2026-04-03 - الجمعة
ماذا لو أغلق الحوثيون مضيق باب المندب وما الأسلحة التي تمكنهم من فعل ذلك؟ nayrouz الكونغرس يعلن رسميًا سقوط وتحطّم طائرتين مقاتلتين وإصابة ثالثة في إيران خلال ساعات nayrouz قوات أمريكية خاصة تنقذ أحد طياري الـ ”F-15” من قلب الأراضي الإيرانية.. ما مصير الآخر؟ nayrouz الجيش الإسرائيلي يقر بصعوبة نزع سلاح حزب الله ويطرح خططا جديدة بشأن جنوب لبنان nayrouz الدفاعات الجوية العراقية تحبط محاولتي استهداف محيط مطار بغداد الدولي وقاعدة بلد الجوية nayrouz زلزال سياسي يهز النظام.. مسؤول إيراني كبير يتمرد على الحرس الثوري ويطرح اتفاق ”سلام مع أمريكا” nayrouz بين أروقة المدارس وبناء العقول نصف قرن من العطاء.. مدرسة تمشي على قدمين nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz البلاونة يكتب جسر الملك حسين… طريق العبور إلى فلسطين يا إيران nayrouz كلوب يُرشّح ريال مدريد للتتويج بدوري أبطال أوروبا ويصفه بالأفضل عالميًا nayrouz البيت الأبيض يطلب من الكونغرس أكبر موازنة دفاعية في التاريخ الحديث nayrouz روسيا: انخفاض إيرادات الغاز والنفط بنسبة 43% nayrouz التعادل السلبي يحسم مواجهة البقعة وشباب الأردن في دوري المحترفين لكرة القدم nayrouz إنقاذ أحد طياري مقاتلة أميركية سقطت في إيران والبحث جار عن الآخر nayrouz كيف علّق غاتوزو بعد رحيله عن تدريب منتخب إيطاليا؟ nayrouz الفاهوم يكتب حين تعود الروح إلى أصدقائها nayrouz الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ35 على التوالي nayrouz الرئيسان المصري والأوكراني يبحثان هاتفيا مستجدات الأوضاع الإقليمية nayrouz العراق يمدد إغلاق مجاله الجوي لمدة أسبوع nayrouz إصابة 7 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz

تهريب المسيرات : عصابات المخدرات تغيّر استراتيجياتها في مواجهة الردع الأردني والأزمات الإقليمية.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

للكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه.

في ظل التوترات المتزايدة على الساحة الإقليمية والضغوط الأمنية المتصاعدة على الحدود الشمالية للأردن مع سوريا، لجأت عصابات التهريب إلى تبني استراتيجيات جديدة للالتفاف على قوة الردع الأردنية... ومن أبرز هذه الاستراتيجيات الجديدة، استخدام الطائرات المسيرة (الدرونز) لنقل المخدرات والسلع المهربة عبر الحدود الجنوبية للأردن، مستغلة الأوضاع المتدهورة في المنطقة بسبب النزاع القائم بين حركة حماس وإسرائيل، ودخول الحوثيين في اليمن على خط الصراع والنزاع الأقليمي...والتي أسهمت جميعها في تراجع مستوى الرقابة الأمنية على الطرف المقابل من الحدود.

 نجحت القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية في تضييق الخناق على عمليات التهريب عبر الحدود الشمالية مع سوريا... فمنذ اندلاع الأزمة السورية في عام 2011، أصبحت الحدود الشمالية من أكثر المناطق حساسية بالنسبة للأردن... ومع تزايد نشاط الجماعات المسلحة في سوريا وتوسع نفوذ التنظيمات المتطرفة، برزت الحاجة إلى تكثيف الإجراءات الأمنية لحماية حدود المملكة.

