين.

الجمهور الأميركي الذي تستهدفه CNN بمعظمه ليس على علم بهذا الاعتداء الهمجيّ، وبالتالي التجهيل الذي قام به الاعلام هنا، رغم قباحته، يحاول التأثير على المتلقّي بالتذاكي عليه، وباختيار الجزء المفيد لسياسته من سلسلة الأحداث ما يخدم هدفه المزدوج: تجريم الجمهورية الإسلامية في إيران عبر تظهيرها بدور المُعتدي، وجذب التعاطف مع "إسرائيل" عبر تصويرها بدور الضحية التي تتعرّض للاعتداء. هذه السياسة الإعلامية المتبّعة غربيًا بشكل عام وتعتمدها CNN بشكل تام، هي مصنع "الرأي العام الغربي"؛ وبالطبع لم ننسَ بعد كشاهد على ذلك، الاستماتة الإعلامية الغربية في التسويق لروايات كاذبة مرتبطة بالسابع من أكتوبر، وهي سرعان ما انكشفت بفضل النشاط الاعلامي المقاوم، على تواضع إمكاناته نسبة لتلك المرصودة في خدمة الاعلام الغربي، وبفضل نشاط عدد هائل من الأفراد من المتضامنين مع فلسطين والناشطين على منصات التواصل. إذًا، يجتهد الغرب في التسويق للرواية التي تخدم سياساته ويحاول بثّها بذكاء في شوارعه؛ ينجح أحيانًا ويفشل أحيانًا... ولكنّه يحاول قدر الإمكان التظاهر باحترام عقل الجمهور المستهدف، عبر اللعب على الكلمات والأحداث والصّور وغيرها.

السياسة الإعلامية الأميركية في بلادنا مختلفة جدًا عنها في بلاد الغرب: هنا، لا يحاولون التذاكي، ولا يظهرون أي احترام لعقل الجمهور. يعتمدون على سرب من الأدوات المبرمجة على التكرار الببغائي، يرمون لهم "التعليمة" الشديدة الغباء حتّى يظنّ السامع الفطن أنّه ليس من الممكن أن يكون ما يُنطق به جديًا أو مقصودًا: ومن بين الأمثلة على ذلك، حين قالوا لسرب ببغاواتهم أن قولوا "هي مسرحية". ولعلّ ما يدفع الأميركي إلى اعتماد هذه السياسة الإعلامية القائمة على التغابي، هو إمّا علمه بمستوى أدواته المتدني معرفيًا وبالتالي بانخفاض مستويات تقديرهم لذاتهم بحيث يرضون بالظهور بمظهر الأغبياء، وإمّا نتيجة لفوقيته كـ"رجل أبيض" يحسب شعوب هذه المنطقة شعوبًا "غبية" لا تستحق جهد التذاكي لجذبها وتجييشها. في الحالتين، على هامش الضربة الإيرانية المجيدة، ضربت أميركا بتعليمة سخيفة كلّ ما تبقى من مصداقية أدواتها ومن احترام بعض الجمهور لهم، حين قالت لهم سخّفوا ما حدث، في ما كان اعلامها نفسه يعلّق على هذا الحدث نفسه باعتباره حدثًا تاريخيًا ومفصليًا ويشكّل تهديدًا مرعبًا لكل الوجود الغربي في المنطقة.

