اليوم يصادف ذكرى وفاة الشاعر حبيب الزيودي الذي ولد وترعرع على أرض الأردن الطهور... الذي عشق هذا الوطن و عبّر عن حبه له في كل بيت من قصائده .... كان الزيودي صوتاً عميقاً للأردن، وصدىً لامس القلوب وفنانا ترجم روعة الوطن بكلماته....
حبيب الزيودي لم يكن شاعراً عادياً، بل كان عاشقاً من نوع خاص كان وطنه هو نبض قصائده، وكانت كلماته تتوهج عشقاً بالأردن وأرضه وتاريخه.. فقد كان القلم لديه وسيلة لصياغة العشق الذي يحمله في قلبه للأرض التي أحب، ولهذا الثرى الذي عرّفه معنى الانتماء والهوية.
غنى كلماته معظم الفنانيين الأردنيين والعرب، كان يستحضر الزيودي في كلماته روح الأرض وكرامتها، وعبّر عن مشاعره تجاه الأردن بأسلوب فيه من العاطفة الكثير، وفيه من الصدق ما يصل إلى القلب دون عناء.
كلمات حبيب تجسيدٌ صادق لأسمى معاني الفخر الوطني، ودعوة لكل من يسمعها للتفكر في عمق هذا الوطن وتاريخه العريق ولم يكن في قصائده يتحدث عن الوطن كفكرة مجردة، بل كنبض يسري في العروق، وكحكاية مملوءة بالتفاصيل الصغيرة التي تشكل ذاكرة الأردنيين.....كان يستحضر في كلماته صور الجبال وسفوح العالوك ، وأصوات الرياح التي تهب على تلك الأرض العتيقة، وأحلام الأمهات اللواتي ربين أجيالاً تسعى دوماً للكرامة والنصر...."واذا تتبدل الأيام حنا ما تبدلنا"......