على الرغم من ذلك، كانت الحدود الشمالية مسرحًا لعمليات تهريب متعددة تشمل المخدرات، الأسلحة، وحتى البضائع التجارية غير القانونية... وكانت عصابات التهريب تعتمد على تكتيكات تقليدية مثل استخدام الدراجات النارية والسيارات المصفحة لاختراق الحدود، لكن التقدم التكنولوجي وتزايد التهديدات الأمنية دفع القوات الأردنية إلى تطوير قدراتها الدفاعية، مما جعل عمليات التهريب عبر الشمال أكثر خطورة وصعوبة.

نجحت الأردن في فرض رقابة مشددة على الحدود الشمالية من خلال تعزيز القدرات العسكرية والتقنية... وانتشار القوات المسلحة في تلك المنطقة واستخدام أنظمة مراقبة متقدمة وتقنيات الرصد الحديثة مثل الرادارات والكاميرات الحرارية قللت من فرص نجاح عصابات التهريب في اجتياز الحدود... ومع ازدياد فعالية الردع العسكري الأردني، أصبح من شبه المستحيل على المهربين الاعتماد على الطرق التقليدية لتمرير شحناتهم عبر الحدود الشمالية...فاعتمدوا على استراتيجية التهريب بواسطة طائرات مسيرة ( الدرونز )... إلا أن القوات المسلحة الأردنية استطاعت بكل كفاءة وحرفية عسكرية واقتدار أن تدمرها وتحد من خطورتها بشكل ملحوظ..مما دفع عصابات التهريب ومن يقف خلفها من دول إفليمية البحث عن خطوط تهريب واستراتيجيات جديدة لإغراق الأردن ودول الجوار العربي بالمخدرات...

ولم تكتف القوات الأردنية بإحباط عمليات التهريب التقليدية فحسب، بل قامت بتنفيذ عمليات نوعية لإستهداف أوكار المهربين داخل الأراضي الأردنية وملاحقتهم حتى داخل سوريا وتصفيتهم ، بالتعاون مع جهات إقليمية ودولية... هذه الجهود عززت الثقة في قدرات الأردن على حماية حدوده ومنع تهريب المخدرات والأسلحة التي تشكل خطرًا على أمن واستقرار المملكة.

مع تزايد صعوبة عمليات التهريب عبر الحدود الشمالية، وجدت عصابات التهريب نفسها أمام خيارين : إما تطوير تقنيات تهريب جديدة، أو البحث عن طرق بديلة... هنا جاء الحل في التحول نحو الحدود الجنوبية للأردن، وهي منطقة كانت تعتبر سابقًا أقل نشاطًا من حيث عمليات التهريب.

استغلت العصابات الظروف الإقليمية المتدهورة، وخاصة النزاع الدائر بين حماس وإسرائيل الذي أسهم في تقليل مستوى الرقابة الأمنية على الحدود الجنوبية، خصوصًا من جهة الطرف الآخر... فالهجمات المتبادلة بين الجانبين وهجمات الحوثيين في اليمن جعلت الأولويات الأمنية تتحول نحو إدارة الصراع بدلًا من التركيز على تهريب السلع والاسلحة والمخدرات.

في هذا السياق، استغلت عصابات التهريب الفراغ الأمني النسبي الذي نتج عن الصراع في غزة لزيادة نشاطاتها في الجنوب الأردني... وكانت الطائرات المسيرة هي الوسيلة المثلى لهذه العصابات، حيث وفرت لهم وسيلة فعالة للتهريب دون الحاجة إلى المرور عبر نقاط التفتيش أو مواجهة الدوريات العسكرية المنتشرة على الحدود.

بدأت هذه الاستراتيجية بالظهور قبل حوالي ثلاثة أشهر تقريبا ، حيث قامت عصابات التهريب بإدخال طائرات مسيرة متطورة قادرة على حمل كميات صغيرة من المخدرات والسلع الممنوعة... هذه الطائرات يمكنها التحليق لمسافات طويلة واجتياز الحدود دون أن تكتشفها أنظمة المراقبة التقليدية.

