2026-02-21 - السبت
هل الأكل أو الشرب أثناء قول المؤذن: "الله أكبر" في أذان الفجر يؤثر على صحة الصيام؟ .. الأفتاء الاردنية تجيب nayrouz ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,070 nayrouz حزب الله ينعى القيادي حسين ياغي بعد غارات الاحتلال على البقاع اللبناني nayrouz 12 مليون دينار أرباح مجموعة الخليج للتأمين – الأردن لعام 2025 وتوصية بتوزيع 20% من رأس المال كأرباح نقدية على المساهمين nayrouz "إفطار بطعم الخيانة" .. كيف دس الاحتلال "سم المخابرات" في حبات تمر الجائعين بغزة؟ nayrouz القطايف : أميرة السهرات الرمضانية من قصور الخلافة إلى حارات الأردن nayrouz الأردن يقطع شوطا كبيرا بتنظيم العمل التطوعي .. ربع مليون شخص ينفذون 7 ملايين ساعة تطوع nayrouz شيخ المزارعين يكرم الحيصة في الأغوار الشمالية nayrouz عاجل.. الأردن يدين تصريحات سفير واشنطن لدى الاحتلال ويصفها بانتهاك للأعراف الدولية nayrouz السفير الأمريكي في تل أبيب: الشرق الأوسط حق توراتي لإسرائيل nayrouz اكتشاف أثري هائل.. "كنز" داخل قبر يعود لألف عام nayrouz الحجاج يكتب العقبة حين تختار الفعل،،،،بيئة جاذبة تنهض بالإنسان والمكان،،!! nayrouz السفير الأمريكي لدى الاحتلال: الجيش الإسرائيلي "أكثر أخلاقية" من الأمريكي ولا احتلال بالضفة nayrouz مذكرة تفاهم استراتيجية بين "التدريب المهني" وجامعة البترا nayrouz “سراج” .. منصة تفاعلية توفر بيئة تعلم رقمية آمنة وموثوقة للطلبة nayrouz وفاة الشاب عمر عارف العكمه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz القطايف طبق الحلويات الأكثر شعبية في رمضان nayrouz شكر وتقدير لـ الخدمات الطبية الملكية الأردنية nayrouz مغامرة زيدان الدولية تقترب من الانطلاق nayrouz "الاستهلاكية المدنية": لا بيع لزيت الزيتون التونسي اليوم وتوزيع الأدوار يبدأ الأحد nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 21-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الرقيب ميساء زعل السرحان nayrouz الطعجان يرثي الشاب المرحوم باذن الله محمد سمارة المعرعر nayrouz جامعة مؤتة – الجناح العسكري تنعى التلميذ العسكري محمد سماره العظمات nayrouz وفاة الحاج سالم رجا مروي الحماد "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الغاني تاج الدين عثمان محمد في عمان nayrouz رحل صائمًا في أول أيام الشهر الفضيل.. وفاة الشاب أحمد نضال المطرمي بحادث سير مؤسف nayrouz وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz وفاة الحاج نصري ضامن الحمايدة "أبو محمد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-2-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة المعلمة أماني المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الدعجة أرملة الشيخ جدعان أوصيوص الزبن nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب خليل وليد دويكات بحادث دهس في جنين أول أيام رمضان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz

المرافي يكتب :الفقير ولذة المعاناة ..!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : يوسف المرافي 

هذه قصة حقيقية حدثت قبل (٢٠ ) سنة وتتلخص في أن لي صديق من خارج المحافظة فقير الحال خطب  فتاه  وحيدة والديها فقراء وطاعنين بالسن يسكنون في بيت قديم جدا بالأجرة ويتقاضون معونة مالية من التنمية الإجتماعية، و دأب يومياً بالإتصال معي يشكو فقر أنسبائه ، و قد نصحته إلى ضرورة مراعاة ظروف أنسبائِهِ عندما كان يزورهم في فترة الخطوبة، ونصحته بتقديم ما ينفعهم كشراء الطعام و الفواكة والدجاج والذهاب بها إلى الخطيبة عوضا عن أشياء أخرى ما أنزل الله بها من سلطان .

رد قائلا : " أحرج من فعل ذلك يا أستاذ يوسف. إحنا في القرن الحادي و العشرين، و أنت تعرف العادات والتقاليد التي تفرض على الخطيب أخذ الملابس والعطور والهدايا لخطيبته  ".

 فأرد عليه :  أتركك من هذه العادات المزيفة و خذ معك كل مرة تزور فيها خطيبتك تكاليف الطعام وغيرها وأتركك من العطور والزهور والهدايا؛ فظروف الذين تذهب إليهم يا صديقي صعبة، ماذا سيفعلون بالعطور والزهور والهدايا؟! "  فشرحت له أن أنسباءه لربما ينحرجون منه و يقومون في كل مرة بعمل وجبة عشاء و لربما غير موجود عندهم تكاليف الوجبة" . 

