في وقتٍ يمر فيه الأردن بتحديات ادارية واقتصادية كبيرة، ظهر وزير تحديث القطاع العام، معالي خير أبو صعليك، كأحد الوزراء الذين استحوذوا على اهتمام المواطنين، ليس فقط لأنه يشغل منصباً حكومياً هاماً، ليس لانه كان الاقرب من بين النواب للشعب وليس لاننا وجدناه محبا للمواطن والملك، بل لأن حضوره وقيادته تميزت بالاقتراب من هموم الناس، حيث يشعر الأردنيون للمرة الأولى بأن هناك وزيرًا ينبع من الشعب ويعبر عن معاناتهم الحقيقية، ويعرف ما جاء به جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين من رسائل تطالب بالإصلاح والتنمية وهو ما شهدناه عندما كان نائبا ويمثلنا جميعا.
منذ تسلمه منصبه، بدا واضحًا أن الدكتور أبو صعليك ليس كبقية المسؤولين الذين غالبًا ما يبتعدون عن الناس بعد تسلمهم المناصب العليا، إنه ابن الشعب، فهو يعرف تمامًا ما يمر به الأردنيون من تحديات اقتصادية وضغوط معيشية، كونه نشأ وترعرع في بيئة متواضعة واستطاع بشق الأنفس الوصول إلى ما هو عليه اليوم. وهذا ما جعله قادرًا على أن يتلمس هموم الأردنيين من قرب، وأن يكون انعكاسًا حقيقيًا لصوتهم.
منذ اليوم الأول لتسلمه الحقيبة الوزارية، كان واضحًا أن أبو صعليك يعتمد سياسة تواصل فعّالة مع المواطنين، زيارته المستمرة لمراكز الخدمات، تواصله مع الموظفين وزيارتهم في اثناء انعقاد دوراتهم التدريبية، جعلت الجميع يشعر بأنه قريب منهم، يفهم تحدياتهم ويسعى لإيجاد حلول حقيقية للمشكلات الاقتصادية، إنه ليس وزيرًا في برج عاجي، بل هو جزء من المجتمع.
لقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني في العديد من خطاباته أهمية الاستماع إلى الناس وتلمس حاجاتهم،ويبدو أن أبو صعليك قد أخذ على عاتقه تنفيذ هذه التوجيهات الملكية بحذافيرها، فعمل بجهد على تحسين بيئة العمل، دعم القطاعات الإنتاجية، وتعزيز الصادرات الأردنية، مع التأكيد على ضرورة توفير بيئة اقتصادية تضمن العدالة للجميع.
نحن اليوم أمام نموذج جديد من المسؤولين في الحكومة الأردنية، نموذج يعكس القرب من الشعب والعمل الدؤوب لخدمة الوطن ونتمنى ان يقف الى جانب الموظفين وان يعيد النظر في بعض الانظمة والتعليمات الحالية لصالح المواطنين والعمال.
الوزير أبو صعليك هو حقًا ابن الشعب الذي يعرف معاناته ونــأمل ان نجدة الى جانب هموم ومشاكل القطاع العام.