2026-04-24 - الجمعة
افتتاح عيادة السمعيات في مستشفى البادية الشمالية الحكومي لتعزيز الخدمات الطبية nayrouz فوز وخسارة للمنتخب الوطني في منافسات كرة اليد الشاطئية بدورة سانيا nayrouz العقبة تحتضن الطيور المهاجرة ومرصدها يعزز حضور السياحة البيئية nayrouz مسؤولون: عراقجي يصل إسلام آباد الجمعة لإجراء مباحثات nayrouz تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني nayrouz خبير ينصح سائقي الاردن : الاختباء خلف مركبة لا يمنع مخالفتك بالكاميرا nayrouz 70 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى nayrouz وزير الخارجية الإيطالي يشدد على ضرورة إنهاء الاستيطان الإسرائيلي ووقف عنف المستعمرين بالضفة الغربية nayrouz الصين تطلق مجموعة جديدة من الأقمار الصناعية لتكنولوجيا الإنترنت nayrouz ديب سيك الصينية تطلق جيلها الرابع من نماذج الذكاء الاصطناعي nayrouz مقتل شخصين في غارة للكيان الإسرائيلي على جنوب لبنان nayrouz نتنياهو يكشف لأول مرة إصابته بورم خبيث في البروستاتا nayrouz تصريحات للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي بعد غياب طويل.. ماذا قال؟ nayrouz رصاصة طائشة تحول حفل زفاف إلى فاجعة حقيقية وتنهي حياة أحد الضيوف nayrouz ‘‘فورين بوليسي’’: 5 تساؤلات مصيرية ترسم ملامح المنطقة في حال انهيار الهدنة بين واشنطن وطهران.. وهذا ما سيحدث في ‘‘باب المندب’’ nayrouz الداخلية السورية تعلن القبض على مرتكب ‘‘مجزرة حي التضامن’’ الشهيرة في دمشق nayrouz رئيس أوكرانيا يصل إلى السعودية nayrouz الدفاع الكويتية: استهداف مركزين حدوديين بطائرتين "درون" مفخختين قادمتين من العراق nayrouz الشيخ الثبيتي يوضح أن السعي في الإسلام يشمل حياة المسلم كلها ويرتقي بالنية الصالحة nayrouz السديس يدعو حجاج بيت الله للالتزام بالأنظمة وتعظيم حرمة الحرم وسط حملات مضللة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz

رحلة الى الحارات المنسية "على نبع المي إتلاقينا - 1"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب :خالد قوقزه
كان يكثُر في حاراتنا عيون الماء وينابيع ماؤها شبم رقراق ، لم يصله شيء من التلوث ، وخرير مائها يدوي كسمفونية مفعمة بأجمل الألحان التي تأسر القلوب قبل العقول ، تلك العيون والينابيع التي كان يتزوَّد اهل الحارات بالماء منها لكثير من الغايات . إنها مُلتقى الصبايا ، ومكان اسرارهن وفضفَضَتهن  . فكانت عين الماء بمثابة واتس أب او ماسنجر او وسيلة تواصل من وسائل الإلتقاء التي يمارسها شباب وشابات اليوم ، مع فارق ان عين المي كانت أشرف وافضل من وسائل اليوم ، التي تُبنى على الغش والخديعة والدهلزِة ، التي لم يعتادها جيل الأمس الذي كان ينظر الى أي شابة بانها من لحمِه ودمِه وكرامتها من كرامته وشرفها من شرفه ، ولا يفكر بها الا بالحلال . 
لقد جَفّت الينابيع وعيون الماء ، وما بقي منها أصابه التلوث ولم يعد صالحا ، ولم نعد نرى الصبايا المَلّايات وعلى رؤوسهن الچليل وفوقه جرار الماء وكأنها جزء لا يتجزأ من جسد كل صبية . 
عند عيون الماء كانت تجتمع الصبايا "الملّايات " من كل حارات القرية ، ويستمتعن بتداول الأحاديث . فهذه العازبة 
تستمع الى المخطوبة عن غرامياتها مع خطيبها الأستاذ فلاح… . وهذه المتزوجة حديثا تتحدث عن هدايا زوجها  عواد .. من أثواب المخمل والعطور التي يجلبها معه من المدينة ، وتلك تقول ان إبن عمها - عايد قيّد " إلتحق " بالجيش و بعد ما إيِحوّش من رواتبه راح يطلب أيدها من أبوها وينستروا بدار لحالهم  . 
