أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، أن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، "جريمة تصعيدية، تمثل خرقا واضحا للقانون الدولي، وخرقا واضحا لسيادة الدول، وسيدفع باتجاه مزيد من التصعيد، ويهدد بتوسع الحرب إقليميا، ما سينعكس سلبا ليس فقط على الأمن والسلم في منطقتنا، ولكن سيهدد الأمن والسلم الدوليين أيضا".
وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك عقده أمس مع نظيره نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والشؤون الأوروبية في لوكسمبورغ كزافييه بيتل بعد اجتماع في عمان جاء في اطار استكمال المباحثات بينهما في لوكسمبورغ منتصف شهر تموز (يوليو) الماضي ، أن "الأوضاع تتدحرج نحو الهاوية"، مؤكدا أنه "على مجلس الأمن ألا يسمح لدولة أصبحت مارقة، بفرض مزيد من الدمار على المنطقة".
وقال الصفدي، أنه "لا يجوز أن يكون مستقبل المنطقة مرهون بالانتقامية الفجة لرئيس الوزراء الإسرائيلي"، مؤكدا أنه "لا يجوز ولا نستطيع أن نسمح لأجندة هذه الحكومة المتطرفة في إسرائيل، بأن تدفع المنطقة نحو المزيد من الدمار".
ودعا الصفدي مجلس الأمن الدولي، إلى "أن يتصرف وفق تكليفه وصلاحياته، وأن يحمي حق هذه المنطقة بأن تعيش بأمن وسلام، وألا يسمح لدولة أصبحت دولة مارقة، في أن تفرض المزيد من الحرب والدمار على المنطقة".
وأكد الصفدي، أن موقف الأردن يتمثل بأنه "يجب العمل بشكل جماعي من أجل خفض التصعيد، لكن الخطوة الأولى لخفض التصعيد هي إنهاء سبب التصعيد، وهو استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة أولا، واستمرار الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تقتل كل فرص تحقيق السلام في المنطقة في الضفة الغربية ثانيا، وإيجاد الظروف التي تهدد بتوسع الحرب عبر أيضا خرق السيادة اللبنانية".
وشدد على أن "الأردن دان خرق السيادة اللبنانية على نحو واضح وصريح"، مضيفا "نحن في الأردن نريد أن نتجاوز هذه الكارثة، ومن أجل ذلك خطابنا واضح، أن نتجاوز هذه الكارثة، ويجب أن يتخذ المجمتع الدولي مواقف وإجراءات واضحة، تلجم هذه العدوانية الإسرائيلية، وتلزم إسرائيل باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولا يجوز أن يكون مستقبل المنطقة مرهون بالعقائدية الإلغائية، والانتقامية الفجة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وأعضاء في حكومته يتحدثون ويتصرفون صراحة، بما يعكس عنصريتهم وتطرفهم ورفضهم لحق الفلسطينيين، بأن يعيشوا مثلهم مثل أي شعب على هذه الأرض بحرية وبكرامة، وممارسة حقهم في تقرير مصيرهم".
ولفت الصفدي، إلى أن "اللحظة خطرة جدا، والأوضاع تتدحرج نحو الهاوية، والمسؤولية تقع على عاتق إسرائيل، وعلى المجتمع الدولي كله أيضا مسؤولية أن يقول كفى، وأن يتصرف وفق قيمه والقوانين الدولية، والقوانين الدولية الإنسانية، وأن يتخذ الإجراءات التي تكبح جماح هذه العدوانية الإسرائيلية، وتحمي المنطقة وشعوبها من ويلات حرب جديدة، وتحمي أيضا مستقبل المنطقة الذي يجعله نتنياهو وحكومته، مستقبلا مهددا بالمزيد من المعاناة والحروب والويلات".
ودعا الصفدي الشركاء كافة في المجتمع الدولي وفي الاتحاد الأوروبي تحديدا، بأن يتخذوا المواقف والإجراءات التي تنسجم مع قيم الاتحاد والقوانين الدولية، وأن يساعدوا بحماية المنطقة والمستقبل من هذه العقائدية الإلغائية التي تستمر إسرائيل بفرضها على المنطقة.
وقال إنه "جرى في عمّان استكمال المحادثات مع نظيره التي جرت في لوكسمبورغ منذ أسبوعين، وركزت على الأولوية الأساس الآن في المنطقة، وهي وقف العدوان الإسرائيلي ووقف الكارثة الإنسانية ووقف التصعيد الكارثي الذي تتحمل إسرائيل مسؤوليته كاملة".
وأضاف "قبل ذلك، تحدثنا عن علاقاتنا الثنائية، فنحن ولوكسمبورغ تجمعنا علاقات صداقة ثنائية قوية. وبحثنا اليوم كيفية أن نأخذ هذه العلاقات إلى مستويات أفضل من التعاون الثنائي في جميع المستويات".
غزة.
وردا على سؤال حول خفض التصعيد، قال بيتل إنه "في 7 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، كان الجميع ضد حماس، ويقول إن الأمر لم يكن مقبولا، وعلينا أن ندعم إسرائيل، لكن حينما جاءت الصور من استجابة إسرائيل في فلسطين، عادت المسألة إلى الجهة الثانية، ولم يكن مقبولا ما جرى، ولم يكن تناسبيا ولم يكن دفاعا عن الذات".
وأضاف "أنا أشجع السلام، وهذا لا يعني أنني ضد إسرائيل، وحينما أقول إنني لست صديقا لأحد دون الآخر، فأيضا أنا لست عدوا للآخر، لأننا نحتاج إلى الطرفين حتى نعقد اتفاقية السلام، وأن يكون لدينا حل الدولتين، وأن يكون هناك أيضا، قنوات مفتوحة ليتم التخاطب بين الطرفين".
وأضاف " لست محاميا لإسرائيل ولست مدعيا عن الطرف الآخر، أريد أن أكون قادرا على قول الأشياء الجيدة".