2026-01-01 - الخميس
مصدر سعودي يؤكد أن الحكومة اليمنية فرضت قيودا على رحلات الطيران من الإمارات nayrouz الصومال على رأس مجلس الأمن الدولي مطلع العام nayrouz أمين عام وزارة الإدارة المحلية يزور بلدية جرش ويثني على إدارتها للطوارئ nayrouz سوريا تتهم "داعش الإرهابي " بالتخطيط لاستهداف كنائس خلال احتفالات رأس السنة nayrouz وفاة فيصل بركات طويرش الخريشا بعد صراع مع المرض nayrouz أوميروف يناقش مع فيدان عودة الأوكرانيين المحتجزين لدى روسيا nayrouz غرائب 2025.. أجسام طائرة ومدن خفية وظواهر غامضة هزت العالم nayrouz نقيب المقاولين: كميات الأمطار فاقت قدرة البنية التحتية المجهزة سابقا nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى طالبين شقيقين من لواء الكورة nayrouz هيلاري كلينتون في الرياض لهذا السبب! nayrouz بورصة عمّان تسجّل رقما قياسيا جديدا هو الأعلى منذ 17 عاما nayrouz حريق يهز أمستردام ليلة رأس السنة… انهيار برج كنيسة تاريخية عمرها 150 عامًا nayrouz "أموال الضمان": نخطط لتعزيز استثماراتنا بالمشاريع الكبرى ومهتمون بالناقل الوطني nayrouz المنتخب الأولمبي يتعادل وديا مع نظيره الياباني nayrouz تكريم الإعلامية والكاتبة أميمة الجبور من رابطة أبناء صخر في الشمال nayrouz عرض أمريكي يُعجل برحيل ديفيد ألابا عن ريال مدريد nayrouz ميشيل حايك يفجّر مفاجآت 2026: تغييرات سياسية واهتزازات وتحولات كبرى بانتظار الأردن nayrouz وحدة الجرائم الإلكترونية، تُحذّر من التعامل مع منصات التداول الوهمية غير المرخّصة nayrouz وزارة الأشغال: مستمرون في دعم بلدة العراق بالكرك رغم الاعتداء على كوادرنا nayrouz موجودات صندوق استثمار أموال الضمان تصل إلى 18.6 مليار دينار نهاية عام 2025 nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 1/1/2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد محمد حسن البطوش "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الأردني ينال سائد الحمايدة بحادث سير في باكستان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 31-12-2025 nayrouz وفاة المعلم محمد فهد محمود المساعيد nayrouz الرقاد يعزي النهار بوفاة أبو مهند نصر الله النهار، nayrouz وفاة الحاج عبد الفتاح فليح النجادا(ابو خلدون) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول 2025 nayrouz عبدالوالي محمود عبد الرحيم الحوامده "ابو احمد" في ذمة الله nayrouz والد اللواء الركن حسان عنّاب في ذمّة الله nayrouz نعي وفاة الأستاذ أحمد الدسيت من عشيرة آل الدسيت في قبائل بئر سبع nayrouz في الذكرى السنوية الأولى لوفاة فواز الزهير... رجل من رجالات الوطن والأمن العام nayrouz ماجد دهاج الحنيطي "ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz وفاة عدنان خلف المعايطة " أبو فارس" nayrouz تشييع جثمان العميد الطبيب فايز أحمد الكركي في محافظة الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-12-2025 nayrouz وفاة الحاج محمد ذيب البطاينة (أبو زياد) nayrouz قبيلة عباد : الشكر لكل الأردنيين والقيادة الهاشمية على مواساتنا nayrouz عشيرة الخطبا تودع أحد رجالتها الوجيه الفاضل الشيخ محمود عوده الخطبا nayrouz ذكرى وفاة أمي الغالية أم عطية تصادف اليوم nayrouz

من رجالات الطفيلة الأشاوس "الحاج المرحوم محمد سالم القيسي "

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب يوسف المرافي 

بداية أن ما أثار حيرتي هو أنني وأحد الأصدقاء قد لفت انتباهنا عندما كنا نتفقد قبر الحاج محمد سالم القيسي (أبو حنان ) اليوم الجمعة لحضور مراسم دفن جنازة  وجدنا بجانب قبر الراحل أبو حنان عدة قبور تزامنت وفاتهم يوم الجمعة خلال الأسابيع والأشهر الماضية وأغلب ممن كانوا في القبور تجاوزوا الثمانين .....!!!!

لقد احترت في الكتابة عن الحاج محمد سالم القيسي أبي حنان ، كونه يتصف بصفات عجيبة غريبة، اما غريبة فقد كان صبره عجيبا ، حيث يحضر المناسبات بأنواعها وهو مبتور الرجلين بسبب مرض ألم به قبل وفاته بسنوات  كما أنه يحضر الصلوات المكتوبة ممتطيا عربته ، كما أنه خبير في الذكاء الإجتماعي يلم بالعادات والتقاليد حسب أصولها،  يجوب مناطق المحافظة وخارجها لحضور المناسبات سواء كانت افراحا أم اتراحاً، فله علاقات طيبة وقوية في عشائر الحمايدة والثوابية فهو يعرفهم ويعرفونه حق المعرفة، كما أنه كريم جواد لا يفارقه العطاء ولو ببسمته الرضية وضحكته المستأنسة، رجل بألف رجل،  حديثه ذو شجون لا تمل من جلسته، لا يفتر نشاطه ولا يخبت أنواره ، . يلفت الأنظار في جمال خطه للعبارات ، حيث يجيد الكتابة والقراءة بشكل متميز رغم أنه لم يتعلم في الجامعات ولا المعاهد بإستثناء دراسته الإبتدائية في الزمن الماضي . 