كثير من الصبايا .. الملّايات .. لهن أسرارهن الخاصة بهن ، فمنهن من تكُّن حبا من طرف واحد لشاب من شباب القرية ، واخرى ترتبط بعلاقة حب مع إبن الجيران .. حب عُذري .. وتنتظر أن تأتي والدته للحديث مع والدتها لطلب يدها ، خاصة وإنه الآن أصبح عسكريا في الجيش وصار له راتب يستطيع ان يفتح بيتا ويُكوِّن أُسرة . 
كانت عين الماء مقصد الشباب الباحث عن شريكة العمر بالحلال . فهذا الجندي اول مدفعية عوض يمُّرُ خلال عودته لبيتهم بإجازته الرسمية ، متباهيا ببدلته العسكرية وبتلك الشريطة " الرتبة " التي تُزيَّن ذراعي سترته العسكرية ، وكأنه قائد سلاح المدفعية بأكملِة  وبتلك البُورية الكُحلية  التي وضعها على كتفه بدلا من ان تكون على رأسه  … يمُّرُ بطريق العين  متحججا بالعطش ، فيختار إحدى الصبايا المزيونات ، مربوعة الجسم ، ذات شعر طويل خرنوبي وربطته كذيل الفرس ، تتهدَّل تنورة حَليبية اللون تمتد لمؤخرة عقبيها ، وقميص بلون اسود وقد بان منه عنقها المستدير بلونه القمحي  ،  قد أخذ الخجل من خدّيها لونا قانيا ، وتناعست عيناها وكأن السهُد قد غشاها في وقت الظهيرة حيث لا سِنَة ولا نوم ، وأحمَرّ رأس أنفها المدبب ، ورافق كلامها المقتضِب تأتأة وبَحَّة محبَّبة . فيطلب منها بخجل شديد مستغلا النظرة الاولى لعينيها السوداوين الناعستين المحاطتين بِحَوَرِ قاتل ، تلك التي تلحفت برموش لا قصيرة الشعر ولا طويلة بلونها الأسود يكتنفها جمال أخّاذ ، يعلوها هلالان أسودان ، يستأذنها بخجل الشاب الذي كانه لأول مرة بحياته يخاطب فتاة ، شُربَة ماء قائلا : هوه يا خيتي ناوليني شُربِة مي ، تراني إمبلحِم من العطش وريقي ناشف . فتدرك المزيونة ان نصيبها الذي حلمت به قد إقترب ولِما أختارها من بين كل الملّايات ليشرب من يدها كوبا من الماء ؟ ، فتدارت عنه بجسدها وتُبقي عينها عليه ، فتناوله  كوبا من الماء ، قائلة له بخجل : هاك خيوه ، يا ريته هنا وشفا على قلبك . فيشَرِبه ويجد به دواء لكل موجوع بوجع العشق ، وكأنه كأس من شهد جُمِعَ رحيقه من جميع ازهار اشجار وأعشاب الحارات . ويعيد عوض الكوب ، محاولا النظر بوجهها الرقيق ، فلم يلحظ منها الا ذلك الخجل الذي لَفَّعَت به وجنتين بلون زهر الدُرَّاق في ربيع دافيء ، تدَلَّت على احداها خصلة من شعر خرنوبي بلون ليل دافٍ ترطبه نسائم رقراقة من ليالي تموز ويُضيئه بدر قد إكتمل عمره ، قائلا لها  : يسلّموا إيديچ يا خيتي ومِن أيد ما نِعدمها .
المزيونة بفرح عارم ملأ قلبها وبحبور : تسلم وتعيش هني رضي . 
عوض يسألها بعد ان توارت عنه بوجهها الحنطي  : بنت مين إنتِ ؟
المزيونة بخجل وبصوت يكاد يكون مكتوما وكأنها توشوش نفسها : أني عايدة بنت أبو عايد .
عوض بإفتخار  : آه والله والنعم مِنِّچ ومن إهلِچ . اني جاركوا الجندي اول مدفعية عوض ابن ابو عوض ، اللي دارنا ورا دار إهلِچ .
المزيونة : اه بعرفك .
 يشرب الماء وكانه شرب شهدا من انتاج خلية نحل برّية ، سكنت جبال مكسوة بأشجار القيقب والنبق والأجاص البري ، و يغادر عين المي بجسده إلا ان قلبه بقي هناك تحت رحمة من إستملكته . 
** يُتبع جزء 2
#الحارات_المنسية