وتكمن خطورة هذا التكتيك في صعوبة كشف الطائرات المسيرة، التي تتميز بحجمها الصغير وسرعتها العالية، مما يجعل من الصعب رصدها بواسطة أنظمة الرادار التقليدية... ورغم أن القوات الأردنية تمتلك تقنيات متطورة للكشف عن هذه الطائرات، فإن عمليات التهريب لم تتوقف، وهو ما يعكس إصرار العصابات على استغلال هذا التكتيك 

تزامنت هذه الاستراتيجية الجديدة مع اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل، وهو ما جعل المنطقة الجنوبية للأردن نقطة ضعيفة تستغلها عصابات التهريب... تلك الحرب المستمرة ألقت بظلالها على الحدود الجنوبية، حيث حولت الاهتمامات الأمنية للطرف الآخر نحو الصراع المباشر مع غزة، مما أتاح للعصابات تنفيذ عمليات تهريب دون مواجهة مقاومة تُذكر.

كما أن الوضع الأمني في المناطق الجنوبية من سوريا، التي تقع على مقربة من الحدود الأردنية الجنوبية، لا يزال مضطربًا بسبب النزاعات بين الفصائل المحلية... هذه العوامل ساهمت في تعزيز نشاط العصابات، التي رأت في الجنوب الأردني ثغرة يمكن استغلالها لنقل المخدرات والسلع المهربة إلى داخل المملكة ومنها إلى دول أخرى.

ورغم التحديات الكبيرة التي فرضتها هذه الاستراتيجية الجديدة، فإن القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية كانت على قدر المسؤولية... حيث تمكنت القوات الأردنية من رصد العديد من الطائرات المسيرة واعتراضها، كما نفذت عمليات ناجحة للقبض على بعض المهربين وإحباط محاولات التهريب.

يعمل الأردن باستمرار على تطوير قدراته الدفاعية والتقنية للتعامل مع هذا النوع الجديد من التهديدات... التقنيات المضادة للطائرات المسيرة أصبحت جزءًا أساسيًا من الترسانة الأردنية في مكافحة التهريب، حيث تعتمد القوات على أنظمة تشويش متقدمة يمكنها تعطيل مسارات الطائرات المسيرة وإسقاطها قبل أن تصل إلى هدفها.

يستحق الجيش الأردني والأجهزة الأمنية الإشادة الكبيرة على الجهود التي يبذلونها في مواجهة عصابات التهريب... فرغم التحديات المستمرة، أثبت الأردن قدرته على التكيف مع التطورات التكنولوجية وتغيير أساليب التهريب، ما يؤكد عزمه على حماية أمن المملكة واستقرارها.

التعاون الوثيق بين الجهات الأمنية الأردنية والشركاء الدوليين أسهم أيضًا في تعزيز القدرة على مواجهة هذه التهديدات... الأردن، كدولة محورية في المنطقة، لا يدخر جهدًا في التصدي لهذه العصابات ومن يقف خلفها من دول إقليمية التي تسعى لزعزعة أمنه واقتصاده.

في الختام، يمكن القول إن استراتيجية عصابات التهريب الجديدة باستخدام الطائرات المسيرة للعبور إلى الأراضي الأردنية من الجنوب قد تكون واحدة من أكبر التحديات الأمنية التي تواجه المملكة في الفترة الأخيرة... ومع ذلك، فإن الردع الأردني المستمر، والذي يجمع بين التطور التكنولوجي والقدرات البشرية العالية، يعزز من قدرة البلاد على مواجهة هذه التهديدات بفعالية.

من الواضح أن المعركة مع عصابات التهريب لن تنتهي قريبًا، لكن الجهود الحثيثة للقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية تبعث برسالة قوية مفادها أن أي محاولة لزعزعة أمن المملكة لن تمر دون عقاب... ويستمر الأردن في تقديم نموذج يحتذى به في مواجهة التهديدات الإقليمية والتحديات الأمنية، ما يجعلها درعًا قويًا في منطقة مضطربة حبلى بالزلازل والبراكين والتوترات الأمنية والعسكرية .. وللحديث بقية..

#د.بشير _الدعجه