والأمر الثاني ، فهو خبير في إعداد المنسف في ولائم الأعراس ، حيث تشم رائحة طبخه ،  إلى أن جاء أحد الأيام فلم اتذوق رائحته،  فعرفت بعدها أنه مريض ، فقد دأب الراحل على الإشراف على ولائم الأعراس قبل سنوات طويلة قبل مرضه ، وكان المنسف الذي يشرف على طبخه له مذاق خاص ممتع ولذيذ  .

عندما كنت مستاجراً لبيت الحاج الفاضل جديع القيسي أبو حسين شفاه الله قبل (١٧) سنة ، دأبت على عادة حسنة عن روح والدتي - رحمها الله- وهي جمع المشايخ ورجال الحارة المقربين لبيتنا بعد صلاة العشاء لتناول الحلوى والقهوة العربية بعد صلاة العشاء في مسجد الإمام مالك المجاور لبيتنا ، حيث يحضر ممن هم مجاورين لبيتنا كالحاج جبريل السعودي والحاج عوض القيسي والحاج سلامة العمايرة والحاج محمد القيسي(أبو حنان) رحمهم الله ، إضافة للحاج جديع القيسي وحسني القيسي وسليمان العمايرة شفاهم الله والحاج سلامة المرافي (أبو خالد ) وعبدالله المحيسن و الأستاذ محمد المرافي وغيرهم من كبار السن وكان الراحل محمد القيسي يُلهب الجلسة بحديثه الشيق المفعم بالذكريات  العظيمة من الزمن الجميل ، وكنت بعض الأحيان عندما يتزامن وجود الشباب من زملائي مع وجود هذه الثلة الطيبة من المشايخ أقوم بتنبه الشباب من صغار السن الذين كانوا يأتون إلى بيتي بالتزام الصمت وعدم الحديث أمام  الحاج محمد القيسي؛ لأن لديه إطلاع واسع وثقافة عميقة و فراسة قوية في معرفة خبايا الشخص الذي يقف أمامه ، حيث كنت أنا والشباب في سن (٢٥) عاما آنذاك وليس لدينا الخبرة الكافية في الحديث أمام الراحل (أبو حنان)  ونخشى أن يكون حديثنا غير موزون بوجود هذا الحاج المطلع ، فهو يعتبر من الرجال الأشداء في قول الحق ، و لا يخشى في الله لومة لائم ، لا يجامل ولا يداهن ، حيث كان شديد الانتقاد  الإيجابي وتصحيح الأخطاء، حازماً في سرد المواقف الإجتماعية،  كان يلفت انتباهي في حديثه عن الماضي ، فهو يتغنى بالأمهات القدامى والآباء من ذلك الزمن العتيق ولكنه حلو اللسان في إنتقاده لبعض هفوات وأخطاء الجيل الحالي ، حيث يمتدح كثيرا القدامى الذين كان يذكرهم في حديثهم و خاصة الأمهات اللواتي كنَّ يعملن ليلاً ونهارا من أجل تربية الأبناء والسهر على رعايتهم حتى أصبحوا  رجالاً يشار لهم بالبنان .

كان يتحدث عن دور الأمهات اللواتي كن يحصدن القمح في النهار وفي الليل يسهرن على رعاية العائلة صغيرهم وكبيرهم من إعداد طعام العشاء ولمعالجة المرضى منهم عن طريق الطب العربي ، رغم  الظروف الصعبة السائدة في ذلك الزمن ومع ذلك كنَّ لا يتضمرن من قسوة الحياه، فقساوتها حلاوة وهن يشجعن الرجال على العمل من خلال موسم الحصاد ورعاية الأغنام وقطف الزيتون .

علمت أن والدته - رحمها الله-  كانت تعد المنسف للضيوف الذين كانوا يفدون على بيت الشعر عندما كانوا يحصدون القمح ، فقد كانت تطبخ الخروف المذبوح للضيف رغم تواجد زوجها والأبناء في الحصاد البعيد عن سكناهم  . ما أجمل أمهاتنا القدامى الكريمات في كل شيء،  لله درهن ما اكرمهن في الوقت والجهد والمال .

كما أن شقيقته (أم حسين) - رحمها الله- كانت إمرأة فريدة من نوعها من حيث الصفات الجليلة وتصرفاتها المضيئة كالكرم والجود .

تتصف بالحكمة والبصيرة ، حيث كان لها الفضل بعد الله في شراء البيت القديم الحالي ، حيث الزمتني بدفع مبلغ (١٠٠) دينار جمعية تشرف عليها  لكي أوفر من راتبي القليل الذي كنت أنفقه على العائلة .

  عندما كنت مستاجرا عندهم كانت تعاملني كأبن لها ، وكانت تدعوني لكل مأدبة طعام تعملها للأقارب، حيث استفدت من المبلغ الذي اعطتني إياه في شراء البيت وذلك لأن البنك يشترط دفع مبلغ من إجمالي ثمن البيت ، كما كانت تهتم بأبني في فترة الحضانة، حيث تأتي في الساعة المتاخرة لبيتنا لكي تعالجه من الخلع وكانت تغضب منا وتقول :" ليش كثرة الطلعات بالولد في البرد، ابقوا في البيت ليش كثرة مصاريف وأجرة تكاسي، راتبك قليل "  فقد كانت تعلم أنني أعيل العائلة براتب قليل بعد المشاركة معها في الجمعية .

رحم الله أبا حنان وأم حسين القيسي رحمة واسعة وجميع أموات المسلمين...