تشير دراسة حديثة أجراها مجموعة من الباحثين في مجال الإحصاء إلى أن معدل التدخين في الأردن يتزايد بشكل ملحوظ عبر الأعوام الأخيرة، مما يضع المملكة ضمن الدول ذات المؤشرات المرتفعة في استهلاك التبغ. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن نسبة المدخنين بين الذكور في الأردن تتجاوز 66%، مما يجعل الأردن واحدًا من ستة بلدان فقط حول العالم يشهد زيادة مستمرة في معدلات تعاطي التبغ.
الدراسة أوضحت أن التدخين أصبح ثاني أكبر بند في إنفاق الأفراد بعد اللحوم والدواجن، حيث ينفق المواطنون في المتوسط ما يقارب 800 دولار (540 دينارًا) سنويًا على منتجات التبغ. هذه الأرقام تأتي في ظل ارتفاع نسبة الوفيات المرتبطة بالتدخين في المملكة، حيث يتسبب التدخين في وفاة نحو 9,000 شخص سنويًا، أكثر من نصفهم يموتون في سن مبكرة قبل بلوغهم السبعين عامًا، بحسب ورقة سياسات صادرة عن المنتدى الاقتصادي الأردني.
وفي سياق متصل، يحتوي دخان التبغ على أكثر من 60 مادة كيميائية مسببة للسرطان، بما في ذلك النيكوتين الذي يُعد العامل الرئيسي وراء إدمان التدخين. يؤثر النيكوتين بسرعة على الدماغ، مما يسبب شعورًا مؤقتًا بالسعادة، وهو ما يدفع المدخنين لتكرار التجربة، غير مدركين المخاطر الصحية الكبيرة التي تشمل أمراض القلب، وسرطان الرئة، والانسداد الرئوي المزمن.
وعلى الرغم من توليد صناعة التبغ لحوالي 1.2 مليار دولار سنويًا من النشاط الاقتصادي في الأردن، فإن الخسائر الناجمة عن التدخين تصل إلى 2.26 مليار دولار سنويًا، تشمل تكاليف الرعاية الصحية وفقدان الإنتاجية في القوى العاملة بسبب الأمراض والوفيات المرتبطة بالتدخين.
كما يشير المجلس الأعلى للسكان إلى أن عدد المقاهي التي تقدم الأراجيل في عمان وحدها تجاوز 3,000 مقهى، مما يعكس ازدياد الإقبال على التدخين بين مختلف الفئات العمرية والجنسية في المملكة.
ومن الآثار الصحية السلبية للتدخين التي تشملها القائمة:
1. تساقط الشعر
2. تجاعيد الجلد
3. فقدان السمع
4. انتفاخ الرئة
5. تخلخل العظام
6. مرض القلب
7. قرحة المعدة
8. تغير لون الأصابع
9. السرطان
10. إضعاف جهاز المناعة
على مستوى آخر، تؤثر زراعة التبغ سلبًا على الأراضي الزراعية، حيث تستغل مساحات كبيرة من الأراضي الخصبة لزراعة التبغ بدلًا من المحاصيل الغذائية. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تزرع التبغ في أكثر من 124 بلدًا حول العالم، مما يؤثر سلبًا على البيئة وصحة المزارعين.
وفي محاولة لمواجهة هذا التحدي الصحي الكبير، تم تنظيم العديد من الندوات والمحاضرات والفعاليات التوعوية بهدف تقليل معدلات التدخين في المجتمع الأردني والحد من تأثيراته السلبية.