2026-01-13 - الثلاثاء
الجازي يشكر الخدمات الطبية الملكية على رعاية نجله هشام ويثني على جهود الكوادر الطبية nayrouz شباب الحسين يعزز صدارته للدوري الممتاز للكرة الطائرة nayrouz الأمم المتحدة: عدد حالات سوء التغذية الحاد بغزة ارتفع إلى 95 ألفا nayrouz فتح كندرين الجزيرة الوسطية بباب عمان جرش لتحسين تصريف الأمطار nayrouz تحذيرات من خطر تشكّل السيول والرياح الشديدة nayrouz انخفاض أسعار الذهب محليًا .. وغرام 21 بـ 92.7 دينارًا nayrouz "نقابة الألبسة": إقبال أعلى من المتوسط على البضائع الشتوية بالسوق المحلية nayrouz حالة وفاة جديدة في الأسرة الحاكمة في السعودية.. وبيان حزين للديوان الملكي nayrouz وفاة الكاتب الصحفي المصري إبراهيم عيسى.. إليك التفاصيل الكاملة nayrouz الأجهزة الأمنية المصرية تلقي القبض على أستاذة "تجميل أردنية شهيرة" بعد محاولتها تهريب مخدرات nayrouz متصرف لواء سحاب ورئيس لجنة البلدية يتفقدان النقاط الساخنة لمواجهة آثار الهطولات المطرية nayrouz العقيل يتفقد مراكز امتحانات الثانوية nayrouz في ذكرى رحيله حابس علي ذياب رجل من رجال الأردن الأوفياء nayrouz العجارمة تتفقد قاعات "التوجيهي" في وادي السير nayrouz تحذير هام من أمانة عمّان للسائقين نتيجة ارتفاع منسوب المياه في بعض شوارع العاصمة .. تفاصيل nayrouz مدام نفيخة… حين يتحوّل الفراغ إلى إدارة، ويُمنح العبث ختم السلطة nayrouz ورشة عمل لتعزيز مواءمة المناهج مع متطلبات سوق العمل nayrouz تعليق استقبال زوار تلفريك عجلون بسبب الأحوال الجوية nayrouz رفع الجاهزية والطوارئ لدى مؤسسات حكومية استعدادا للمنخفض الجوي nayrouz محافظ الزرقاء يطّلع على جاهزية دفاع مدني الزرقاء للتعامل مع المنخفض الجوي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الشابة ابتهال مفضي السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد القلاب إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz وفاة الحاجه جميلة محمد العلوان الفريج الجبور " ام طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz

المرافي يروي قصة جَدي الماعز الوحيد !

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب يوسف المرافي 

بما أن الوالد والوالدة قد غادرا إلى رحمة الله فلا بأس من ذكر هذه الحادثة عسى أن تكون رسالة للناس لعمل الخير والتسابق في إكرام الناس رغم الظروف الصعبة .
أخبرت والدي ووالدتي الحاج عوض المرافي والحاجة عيدة الشرايدة قبل( ٢٥) سنة في أول سنة أدرس فيها في الجامعة أن هنالك زميلين يدرسان معي في الجامعة بصدد زيارتنا إلى البيت صباح الجمعة، و من ثم الذهاب إلى حمامات عفراء كونهما يسمعان فيها ويرغبان بمشاهدتها ولا يخططان أن يتناولا الغذاء عندنا . 

ابدى والديَّ - رحمهما الله - فرحهتما و شاهدتهما يبتسمان فلم يُظهرا انزعاجهما ، كوننا في ذلك الوقت فقراء وتكاد والدتي أن توفر مصروف الدراسة؛ فوالدي كبير السن لا يعمل و ليس لديه دخل بإستثناء (٥٠) دينارا فقط من صندوق التنمية الإجتماعية في ذلك الوقت قٌبيل دراسة إخواني واخواتي وحصولهم على الوظائف فيما بعد . 

لا أخفي عليكم أنني لم أكن مسرورا بزيارة الزميلين فأنا أعرف والدي ووالدتي جيداً يتسابقان بإكرام الضيف والصديق والقريب والغريب رغم الفقر والعوز والحاجة في ذلك الوقت تحديداً  .

