2026-02-09 - الإثنين
الطاقة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميا nayrouz البوشيا تخطف الأضواء وأحمد هندي يُهيمن.. الأردن يُنهي مشاركته بـ 14 ميدالية في غرب آسيا البارالمبية nayrouz برنامج "نشميات" يستضيف العقيد هلا العدوان للحديث عن التمريض والمهن الطبية المساندة nayrouz عيروط يكتب لماذا تختار جامعة البلقاء التطبيقية لتدريس ابناءنا؟ (١) nayrouz نيجيريا: حادث مروري مروع يسقط 30 قتيلًا ويثير صدمة محلية nayrouz مشهد لا يُنسى: بكاء أحد نشامى الحرس الملكي أثناء وداع الحسين الباني nayrouz وزير الإدارة المحلية يوافق على إحالة عطاء صيانة شوارع إربد بقيمة 504 آلاف دينار nayrouz دعوة رسمية لتغطية ميديا داي لنجوم وصناع مسلسل «عائلة مصرية جدًا» "الخميس المقبل" nayrouz وزيرة التنمية تتابع ميدانياً خدمات دور الأحداث والوفاق الأسري في إربد nayrouz جامعة البلقاء التطبيقية توقّع اتفاقية تعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا nayrouz بلدية السرو تنعى المرحوم هشام حسين الدقامسة (أبو عامر) nayrouz أجمل التهاني والتبريكات لأحمد جميل الركيبات بمناسبة الخطوبة nayrouz وزارة الأشغال تطلق مشروعا لإنارة ممر عمّان التنموي بالطاقة الشمسية بكلفة 1.4 مليون دينار nayrouz الفاهوم يكتب مسيحيو الأردن والمشرق … جذور عميقة في قلب الوطن nayrouz أكثر من 3 آلاف طن خضار وفواكه ترد إلى السوق المركزي اليوم nayrouz المعاقبة تكتب الساعة الضائعة nayrouz هيئة تنظيم الطاقة تضبط آليات ومعدات تعدين غير مرخصة في المشقر nayrouz فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم بالانتخابات البرلمانية في اليابان nayrouz الخصاونة يلتقي وفدًا من طلبة حقوق الأردنية ويناقش دور الشباب في الحياة العامة nayrouz الذهب والفضة يواصلان الصعود مع تراجع الدولار nayrouz
وفاة الشاب سيف وليد حمد الدبوبي إثر نوبة قلبية حادة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-2-2026 nayrouz كامل الشّعلان والد الأديبة أ. د. سناء في ذمّة الله تعالى nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz

المرافي يكتب:سيرة الفارسة علا ضامن العوران ..!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب يوسف المرافي 

مما يأسر القلب ، ويحير اللب ، و يثير الحيرة والدهشة أن الفاضلة علا العوران كانت تقوم خلسة بمساعدة الطالبات الفقيرات قبيل حلول عيد الفطر السعيد والأضحى المبارك عندما كانت مديرة مدرسة، وفق ما بلغني عنها من معلومات من المجتمع ، فهي لم تكن تتصرف كباقي المعلمات اللواتي كنَّ يجمعن للطلبة الفقراء علناً ، فقد كانت تقوم بهذا العمل النبيل خفية وبكل سرية .

ومما يثير الحيرة أيضا أن الفاضلة علا العوران كانت تتغاضى عن الطالبات الفقيرات اللواتي يمتنعن عن دفع الرسوم للمرحلة الثانوية خاصة اللواتي يظهرن بلباس قديم ، فقد كانت على درجة عالية من الفراسة والحس التربوي في معرفة الطالبات الفقيرات اللواتي لديهن فقر و عوز ، بينما كانت تتشدد في ذلك بالنسبة للطالبات المقتدرات ، خاصة اللواتي يلبسن أجمل الثياب .

 من جهة أخرى ، أشار البعض أنها كانت تتعامل بإنسانية مع أعضاء الهيئة الإدارية والتدريسة والعاملين في المدرسة مما انعكس إيجابيا على التحصيل الدراسي لدى الطالبات .

 كانت تربطها علاقة وثيقة بمؤسسات المجتمع المدني و القطاع الخاص و مجلس التطوير التربوي ، و نحن عندما نتحدث عن هذه الجوانب المشرقة والمضيئة و الخيرية في حياتها نقصد من خلال ذلك إرسال رسائل روحانية لتكون قدوة للأجيال الحالية في البذل والعطاء والسخاء والكرم و الجود . 

لفتت الأنظار في إدارتها لمدرسة أرويم الثانوية للبنات، حيث كانت المدرسة في عهدها تعمل كخلية نحل و المعلمات متميزات وكذلك الطالبات اللواتي حققن في الثانوية العامة نسبة نجاح ١٠٠ % لعدة دورات في كافة الفروع الأكاديمية ، كذلك تسيدت مدرسة أرويم الثانوية للبنات في عهدها على جوائز وزارة التربية والتعليم و سوف نفصل في هذا الجانب ضمن فقرات المقالة .