إذًا، قالوا لهم، "قولوا أنّها مسرحية".. واستخدموا كلّ ما يبثّه الاعلام العبري من محاولات التستّر على الخسائر، كمصدر يؤكّد قولكم. ولأن الأداة لا تمتلك أن تناقش مشغّلها في ما يأمرها به، طفت على سطح مستنقع الأمركة والتصهين في البلد كائنات تنعق بذات الكلمة، دون التفكّر بها قليلًا... مثلًا، في وصف ما جرى بالمسرحية، يحاول الواصفون تظهير الموقف الإيراني كموقف ضعيف، ولا يحسبون الأمر جيّدًا: إن كانت مسرحية، وإن كانوا جديًّا مقتنعين بأنّها كذلك، هل يجرؤ أحد منهم على طرح الأسئلة التالية على نفسه:
من هي الفئة المستهدفة من المسرحية؟ جمهور المقاومة؟ هل يظنّن ذو عقل يعمل، أن إيران بحاجة لعمل مسرحيات من أجل اجتذاب هذا الجمهور؟ هذا الجمهور، هذه البيئة المحمّلة باليقين وبالمقاومة، لا تطلب دليلًا يؤكّد حسن نوايا إيران في ما يخصّ ملفّ الحرب، وهي بغالبيتها تنتمي إلى روح المقاومة وتجيد عزّة التسليم، بحيث لو قال قائدها بأن الجمهورية لن ترد لقالوا: القول قولها وهو بلا أدنى شك الأصحّ والأنسب. من المستهدف المحتمل التالي؟ الفلسطينيون وأهل غزّة الذين يتعرضون لأمرّ جريمة إباده عرفها عصرنا؟ إن كان كذلك، فصيحات العزّ التي دوّت في كلّ فلسطين في ليلة الضربة، وخاطبت الصواريخ وهي تجوب سماء فلسطين بقول "شكرًا إيران" و"لبيك يا حسين"، تستحقّ ألف "مسرحية" من هذا النوع. وبما أنّها قد أثبتت نجاحها في غرس الفرحة داخل القلوب المثقلة بالاحتلال وجرائمه، لما لا تتفضّل الدول العربية بتقديم عروض مسرحية مماثلة بغاية إسعاد الفلسطينيين وطمأنتهم؟

ما الذي يدفع بالأميركي إلى القبول بأن يقدم الإيرانيون "مسرحيّتهم" التي ثمنها بالحدّ الأدنى تمريغ هيبة بني صهيون ومن معهم في الأرض؟ هل تجهل أميركا أن "عملًا مسرحيًا" بهذا الحجم كفيل بتحطيم صورة هيبة الصهاينة وجبروتهم؟ ألهذه الدرجة يهون الصهيوني على الأميركي؟ وإن كان كذلك، فيا بؤس وخيبة من نذروا أعمارهم في خدمة الرأس الأميركي وذيله الصهيوني. بمعنى، إن رضي الأميركي طوعًا بمسرحية تجرّح ذيله وتضعفه، ورضي أن يُذل الصهاينة على مرأى العالم، فما بالك حول كيفية تعاطيه مع "روبوتاته" الناطقة بأغبى ما يكون؟

ماذا عن الارباك الحاصل عالميًا منذ لحظة انطلاق الصواريخ والمسيرات الإيرانية حتّى الساعة؟ وماذا عن التدخل الأميركي والفرنسي مباشرة لحماية "إسرائيل"؟ وما الذي يدفع هذا العالم كلّه إلى استيعاب الصفعة التي تلقاها وعدم الانخراط في ردّ يؤدي إلى معركة إقليمية، لولا علمه أنّ "المسرحية" ليست سوى القليل من البأس الإيراني؟ بصراحة، يا لعظمة "مسرحية" تفعل كلّ هذا!

الناطقون بهذه السخافة الببغائية يستهدفون الجمهور العربي الذي لا يُراد له أن يصدّق أنّ "اسرائيل" تُهزم، وأيضًا ألّا يصدّق أنّ الجمهورية الإسلامية في إيران هي اليوم قوّة عظمى تنصر المستضعفين، وتواجه الاستكبار مواجهة نديّة سيادية وذات قدرة نوعية على فعل ذلك. وهم، بناء على التعليمات نفسها، لا يحاولون حتّى التظاهر باحترام عقل المستهدَف، بل يتعمّدون تسطيحه وتسخيفه وصناعة وعي مهزوم.. وإن كان العمل الجبار الذي أوقف العالم كلّه مذهولًا هو مجرّد "مسرحية"، فإن السياسة الإعلامية الأميركية في بلادنا هي فيلم ركيك يؤديه مجموعة من "كومبارس" رديئي الأداء والسمعة.