 اقتنع بحديثي و وجهة نظري ، وأصبح في كل مرة يذهب فيها لخطيبته، يأخذ الدجاج  و الأرز وغيرها. وكان في كل مرة يحدثني على الهاتف ينفجر من الضحك قائلا :" أنسبائي يغضبون بسبب ما أحضره لهم من تكاليف الطعام " .

 وكنت في كل مرة أحثه على هذه العادة الطيبة بأخذ الطعام، وأقول له في كل مرة هؤلاء محرجون منك ، أستمر يا صديقي بفعل ذلك و أجرك على الله ، وبعد الزواج نصحته كذلك بالإستمرار في هذه العادة الحسنة التي تؤلف القلوب وتبعد البغضاء والشحناء وكان يفعل ذلك بإستمرار كلما حان وقت زيارتهم .

بعد سنة ماتت حماته وبقي حماه وحيداً في البيت فأصابه المرض ، فنصحته بأخذ حماه عنده في البيت حتى تتمكن زوجته من رعاية والدها و لكنه تردد خشية أن يتحمل مسؤوليته طوال عمره خاصة أنه موظف بسيط الحال ، فأقنعته أن حماه بمنزلة والده و أن الله سوف يرزقه ويبارك له في حياته حيال عمله الطيب مع حماه المريض .

عاش حماه عنده قرابة (٣ )سنوات وأمضى تلك السنوات مقعدا وازداد صديقي فقراً بعد إنجاب زوجته للأبناء؛ كونها لا تعمل وأصبح الختيار يحتاج لرعاية خاصة ، حيث أتصل بي قائلاً :" أعاني من ظروف صعبة وأصبحت أقوم برعاية الختيار من تقديم له الخدمة من تنظيف و غيرها؛ لأن زوجتي نفساء وأنجبت توأم ذكور وتعاني من رعايتهما و قد كشف الدكتور على حماي وقال أنه يحتاج لعملية عاجلة في مستشفى خاص و العملية تحتاج لمبلغ( ٨) آلاف دينار " . صدم الزوجان من هذا المبلغ الكبير ولا حول لهما ولا قوة بتوفير...!!!

فقلت له :" هل زوجتك لديها مهرها من الذهب؟؟، فأجاب : نعم،  فقلت له:" بيعه، واستقرض على راتبك، وأعمل له العملية " .
فأجاب :"أنت إنسان مجنون، تريدني أن أصبح على الحديدة زيادة على ما أعانيه من فقر و بؤس، فقيمة ذهب زوجتي لا يتجاوز الفي دينار ،" 

فقلت له :" أن الله تعالى سوف يرزقك؛ لأنك سوف تعمل  معروفاً مع عمك المريض و بعد كل شدة وضيق فرج يا صديقي " . 

اقتنع صديقي، و باع ذهب زوجته واستدان على راتبه مبلغ (٦) آلاف دينار بقية المبلغ وعمل العملية للختيار، وبقدرة قادر عادت الروح من جديد للختيار بعد إجرائه العملية وكأنه شاب، ولكن صديقي أصبح وضعه المعيشي صعب للغاية وأصبح الناس يتصدقون عليه ؛ كونه يخصم من راتبه (٢٠٠ )دينار ويدفع أجرة سكن( ٩٠) دينار ولا يتبقى من راتبه إلا (٨٥) دينار لا تكفي لرعاية أبناءه التوأم وأصبح يعاني الهم والغم .

وما هي إلا سنة بعد إجراء الختيار للعملية ، أتصل به من أحد السفارات الخارجية حتى يراجعهم من أجل عمل إجراءات الورثة لقريب له في الخارج توفي وترك عقارات و مالاً كثيراً ، حيث بيعت العقارات ووزع المال على اقربائه وحصل الختيار على مبلغ مئتي الف، حيث اشترى الختيار بيتاً  واسعاً جديداً بمبلغ (٧٠) الف وسجله ملكية البيت لابنته ، حيث رحلوا جميعاً لبيتهم الجديد و باقي المبلغ (١٣٠ ) الف اعطاها لصهره فقير الحال عرفاناً وأكراماُ لموقف العظيم، حيث اشترى الصهر بمبلغ( ١٠٠) الف (٣) شقق و محلاً تجاريا في منطقة راقية ، كما اشترى سيارة بمبلغ (٥ )آلاف دينار ، حيث أصبح يحصل على (١٢٠٠ )دينار شهرياً أجرة الشقق والمحل التجاري ومبلغ تقاعدي من وظيفته ( ٣٥٠ )ديناراً  ،علاوة على تسديده المبلغ الذي أستدانه لعملية عمه وباقي المبلغ تصدق فيه عن روح حماته لفقراء المسلمين ومساهمة في بناء أحد المساجد .
وعندما علمتُ قبل سنوات من صديقي ما أصبح فيه من اليسر الكبير والمال الوفير والبركة الكثيرة ، تذكرت قول الشاعر  :

 مَن يَفعَلِ الخَيرَ لا يَعدَم جَوازِيَهُ 
                               لا يَذهَبُ العُرفُ بَينَ اللَهِ وَالناسِ