وصفها البعض بالقامة التربوية الفريدة ، صاحبة النخوة الكريمة ، المعطاءة ، يفيض الجود منها ، و صاحبة شخصية قوية في الإدارة والتعليم على درجة عالية من الدراية والمسؤولية تعطف على الصغار و تجود على الكبار صاحبة إحسان نحسبها ولا نزكي على الله أحداً ، تتملكها جرأة قيادية و شجاعة إدارية في إتخاذ القرارات لمصلحة العملية التعليمية، مما شكلت منظومة متكاملة عملت على إبراز قيادات تربوية ، أصبحن فيما بعد يشار لهن بالبنان ، و نشاهد ثمار طالباتها اللواتي تتلمذن على يديها على مجتمعنا الطفيلة كمديرات و مساعدات ومعلمات متميزات ، حيث يسود الفرح والسرور عندما تزور الفاضلة علا العوران ممن تتلمذن على يديها من الطبيبات والمهندسات في مؤسسات الوطن ، حيث يشعرن بالسعادة الغامرة لزيارتها .

بلغني عنها تواصلها وعلاقتها الوثيقة مع بعض الطالبات وأهاليهم لثني بعضهن عن ترك المدرسة ، فقد كانت علاقتها وطيدة مع المجتمع المحلي و ساعدها في ذلك أنهم كانوا أهل كرم وجود وحسن أخلاق .

فيما أشارت آخريات إلى تميزها بالرزانة والفطنة والتميز في إدارة وقيادة المدرسة و علاقتها المتينة في المجتمع المحيط بالمدرسة ، فقد كانت على إتصال وثيق بمجلس التطوير التربوي و تعقد ما بين الحينة والأخرى لقاءات واجتماعات لأعضاء المجلس في المدرسة للتباحث في حل المشكلات التي تواجه الطالبات والمعلمات في آن واحد ، مما دفع مدراء التربية والمسؤولين إلى الثناء عليها و مدحها كثيراً ، بعدما شاهدوا رزانتها و ما تتمتع به من ذكاء وكياسة .

فيما انسحبت مراحل دراستها في المدرسة والجامعة بما مثلته من صفات جينية و قيم وعادات موروثة على مرحلة إدارتها للمدارس التي عينت فيها مديرة ، و كذلك حياتها الإجتماعية مع المجتمع ، حيث لاحظ من كان يعاصرها في تلك الفترة على تمتعتها من فراسة و إدراك وكرم وطيب وشهامة في التعامل مع أبناء مجتمعها في الطفيلة .

ووصفها آخرون بالمديرة التي تتمتع بسمات تربوية سليمة في حقل الإدارة المدرسية و إجتماعيا بصورة فريدة لا نظير لها على مستوى مديرات المدارس في عصرها لا سيما أنها فطنة في إيمانها ، نيفٌة في علمها ، فصيحة في لسانها ، ساحرة للقلب و مقنعة للب ، لا تثيرها جعجة القوم و لا تخبت من عزائمها نوائب الدهر ، بحرٌ في عطائها ، حصيفة مع صحبها ، لا تذبل أزهارها و لا نوارها ، صنديدة في الشدائد ، قشيبة في مظهرها ، جلجالُ في قولها ، سديدة في رأيها ، حكيمة في ردها ، كيسة في عقلها ، سخية في مالها ، يعسوبة في مجتمعها ، متنوعة في ثقافتها ، متزنة في طبعها ، صبورة في حلمها ، مترفعة عن الصغائر و سفاسفها ، لا يفتر نشاطها و لا يخبت عطاؤها ، مشرقة في مدرستها و مضيئة مجتمعها ، مهيبة في إدارتها ، مفوهة ذات هيبة و وقار عند وقوفها أمام طالباتها ، تغيب الفوضى و يحضر الهدوء عند حضورها ، و قورة حليمة عند غضب غيرها .

 كانت تقف مع الطالبة الفقيرة التي تشعر بذكائها وتشجعها و تساندها و تقف بجانبها خاصة الطالبة التي تتغيب عن المدرسة بسبب الفقر والعوز، و هذا يعني أنها ساهمت في رفع قيمة النخوة كفضيلة تمارس في المجتمع .

ولدت الفاضلة علا العوران في الطفيلة ودرست الصف الأول ولغاية السادس في مدرسة عمورية الأساسية ، حيث كانت مديرة المدرسة الفاضلة رحاب العوران أطال الله عمرها في الخير .

ودرست الصف السابع و لغاية العاشر في نفس المدرسة وكانت مديرة المدرسة آنذاك الفاضلة فاتنة العوران شفاها الله .

التحقت في مدرسة الطفيلة الثانوية حيث درست الصف الأول ثانوي والثاني ثانوي ، حيث حصلت على الثانوية العامة الفرع العلمي بمعدل ٨٨ ، حيث كانت من أوائل الطلبة .