استيقظت فجر الجمعة على همسات وصوت والدي وهو يقطع لحم الجدي الماعز الوحيد الذي كانت والدتي تطعمه في يدها حتى يكبر ليكون رسما لساعات الفصل الصيفي للسنة الأولى وقتها شعرت بالبؤس والضجر من تصرف والدي  .

ذهبت مسرعا لوالدي الذي كان يعلق الذبيحة و يقوم بتقطيعها وتنظيفها  و أنا في حالة زعل واستياء وقلت له :" ماذا فعلت يا أبي ..ليش عملت هيك.. هذا الجدي الوحيد الذي نملكه  وهو رسم لساعات الفصل الدراسة الصيفي ، زملائي يعلمون بظروفنا الصعبة و سوف يغضبون من هذا الصنيع الذي قمت به من أجل الضيافة فهم يعلمان أننا فقراء الحال وأعيش في غرفة شبه مهجورة ومصروف قليل وملابس قديمة .

كانت إجابة الوالد صادمة ، حيث قال:"  يا يوسف، ربنا برزق والضيف ضيف الرحمن، وهذا الجدي ذبحته من أجلنا نحن العائلة، زمان ما أكلنا لحم و ليس من أجلهما، احذر أن تشعرهما أننا ذبحناه من اجلهما "  .

دأب أبي على عادة حسنة و هي أن لا يشعر الضيف الذي يزورنا أن وجبتي الغذاء أو العشاء من أجله بذريعة عدم إحراج الضيف ولكي يأكل من طعامنا من نفس إن جاز التعبير  .

 وصل الزميلان بيتنا و استقبلناهما بحفاوة و جلس الوالد معهما يحتسون الشاي و القهوة ، بدأ أحدهم يُلمح إلى زيارة حمامات عفراء ، فما كان من أبي إلا أن قال: لا بأس بعد الغذاء الله وياكم ( الله معكم ) ولكن الآن يجب أن تتضيفوا من طعامنا الذي عملناه الجمعة لنا وحابين تتناولوه معنا الأكل كثير " .

مع إصرار أبي جلسا وانبهرا برؤيتهم سدر المنسف والرأس في منتصف السدر، بدآ يلوماني على المنسف وأنهما جاءا لزيارة عادية و من ثم الذهاب إلى حمامات عَفراء ، فذهبت إلى والدتي وحدثتها عن ذلك،  فقالت : يا إبني الضيف ضيف الرحمن لا تكون اشعرتهم أننا ذبحنا لهم حتى لا تتسبب لهم بالإحراج" .

بعدها ذهبنا لمنطقة عفراء للإستمتاع بالمياه الدافئة غادرا إلى منطقتهم. بدأوا يقصون على أهلهم ما فعله والديَّ من كرم الضيافة رغم ظروفهما الصعبة . حتى أن أحدهم أتصل معي بعد قدومه من خارج الأردن مؤخرا ليزورنا لكي يكرم والدي  ويحضر معه ذبيحة واعزم عليها إخوتي في حمامات عفراء ،فلم علم بوفاته بكى وقال:" هذه آخر مرة أزورك سوف أتصدق بمبلغ الذبيحة عنه " .

كما دأبت والدتي عندما نضحي في عيد الأضحى المبارك إلى أخذ المعلاق (الكبدة وتوابعها)  وتخفيه عنا لإعطائه لإمرأة محتاجة مثل الضريرة و النفساء و الحامل وغيرها كما جرت العادة ، مع أننا فقراء ولا نتناول اللحم إلا نادراً ، كما كانت تجمع البيض البلدي و تذهب به للمرأة المريضة وغيرها والأطفال المرضى حسب المناسبات رغم أننا في ذلك الوقت بحاجة لبيض الدجاج .

 كما كانت تتعمد عمل وجبة العشاء للأصدقاء والزملاء الذين كانوا يأتون عندنا للبيت من أجل التسلية والتزاور ، رغم أنهم يقولون لها:"  يا حجة أم محمد إحنا جايين نشرب كاسة شاي فقط لا تغلبي حالك"  ومع ذلك  كانت تجلس معهم  وتقدم لهم العشاء وتحثهم على إحترام والديهم ، وبعد وفاتها أصبحوا يذكرون كرم الوالدة لابنائهم وزوجاتهم وللأقارب عندهم حتى يقتدوا بوالدتي رحمها الله  .