زار وفد من جمعية رابطة عشيرة البدور اليوم الأربعاء الموافق 25-09-2024 الديوان الملكي الهاشمي العامر للإطلاع على التراث الملكي الأردني الذي يعنى بنشر الوعي بتاريخ التراث الملكي الأردني وإبرازه بجميع مكوّناته وعمقه والتعريف بدوره في تشكيل الهوية الوطنية الأردنية بما يعبّر عن أصالة الأردن وعراقته في ظل القيادة الهاشمية عبر العصور.
وتجسد هذه المواقع التي زارها الوفد الأحداث التي شهدتها المملكة الأردنية الهاشمية وإسهاماً في الاحتفاء بالإرث المشرّف الذي أبدعه الهاشميون في سبيل الوطن والأمة، لإبراز هذا الإرث، ونشر الوعي بأهميته ، والتعريف بدوره في تشكيل الهوية الوطنية الجامعة، ليكون مصدراً موثوقاً ومنهلاً للباحثين والمهتمين.
وتحتوي هذه المواقع على سِيَر الهاشميين:ملوكاً وأمراء،وما قدموه،ثواراً ومؤسسين وبُناةً ومعزِّزين،من أجل أن يظل الأردن واحة أمن واستقرار، ومركزَ شعاعٍ حضاري ونهضة.
إنّ الإرث الملكي الأردني غنيّ وممتد إلى ما يقارب مئة عام منذ تأسيس الدولة الأردنية الحديثة،وألفَي عام تمثل مسيرة الهواشم عبر التاريخ،وهو يشمل الشخصيات والمعالم التاريخية والأثرية والمؤلَّفات والخطابات والوثائق والمؤسسات والمراسم.
حيث تدار هذه المواقع من قبل إدارة التراث الملكي الأردني في الديوان الملكي الهاشمي التي تأسست في العام 2015م وتعنى بالإشراف والمحافظة على المواقع التراثية الملكية وتنفيذ المشاريع التراثية وتطويرها.
وقد تجول أعضاء الوفد في مرافق التراث الملكي الأردني (قصر رغدان ومرافقه هذا القصر الذي بناه الملك المؤسس عبد الله الأول بن الحسين،ويعد أول صرح هاشمي في الأردن.
وتظهر الوقائع التاريخية أن بناء القصر قد استغرق ثلاث سنوات، وقد ابتدأ بناؤه من عام 1924م إلى عام 1927م)وكان أول افتتاح للقصر هو عندما استقبل الأمير عبد الله الأول الشعراء فيه ومنهم الكرمي الذي قال بعض من ابيات شعريه:
" سـمّي برغـدان مـن عيشٍ به رَغد...
ما ناله في قديم العهد غمدان "
" فـان تسابقه للعليا ربوع ندى...
حـتى تفـوق فـأرّخ فـاز رغدان "
وقد قدم لبنائه المهندسون المعماريون من مدن: دمشق ونابلس والقدس، واستوحوا تصميماته في الزخرفة والتشكيل والنقش من فن العمارة الإسلامية، وبذلوا جهودهم لإبراز الطابع المعماري للقصر من خلال تزيين الواجهة الأمامية للبناء الشرقي بالزنابق ورؤوس الرماح والنوافذ القوسية الشكل والأعمدة المنحوتة والمدخل المهيب. وامتداد القصر هو عبارة عن سور طويلٌ جداً يلتقي أطرافه مع جبل القلعة. فإذا كان المرء واقفاً في وسط الساحة الهاشمية ثم أجال ببصره باتجاه الغرب نحو الأعلى فإنه يرى سور مدينة عمان بحجارته الضخمة تمتد على طول حافة الجبل - المقام عليه القصر؛ نحو بقايا القلعة القديمة بأعمدتها الضخمة فوق جبل الطهطور- التي كانت في السابق معبداً؛ وشوارعها المبلطة التي كانت أيضاً أسواقاً في السابق. وقد زرعت بلدية عمان آنذاك المنطقة المحيطة بالقصر بالأشجار الحرجية ما بين الأعوام 1931 و 1934.
كما تجول الوفد في التمحف الخاص بمقتنيات جلالة المغفور له الملك المؤسس طيب الله ثراه،والمتحف الخاص بمقتنيات جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه) وميدان الراية.وإستمع الوفد إلى شرح مفصل عن جميع تلك المواقع...كما زار الوفد المقابر الملكية وقراءة الفاتحة على أرواح ملوك وأمراء آل هاشم الطاهرة.
و تحدث المهندس عبدالرحمن مبارك البدور رئيس الهيئة الإدارية عن أهمية هذه الزيارة التي تأتي ضمن إهتمامات الجمعية في هذه الزيارة للتعرف والإطلاع على تاريخ وإرث الهاشميين الممتد إنطلاقاً من مكة ووصولاً إلى عمان...
كما ثمن رئيس الجمعية وأعضاء الوفد المرافق فتح هذه المواقع أمام المواطنين .
والشكر والعرفان للكادر المحترف القائم على هذه المواقع والتي تدار بكل مهنية وإقتدار.
كما دون رئيس الجمعية المهندس عبدالرحمن البدور كلمة في سجل الزوار بهذه المناسبة.
وقد تم إهداء جميع أعضاء الوفد الزائر تذكاراً عبارة عن ميدالية تحمل صورة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم-حفظه الله ورعاه-