بعدها التحقت في الجامعة الأردنية كلية العلوم قسم الفيزياء ، و بعد تخرجها تم تعيينها في مدرسة القادسية الأساسية معلمة لمادتي العلوم والرياضيات . 

بعدها انتقلت إلى مدرسة فاطمة بنت اليمان معلمة ثم إلى مدرسة عمورية ، حيث حصلت على دبلوم التربية من جامعة مؤتة . 

 تم تعيينها مديرة في مدرسة نسيبة المازنية في غرندل ، ثم بعدها، انتقلت مديرة إلى مدرسة سعوة الأساسية ، ثم مديرة في مدرسة غرندل الثانوية للبنات .

ثم بعدها رجعت كمديرة في مدرسة فاطمة بنت اليمان الثانوية للبنات ، بعدها انتقلت مديرة إلى مدرسة أرويم الثانوية للبنات استمر عطاؤها في مدرسة أرويم لمدة (١٣) سنة حتى تقاعدها وفيها لفتت الأنظار بتميزها ومثابرتها . 

اختيرت أكثر من مرة رئيسة لجنة اقتراع في الإنتخابات البرلمانية والبلدية و مجالس المحافظة ، كما اختيرت رئيسة لقاعات إمتحان الثانوية العامة في محافظة الطفيلة. 

ذُهلتُ من شخصيتها عندما كانت مديرة لمدرسة أرويم الثانوية ، التي عملت فيها مديرة لفترة طويلة بلغت (١٣) سنة ازدهرت المدرسة في عهدها و تطور مبناها ، أذكر أنني في بداية تعييني عندما كنت أراجع التربية أشاهدها بإستمرار تراجع التربية من أجل استكمال مبنى وغرف تابعة للمدرسة الثانوية التي كانت تديرها، فلم أكن وقتها أعلم أنها مديرة مدرسة ، حيث لاحظت أنها تنفعل من أجل المدرسة وطالباتها التي كانت تنقصها إعادة بناء دورات المياه ، وبعض الغرف الصفية ، كما لاحظت فيما بعد عندما أصبحت أزور المدرسة بحكم أنني كنت مسؤولا للإعلام التربوي لتغطية فعاليات المدرسة بأنها تتصف بكاريزما الإدارة التربوية المتطورة ذات الشخصية القوية و من المديرات اللواتي كنّ يعملن بصمت وجهد كبير بالتعاون والإشتراك مع المجتمع المحلي ، ومما أثار انتباهي قوة علاقتها بمجلس التطوير التربوي الذي كان يعقد اجتماعات بإستمرار في المدرسة ، فقد كانت المديرة العوران على علاقة وثيقة بالأهالي بحكم أنها مديرة مدرسة ثانوية متميزة .

لاحظت خلال زياراتي للمدرسة لتغطية فعالياتها وأنشطتها أنها صاحبة شخصية قيادية قل نظيرها ، حيث تشرفت بتغطية أكثر من نشاط و ندوة ومؤتمر وفعالية دأبت المدرسة على إقامتها بالتشارك مع المجتمع المحلي .

 ‏كما قامت بتشجيع الطالبات اللواتي حصلن على معدلات مرتفعة في الثانوية العامة ، فقد كانت في تلك الفترة بمنزلة الأم للطالبات و الأخت للمعلمات، و كانت تشارك في حل المشاكل الأسرية للطالبات، و خاصة الطالبات المتميزات اللواتي تسربن من المدرسة لظروف خاصة ، فقد كانت تبذل جهودا كبيرة في محاولة منها لإرجاع أي طالبة تنقطع عن المدرسة .
 
حصلت طالبات المدرسة في عهدها على جوائز وشهادات ودروع على مستوى المملكة و كانت المدرسة معروفة في نتائجها وتميزها في ذلك الوقت ، فقد كانت المدرسة في عهدها شبيهة بالجامعة من حيث التعليم والمحاضرات والمختبرات والنشاطات التي كانت تقام بإستمرار على مدار العام الدراسي، وعند زيارتي للمدرسة لتغطية نشاطاتها أيقنت أن مديرة المدرسة فريدة في عصرها ، فقد كانت تبحث عن كفتي النجاح والإنجاز لمدرستها التي أصبحت من المدارس التي يشار لها بالبنان ، حيث أنها رفضت الانتقال إلى مراكز قيادية عليا في مديرية التربية و التعليم ومركز الوزارة وفضلت العمل الميداني التربوي. 

و اخيرا ، ندعو الله أن يلهمها الصحة والعافية ، و أن يبارك في عمرها ، و أن يحفظها، و أن يديم عليها الخيرات والمسرات ، و أن يجزيها الله خير الجزاء على ما قدمت به من سجل حافل بالعطاء والإنجازات التي سوف يذكرها الأجيال كمثال على المديرة الفاضلة التي تنشد الخير للآخرين ولوطنها الغالي.