2026-03-11 - الأربعاء
حريق على سفينة شحن تايلاندية بعد استهدافها في مضيق هرمز...صور nayrouz البدادوة: معالجة المخالفات في التقارير أصبحت شكلية nayrouz النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024 nayrouz وزارة الدفاع القطرية: القوات المسلحة تتصدى لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر nayrouz شهيد جراء قصف الاحتلال غرب غزة nayrouz ارتفاع أسعار النفط عالمياً nayrouz درة تفرض حضورها في «علي كلاي».. وتعليقات الجمهور تؤكد قوة شخصية ميادة وعمق أدائها nayrouz كومباني: كنا قادرين على تسجيل المزيد أمام أتالانتا nayrouz حملات نظافة مكثفة في محافظة عجلون ضمن خطة رمضان وعيد الفطر nayrouz وفاة الحاجة عائشة محمد صبح الظهيرات...شقيقة معالي نادر الظهيرات nayrouz انخفاض أسعار النقل والوقود والأجهزة المنزلية يوازن ارتفاع السلع الأخرى nayrouz المجتمع في مواجهة فوضى الأخبار والتضليل في الفضاء الرقمي nayrouz وفاة الطفل غيث إبراهيم خليل الشرع nayrouz مقارنة تحليلية بين جي إم سي يوكون وتويوتا لاند كروزر 300 (بنزين وهايبرد) nayrouz العين سلامة حماد والسفير الفرنسي يبحثان تعزيز العلاقات الأردنية الفرنسية والتطورات الإقليمية...صور nayrouz "الهاشمية" توقع مذكرة تفاهم مع جامعة كولورادو nayrouz "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي nayrouz أنشيلوتي يشيد بفينيسيوس: لاعب حاسم ويقلق الخصوم nayrouz محمد عواد الشتيوي الزواهره في ذمة الله nayrouz الفيصلي والسلط يلتقيا شباب الأردن والأهلي بدوري المحترفين لكرة القدم غدا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz

سَــــأَلـــتَــــك حَــــبـــيـــبـــي ؟!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بِقَلَم : د.محمد يوسف أبو عمارة


سألتَك حبيبي لوين رايحين ...
خلّينا خلّينا وتسبقنا سنين ...
إذا كنّا عَ طُول .. الْتَقَينا عَ طُول ...
ليش منتلَفَّتْ خايفين ...

كَلِمات تُثير التَّساؤُل ويكَأَنَّها تَصِفُ قِصَّة حَبيبَين يُحيطُهما الخَوف مِن المَجهول ... هذا المَجهول الذي رُبَّما يَكون المُستَقبَل ومَا يُخَبّئ لَهُما .. رُبَّما الأَهل والجيران .. رُبَّما الإشاعات وكَلام النَّاس .. ولكنَّهُ شَيء مَجهول مُخيف ...

ضَياع الهَوِيَّة .. والوجهة تَتَمَثَّل في التَّساؤل لَوَين رايحين ؟! ولَطالَما تَسائَلنا في شَتَّى المَجالات 
لَوين رايحين ؟! اقتِصادِيًّا .. لَوين رايحين ؟! دينيًّا .. لَوَين رايحين ؟! تَربَوِيًّا ، صِناعِيًّا ، تِجاريًّا ،
صِحِيًّا ، ... لَوين رايحين ؟! طالَما ليسَت هُناك خُطَط مُنَظّمة للمُستَقبَل سَيَبقى المُستَقبَل المَجهول رَمزًا للخَوف والتَّرقُّب وسَيَبقى مَن هُوَ في دفَّة القيادة يتلَفَّت عَطول والخَوف يُحيطُ بِه مِن كُلّ الجّهات ..

فَيروز ... آه مَن صوتك الذي يُثير الشُّجون ، ومِن كَلِماتِ أغانيك التي تَصلُح لِكُلّ زَمَان و مَكان ولِكُلّ  قِطاع فَهِيَ كَلِمات حُبّ وعِشق إذا رآها عاشِق وكَلِمات تُمَثّل القِطاع التّجاري إن قَرَأَها تاجِر وكَلِمات سِياسِيَّة عَميقة إن حللها سِياسي .. 

وتُكمِلُ الأغنية ... 

أنا كلّ ما بشوفك .. كأنّي بشوفك ...
لأول مرَّة .. حَبيبي ...
أنا كل ما تودّعنا .. كأنَّا تودَّعنا ...
لآخر مرَّة .. حَبيبي ...
قلِّي .. احكيلي نحنا مين ...
وليش مِنتلفَّت خايفين ...
ومن مين خايفين ... 

يَعجَزُ الوَصف عَن هذه التَّركيبة اللّغوية الغَريبَة التّي تَحمِلُ كُلّ مَعاني الشَّوق ، هذا الشَّوق الذي يَتَجَدَّد في كُلّ مَرَّة ويكأنَّه أوّل مَرّة ... 

" أنا كلّ ما بشوفك .. كأنّي بشوفك لأول مرَّة حَبيبي "
ما هذا الشّعور وما هذا الحُبّ الذي يَتَسامَى لِيَجعَل المُحِبّ في حالَة شَوق دائمة وفي حالَة بَحث لا تَنتَهي عَن المَحبوب . 

