2026-01-08 - الخميس
التوقّف عن السكر أسبوعين.. يعيد ضبط الجسد nayrouz الأمن العام يحذر: أمطار غزيرة وسيول مرتقبة غدًا nayrouz إنشاء بنك وطني للأسئلة لضمان عدالة امتحانات الثانوية العامة nayrouz مبارك لـ صهيب البري الترفيع إلى رتبة نقيب جمارك nayrouz الشرطة المجتمعية تكرم الجندي المخلص ابو ممدوح الفروخ في مادبا nayrouz عمرها 773 ألف سنة.. اكتشاف أقدم أحافير بشرية في المغرب nayrouz مبارك للمحامية ريم زهير الطريفي على نيل درجة الماجستير nayrouz تحقيقات لبنانية خطيرة في عملية خطف نفذها الموساد "الإسرائيلي" nayrouz "أبو الزيتون" ... قرية في عجلون تجسد روح التاريخ وأصالة المكان nayrouz مقتل شرطي إيراني طعناً خلال اضطرابات قرب طهران nayrouz ارتفاع الاحتياطات الأجنبية في الأردن إلى 25.5 مليار دولار nayrouz جامعة الزرقاء توقّع مذكرة تعاون مع شركة China Labs / Xuda Education الصينية nayrouz سيارة تفقد السيطرة وتذهب لمسرب "الباص السريع" .. حادث سير مـروّع في عمّان nayrouz "الطاقة النيابية": مراجعة فواتير الكهرباء أظهرت ارتفاعات في شهر كانون الأول nayrouz النعيمات يتابع امتحان الثانوية العامة في يومه السابع nayrouz عبوي يثمن توجه الحكومة لاستبدال الأكياس البلاستيكية بالقماشية nayrouz الأونروا تعلن الاستغناء عن 571 موظفا محليا في غزة بسبب أزمة مالية حادة nayrouz الأشغال: إجراءات ميدانية واحترازية شاملة استعدادًا للمنخفض الجوي nayrouz احتياطيات الذهب بالأردن تصل إلى 10 مليارات دولار لأول مرة nayrouz الغرايبة يكتب عمان حكاية مدينة اكتشفت نفسها في مذكرات الرحالة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026 nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى المعلم أحمد علي سالم ابو سمره nayrouz وفاة الحاجة نفل محمد العنبر زوجه الحاج عبدالله الجهني. nayrouz وفاة العقيد القاضي العسكري موفق عيد الجبور nayrouz وفاة العقيد المتقاعد مفيد سليمان عليان العواودة " ابو فراس" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج حمد الحمد في الهفوف nayrouz وفاة نجل شقيقة الزميلة الإعلامية رانيا تادرس (صقر) nayrouz وفاة محافظ إربد الأسبق أكرم عسكر الناصر nayrouz وفاة محمود حسين جدوع الزيدان "أبوجهاد" الدفن بالزرقاء nayrouz وفاة القاضي المستشار حلمي الشيخ يوسف طهبوب nayrouz نيروز الإخبارية تنعى الحاج إبراهيم البعجاوي "أبو ماجد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة محمد فلاح الحامد والدفن في زينب nayrouz وفاة الرائد ناصر جلال الخطيب "أبو الفهد" بعد مسيرة حافلة بالعطاء للوطن" nayrouz وفاة الشابة فاطمة محمد عيدي الزبن nayrouz الشوابكة ينعى رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب nayrouz مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 5-1-2025 nayrouz وفاة الحاج محمود خالد مفلح عبيدات "أبو مجدي" nayrouz

المواقف السياسية بين الشعبوية العشوائية والواقعية الوطنية .

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د محمد العزة 

ما زلنا نعيش هذه الأيام تحت وطأة العدوان الصهيوني الوحشي و هجمته البربرية  على شعبنا في قطاع غزة والضفة ، التي لم تفرق مابين حجر وبشر ، ومع شهادات و صور للقتل والمجازر التي أقترفها و يقترفها العدو الصهيوني بحق الأطفال الرضع والنساء والشيوخ المدنيين الآمنين في بيوتهم ومراكز الايواء للنازحين الهاربين من شدة القصف والموت والدمار من أبناء الشعب الفلسطيني الصامد ، وجد ضمير الرأي العالمي والإعلامي الدولي وبعض الإعلام العربي نفسه أمام صدمة إنسانية وحالة و قضية خالفت جميع الشرائع و القيم الأخلاقية ومفاهيم الحرية والديمقراطية ، وكشفت زيف تلك العناوين التي كانت تفتخر بها الدول الغربية و تسوق دعايتها لدى الهيئات والمنظمات الاممية ، كل هذه التناقضات و الازدواج في المعايير  ، اوجد و أنشأت بيئة حاضنة ولدت قناعة لجيل الشباب داخل الجامعات الأمريكية والأوروبية ويدفعهم للتضامن مع القضية الفلسطينية والتعرف اكثر على حقيقة وتفاصيل السردية التاريخية لها ، فوصلوا إلى ماهو مفاده أن عليهم واجب بالوقوف والانحياز إلى الشرعية وتولي الدفاع عن القضية الفلسطينية وشعبها ، ليس من باب ما توليه مسؤولية البحث عن الحقيقة و ما تمليه المشاعر الإنسانية فقط ، بل دفاعا أيضا عن مستقبلهم و عن أرث ديمقراطيتهم و مستقبل الأجيال القادمة ، بأن ينعموا فيها و يحافظوا على سقف الحريات و ممارسة المواطنة ، و حق ثقافة المحاسبة للمسؤول ليبقى ضمن خط و نهج سياسات الدولة التي تقع على عاتقها تأمين ادواتها وتحقيق نتائجها ، وجاءت ثمار  هذا النشاط السياسي الإنساني من هذا الجيل الشاب الواعي على شكل نشوء حركة تضامن عالمية فنية ثقافية اقتصادية سياسية ، شارك فيها مئات من الدبلوماسيين والنواب وأساتذة الجامعات والمثقفين والممثلين العالميين ، وحضور معاناة الشعب الفلسطيني في المهرجانات والفعاليات بل امتدت  إلى حد اعتراف بعض الدول الأوروبية  بالدولة الفلسطينية ، الأمر الذي فرض واقعا سياسيا مفاجئا لحكومة الكيان الصهيوني المتطرف ومن يدعمه من القوى العالمية ، ليقدم  الشباب الأوروبي الواعي سياسيا وثقافيا نموذجا على قدرة الكلمة وادوات الثقافة والفن على تغير وتشكيل الرأي العام الشعبي والرسمي ضمن حدود الواقع ومساحة المنطق والمعقول ، بالمقابل  فأن الاردن بقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه العظيم قدموا  من بداية الأحداث والعدوان على غزة أنموذجا من الموقف السياسي والدبلوماسي والشعبي القوي والصادق  ، حيث كان الموقف الأردني الرسمي هو الاقوى والاقرب و الأصلب في مقاومة ورفض العدوان الصهيوني ، وداعما لشعبنا الفلسطيني والمطالبة بحقوقه المشروعة ، مقارنة مع مواقف دول الجوار العربية والإقليمية ، التي اقتصر دورها في الشجب والاستنكار ، بينما لم يتأخر الاردن في تقديم ماهو كل متاح في سبيل كسر الحصار على شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع ، فكانت الخطابات الملكية السياسية الاعلى صوتا والاكثر صدى لدى عواصم صنع القرار ، وكانت الدبلوماسية الأردنية الاكثر حركة و صراحة في شرح و تشريح صورة و حقيقة الصراع ، لتأتي الانزالات الجوية الأردنية و تكون الاولى في كسر الحصار و الوصول لاطفال وشيوخ غزة ، والمستشفيات الميدانية الأردنية الاولى في تضميد جرحى غزة بالرغم استهدافها ، عدا عن المسيرات اليومية التي شاركت فيها جميع القوى الوطنية و حصار سفارة الكيان الصهيونية ، وأصبحت حالة النشاط السياسي المتضامن  الذي يتبنى المشاركة والتشاركية ما بين واسع الطيف السياسي الأردني ، عنوان حال نعيش واقعه ، لكنه عنوان لم يرق للبعض وخاصة من أئمة مذهب الشعبوية السلبية ، العاشقة للسيطرة والسطوة المتفردة التي يتخد أصحابها المصالح الخاصة قبلة لهم ،  ويخوضوها سبيلا تمهد لهم الطريق لغاياتهم وأهدافهم و مصالحهم وتخدم سياساتهم وفكرهم وتطبق نهجهم ، وظهرت شعارات الاتهام والتشكيك و التقصير والظن بالسوء بالوطن الاردني ، وأقيمت موازين المزاودة وقياس وزن ثقل المواقف وأيها أكثر تشددا بمعيار الشك والشتم لإثبات الصدقية ومصداقية التعبير عن هذا الحراك السلبي ،  لتنتقل حمى الشعبوية السلبية إلى جامعاتنا وانتخاباتها ، وبدلا من أن تظهر القوائم الحزبية السياسية البرامجية ، ظهرت القوائم التقليدية ممثلة بتيارات القوى الدينية السياسية والقومية تحت تحت غطاء ادعاء الاكثر اخلاصا للقضية والاكثر حرصا على صون القدسية ، والتيار الآخر ممثلا بالقوى العشائرية مع امتلاك ميزة الأفضلية من حيث تنوع المشاركة والائتلاف كأطياف حزبية الذي سقفها أعلى في مساحة تمثيل الثقافة الفكرية والسياسية ،  التي نأمل العيش فيها ونعبر  بعفوية وفطرة سليمة قوامها سلامة القلب وطيب اللسان وبوصلتها الإجماع على المصلحة العامة. 
 الفئة التي تعتمد في تحقيق مصالحها الشخصية على الشعبوية واصنافها سواء كانت ذات صفة دينية او أجتماعية عشائرية  أو مناطقية وتوظفها للوصول على اكتاف العميان من معتنقي الشعبوية المتعصبة للفئة التي تنتمي لها هذه الفئة لن تحقق الا المزيد من التشتت والاختلاف على الأهداف، وتشتيت الجهد للوصول للمصلحة الوطنية العليا والتي تتمثل في وحدة الجبهة الداخلية والتشاركية في بناء وحماية الدولة واحترام سيادة القانون والدستور والسير نحو المواطنة والحداثة بما يحقق كرامة ورفعت مستوى  المواطن و الوطن الاردني ، الذي نرى مستقبله واقعا اقوى عماده شبابا وشعبا و مجتمعا واعيا ، حاميا  لوطنه و مدافعا عن قضاياه و قضايا  أمته ، و في مقدمتها قضيتنا المركزية القضية الفلسطينية ، دفاعا صادقا واقعيا حقيقيا بعيدا عن النفاق والرياء والعباءة العشوائية و الشعبوية المضللة ، هل نستطيع ؟
نعم نستطيع .