" أنا كل ما تودّعنا .. كأنَّا تودَّعنا ...لآخر مرَّة حَبيبي " 
وأيّ عِبارَة أَبلَغ مِن الحُزن الذي يَشعُر بِه المُحِب عِندَما يُوَدّع مَن يُحِب ويكأنّه يُوَدّع لآخِر مَرَّة مَع أَنّهُما ورُبَّما سَيَلتَقِيان بَعدَ قَليل .. 

وَصف الشّاعِر تَعَدَّى حُدودَ الإبداع .. شُعور الفُقدان رُبَّما يَتَعَدّى أَلَمَه شُعورَ الخذلان .. فَلِماذا كُلّ هذا الشَّوق وكُلّ هذه المَشاعِر الفَيّاضَة !
وعِندَما بَحَثتُ وَجَدتُ أنّ لهذه الأغنية والكَلِمات قِصّة مَع فَيروز ...

كانَت فَيروز تؤدي مَع فِرقَتِها مَسرَحِيَّة بعنوان "المَحَطَّة" بالوَقت الذي أُصيبَ فيهِ زَوجها عاصي الرَّحباني بِنَزيف في المُخ وتَدَهوَرَت حالَتَهُ وذلك أصاب فَيروز بِحُزُن شَديد وكادَت أن تَعتَذِر عَن المَسرَحِيَّة ، وكانَ مَنصور الرَّحباني الأقرَب لِفَيروز وعاصي فَكَتَبَ كَلِمات هَذه الأُغنية تَعبيرًا عَن خَوف فَيروز مِن مَرَض عاصي وخَوفِها مِنَ المَجهول ومِن غِيابِ الحَبيب وشَوقِها لِعَودَتِه سالِمًا إليها ولحياته . 

ولَحَّن هذه الأغنية ابنَهُما " زِياد الرَّحباني " الذي كانَ يَبلُغُ مِنَ العُمر (17) سَنَة فَقَط في وَقتِها ، وأُدرِجَت الأُغنية في المَسرَحِيَّة إلا أنّ عاصي وبَعدَ تَماثُلِهِ للشِفاء غَضِبَ لِوَهلَة لِشُعورِه أنّ فَيروز ومَنصور قَد تاجَرا بِمَرَضِه ولكنّه وبَعدَ فَترَة أُعجِبَ بِكَلِمات الأُغنية ولَحَّنَها ولَم يَعتَرِض عَليها .. وكانَت فَيروز كُلَّما غَنَّت هذه الأُغنية بَعدَ وَفاة عاصي عام (1986) تَبكي وَيَسودُها الحُزن .

وتُكمِل فَيروز ...

موعدنا بُكرة .. وشو تأخَّر بُكرة
قولك مش جايِي .. حبيبي
عم شوفك بالساعة .. بِتَكّات الساعة
من المدى جايِي .. حبيبي

بِرُغم المَجهول والخَوف مِنه ، وبِرُغم الوَداع الذي يُشعِرُك بأنّهُ الأَخير .. إلا أنَّ الأمَل مَوجود .. في المًستَقبَل الذي يَتَأَخّر ويَلعَبُ بِأعصابِنا .

" موعدنا بُكرة .. وشو تأخَّر بُكرة "

مَع أنّ السّاعات هِيَ نَفسَها إلا أنّها تَكون ثَقيلة وطَويلة ومُمِلَّة وغَير مُلتَزِمة بِدَقائقها السّتين عِندَما نَكون نَنتَظِرُ حَدَثاً أَو شَخصًا فَتَشعُر لِوَهلة أنّ السّاعة ألف دَقيقة ولَيسَت سَتَون دَقيقَة ؟!    

ويا دنْيِي شتّي ياسمين ... 
ع اللي تْلاقوا ومش عارفين ...
ومن مين خايفين ...
وسألتَك حبيبي لوين رايحين ...
خلّينا خلّينا وتسبقنا سنين ...

وما أجمَل اللقاء بَعدَ طولِ الانتظار ... حَريّ بالدنيا أن تُمطِر ياسميناً لهؤلاء العشّاق الذين لا يَرَونَ الجَمال إلّا مَع بَعض .. بِرُغم كلّ الخَوف من المَجهول الذي يعتَري أيّامهم المُقبِلة كَم مَرَّة قُلنا في أَنفُسِنا ونَحنُ نَنتَظِرُ حَدَثًا سَعيدًا مُهِمًّا . 

" موعدنا بُكرة .. وشو تأخَّر بُكرة " 

نَنتَظِرُ السَّعادَة أن تأتي .. عَبرَ ( تَكّات السّاعة ) التي لا تَزال صَوتُ عَقارِبِها تَدُقّ في مَسامِعِنا جَميعًا إيذاناً بِقُرب تَحقيق الحلم .. ذلك الحلم الذي ومن فرط سعادتنا بِه سَنَشعُر بأنّ الدُنيا تُمطِرُ عَلينا ياسمينًا يعطّر المَدى ويُلَوّن الأُفق ...

وتَبقى كَلِماتُ الأُغنية كُلّما سمعناها تَجعَلُنا نُفَكّر في مُستَقبَلِنا ... لَوين رايحين ؟!  
فَهَل نَعلَمُ إلى أينَ سَنَذهَب ؟
وما هِيَ المَحَطَّة التّالية ؟! 
ومَن سَيَكون مَعنا في قِطار العُمر كُلَّما تَقَدَّمت بِنا السّنين ؟!